إني نَحَلْتُكَ يا كدام نصيحتي … فاسمع لقول أبٍ عليك شفيق
أما المزاحة والمراء فَدَعْهُما … خُلُقَان لا أَرضاهُما لصديق
إني بَلوتُهما فلم أحْمَدْهُما … لمجاور جارًا ولا لرفيق
والجهل يُزرِي بالفتى في قومه … وعروقُهُ في الناس أيُّ عروق
14. وقال أبو حاتم بن حبان: «إن من المزاح ما يكون سببًا لتهييج المراء، والواجب على العاقل اجتنابه … ».
وقال أيضًا: «والمزاح إذا كان فيه إثم فهو يُسَوِّدُ الوجه ويدمي القلب ويحيي الضغينة».
15. وقال الإمام ابن عبد البر: «وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح لما فيه من ذميم العاقبة، ومن التوصل إلى الأعراض واستحلاب الضغائن، وإفساد الإخاء؛ وكان يقال: لكل شيء بَدْءٌ، وبَدءُ العداوة المزاح، وكان يقال: لو كان المزاح فحلًا ما أَلقَحَ إلا الشر».
إلى غير ذلك من النُّقُول وفيما ذكرناه غُنيَةً إن شاء الله.
ثم اعلم- رحمك الله وسَدَّدَك- أن هذه الآثار والنقولَ التي سقت لك بعضها وما كان في معناها محمولةٌ على الإكثار من
أما المزاحة والمراء فَدَعْهُما … خُلُقَان لا أَرضاهُما لصديق
إني بَلوتُهما فلم أحْمَدْهُما … لمجاور جارًا ولا لرفيق
والجهل يُزرِي بالفتى في قومه … وعروقُهُ في الناس أيُّ عروق
14. وقال أبو حاتم بن حبان: «إن من المزاح ما يكون سببًا لتهييج المراء، والواجب على العاقل اجتنابه … ».
وقال أيضًا: «والمزاح إذا كان فيه إثم فهو يُسَوِّدُ الوجه ويدمي القلب ويحيي الضغينة».
15. وقال الإمام ابن عبد البر: «وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح لما فيه من ذميم العاقبة، ومن التوصل إلى الأعراض واستحلاب الضغائن، وإفساد الإخاء؛ وكان يقال: لكل شيء بَدْءٌ، وبَدءُ العداوة المزاح، وكان يقال: لو كان المزاح فحلًا ما أَلقَحَ إلا الشر».
إلى غير ذلك من النُّقُول وفيما ذكرناه غُنيَةً إن شاء الله.
ثم اعلم- رحمك الله وسَدَّدَك- أن هذه الآثار والنقولَ التي سقت لك بعضها وما كان في معناها محمولةٌ على الإكثار من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)