النبي صلى الله عليه وسلم: «إن زاهرًا بادينا ونحن حاضروه»، قال: وكان يحبه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رجلًا دَميمًا، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يومًا وهو يبيع متاعه، فاحْتَضَنهُ من خلفه وهو لا يُبْصِره، فقال: «أرسلني، من هذا؟» فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فجعل لا يَأْلُو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن يشتري العبد؟» فقال: يا رسول الله، إذًا والله تجدني كاسدًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لكِنَّك عند الله لست بكاسد»، أو قال: «لكن عند الله أنت غالٍ».

‌‌رابعًا: وعن عبد الحميد بن صَيْفِي، عن أبيه، عن جده صهيب رضي الله عنه قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه تمر وخبز، فقال: «ادنُ فَكُل» قال: «فأخذ يأكل من التمر» فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن بعينك رمدًا» فقال: «يا رسول الله، إنما آكل من الناحية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)