Arabic source text

📘 ইখতিলাফু আকওয়ালিন নুক্কাদ ফির রুওয়াতিল মুখতালাফি ফীহিম মাআ দিরাসাত হাজিহিজ জাহিরতি ইনদা ইবনি মাঈন (সাআদী বিন মাহদী আল-হাশিমী)

📘 اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين (سعدي بن مهدي الهاشمي)

📘 ইখতিলাফু আকওয়ালিন নুক্কাদ ফির রুওয়াতিল মুখতালাফি ফীহিম মাআ দিরাসাত হাজিহিজ জাহিরতি ইনদা ইবনি মাঈন (সাআদী বিন মাহদী আল-হাশিমী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين (سعدي بن مهدي الهاشمي)القسم: علوم الحديث
الكتاب: اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين
المؤلف: سعدي بن مهدي الهاشمي
الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
عدد الصفحات: 78
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

ال‌‌مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. أما بعد:
فإن القارئ والدارس لأقوال النقاد في كتب الجرح والتعديل - الرجال - يلاحظ ظاهرة واضحة تكاد تشمل معظم الأئمة المكثرين في نقد الرجال، ألا وهي تعدد أقوالهم المختلفة في الراوي الواحد. وقد حاول العلماء والحفاظ من المحدثين وغيرهم كالأصوليين، معالجتها ودراستها فيما اصطلحوا عليه بـ (تعارض الجرح والتعديل) وذلك لصلتها الوثيقة، بل هي الأساس المعتمد عليه في الحكم على الرواة الذين يُؤَثِّر اجتهاد الناقد فيهم في الحكم على الأحاديث. واختلافهم هذا كاختلاف الفقهاء في الحكم على القضايا الفقهية وتعددها. قال الإمام الترمذي (ت297هـ) : "وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال كما اختلفوا في سوى ذلك من العلم" (1) .
وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية (ت728هـ) نحو هذا القول
فقال: "وللعلماء بالرجال وأحوالهم في ذلك من الإجماع والاختلاف مثل ما لغيرهم من سائر أهل العلم في علومهم" (2) .
وقد صنف العلماء أئمة النقد؛ الرواة. إلى ثلاثة أقسام:
1- الرواة المتفق على تعديلهم وصحت أحاديثهم.--------------------------------------------
(1) العلل الصغير 5/756 الملحق مع الجامع.
(2) رفع الملام عن الأئمة الأعلام ص7.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

2- والضعفاء والمتروكين الذين سقط الاستدلال بمروياتهم.
3- والرواة المختلف فيهم، الذين تعددت أقوال النقاد في بيان أحوالهم، وترددوا في البتِّ، فيهم سواء مَنْ تشدد من الأئمة في توثيقه وتجريحه، ومن تساهل أو اعتدل منهم.
وتأتي أقوالهم في التوثيق أو التجريح تارة واضحة المعنى محددة الدلالة، وقد تتعدد وتتكرر ولكنها تدل على تعديل الراوي وتوثيقه أو توهينه بل تجريحه مثل قولهم: (لا بأس به) ، (صدوق) ، (صالح الحديث) ، و (ثقة متقن) ، (ثبت حجة) ، (ثقة ثقة) ، و (ليس بحجة) ، (ليس بذاك) ،
(يعرف وينكر) ، و (متروك) ، (ليس بثقة) ، أو ترد الألفاظ عن الناقد نفسه، ومجموعة في لفظ واحد، التعديل والتجريح، وهذا يدل على ورعهم وخوفهم من قدحهم في راو ليس كما يبدو له، فيتردد في أمره، فيذكر التعديل والتوهين، أو لبيان حاله، والتفصيل في شأنه من خلال تلك العبارة أو اللفظة التي تبدو للناظر متناقضة. ولو ترجح عندهم التجريح بقرينة أخرى لحكموا بجرحهم، وكذلك لو ترجَّح عندهم التوثيق على ضوء قرائن التعديل لعدَّلوهم، وورود مثل هذه الألفاظ على القلة والندرة وهذه بعض النماذج:
1- قال يعقوب بن شيبة (ت262هـ) في عبد الرحمن بن زياد بن أنعم (1) : "ضعيف الحديث، وهو ثقة صدوق، رجل صالح"، وقال فيه ابن معين (ت234هـ) : "ليس به بأس وهو ضعيف ".
2- وقال يعقوب أيضاً في الربيع بن صبيح (2) : "رجل صالح، صدوق ثقة، ضعيف جداً".--------------------------------------------
(1) ضعيف في حفظه (بخ د ت ق) ، (ت156?) .
(2) صدوق سيئ الحفظ وكان عابداً مجاهداً (خت ت ق) (ت 160?) ، التقريب رقم (1895) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)

