لإيهام عموم التشبيه بجملة أحوال أبي زرع، إذْ لم يكن فيه ما تذمّه النساء سوى تطليقه لزوجه، ويؤيد ذلك ما زاده الهيثم بن عدي: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع في الأُلفة والوفاء، لا في الفُرْقة والجلاء»، وكذلك زيادة الزبير بن بكار: «إلا أنه طلَّقها وإني لا أطلِّقكِ».
قال النووي: «و (كان) زائدة أو للدوام كقوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} أي: كان فيما مضى وهو باقٍ كذلك. والله أعلم».
وفي الحديث دليلٌ على حسن عشرته لأهله صلى الله عليه وسلم، وأُلفته لهم، وفيه المزح أحيانًا وبَسْط النفس به ومداعبة الرجل أهله، وإعلامه بمحبته لهم.

‌‌ثالثًا:
عن أنس رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)