3- وقال يعقوب بن سفيان (ت277هـ) في محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري (1) : "ثقة عدل، في حديثه بعض المقال، لَيِّن الحديث عندهم".
4- وقال أبو حاتم الرازي (ت 277هـ) في محمد بن الحسن بن زبالة (2) : "واهي الحديث، ضعيف الحديث، ذاهب الحديث، منكر الحديث، عنده مناكير، وليس بمتروك الحديث".
5- وقال أبو زرعة الرازي (ت 264هـ) في عمر بن عطاء بن وراز (3) : "ثقة لَيِّن ".
وقد تَرِد الأقوال متعددة ومختلفة لناقد واحد في الراوي نفسه، فينصُّ على توثيقه مرة، وتجريحه مرة أخرى، وقد سوَّغ العلماء ذلك الاختلاف بأن يكون ذلك الراوي عنده ثقة ثم يظهر منه ما يسوِّغ له تجريحه، كأن يحدِّث بحديث ضعيف ثبت عند الناقد ضعف طرقه، أو يعتمد على تجريح أحد أئمة النقد السابقين له، ويعول على تجريحه، أو يطرأ عليه طارئ من اختلاط أو عمى أو غير ذلك فيختل ضبطه ويضعف حفظه، فيجرِّحه، أو عكس ذلك يكون ضعيفاً في بداية أمره، ثم يقوى ويتنبه لمروياته وانتقاده للأحاديث الصحيحة منها، ويختار الرواة الثقات. وبناء على ذلك تتغير صورته عند الناقد الذي سبق تجريحه فيوثقه، وقد تناول الأئمة والحفاظ هذه القضية
- وهي "إذا اجتمع في شخص واحد جرح وتعديل" - في كتبهم، وما صنفه--------------------------------------------
(1) صدوق سيئ الحفظ جداً (4) (ت148?) ، التقريب رقم (6081) .
(2) كذبوه (د) التقريب، رقم (5815) .
(3) ضعيف (د ق) من السادسة، التقريب رقم (4949) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)

العديد منهم في كتب "مصطلح الحديث"، واختلفت أقوالهم وتعددت شروطهم؛ وخلاصة ذلك خمسة أقوال، يحتاج لعرضها مبحث خاص (1) .
وقد يزداد الأمر تعقيداً فتكثر الأقوال، وتزيد على القولين المتضادين، وهذه الظاهرة واضحة جلية عند يحيى بن معين الذي شمل نقده بالجرح أو التعديل سائر الرواة تقريباً، وتعددت مجالس نقده، وتكاثر رواة مادتها في الجرح والتعديل عنه.
ولأجل معالجة هذه الظاهرة عند ابن معين، خصصت هذا البحث؛ لدراستها ومحاولة الخروج بنتائج يستفيد منها الباحث عن الحكم في الرواة المختلف فيهم.
هذا وقد جعلت البحث في مقدمة وستة مباحث، تناولت في المبحث الأوّل: المصنفات المتعلقة بالموضوع.
وفي المبحث الثاني: نماذج من أقوال بعض النقاد المختلفة في الرّاوي الواحد.
وفي المبحث الثالث: نموذج لأحد الرّواة الّذين اختلفت أقوال النقاد فيهم.
وفي المبحث الرابع: التعريف بابن معين مع دراسة أقواله المختلفة في محمد بن إسحاق نموذجاً.
وفي المبحث الخامس: مواقف بعض الحفاظ من أقوال ابن معين المختلفة.
وفي المبحث السادس: بيان الخطوات المتبعة في الجمع والتوفيق بين أقوال ابن معين المختلفة في الرّواة.
وبالله التوفيق.--------------------------------------------
(1) وانظر مقدمة ابن الصلاح ص224، والكفاية 1/333، الاقتراح ص337، الخلاصة ص89، شرح ألفية العراقي ص151، نكت الزركشي 3/355، النكت الوفية (ل/1202) ، فتح المغيث 1/306، تدريب الراوي 1/309، توضيح الأفكار 2/158، المغيث 1/306.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)

‌‌المبحث الأول: مصنفات في الرواة المختلف فيهم.
لقد عالج علماء الحديث كثيراً من المعضلات التي تعترضهم في بحثهم عن الرواة، ومنها الرواة المختلف فيهم؛ لأنه يتوقف على معرفتهم الحكم على الأحاديث، لذا حاول بعضهم أن يجمعهم في مصنف أو أن يبين أسباب الاختلاف في الحكم عليهم، ولعل أقدم مصنف وصل إلينا من مصنفات الرواة المختلف فيهم هو كتاب أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البغدادي (ت 385هـ) ، وهو:
1- (ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه، فمنهم من وثقه، ومنهم من ضعفه، ومن قيل فيه قولان) :
ولم يصل إلينا منه إلا قطعة واحدة، وهي محفوظة في مكتبة محمد بن يوسف بمدينة مراكش في المغرب
(1) .
2- (الفضَّل من النقلة) :
ذكر الإمام ابن حبان (ت 354هـ) في كتابه المجروحين (2) في ترجمة داود ابن الزبرقان كتابه (الفضل من النقلة) حيث قال: "وإنما نملي بعد هذا الكتاب كتاب (الفضل من النقلة) ونذكر فيه كل شيخ اختلف فيه أئمتنا ممن ضعفه ووثقه البعض، ونذكر السبب الداعي لهم إلى ذلك، ونحتجُّ لكل واحد، ونذكر الصواب فيه؛ لئلا نطلق على المسلم الجرح بغير علم ولا يقال فيه أكثر--------------------------------------------
(1) حققه طارق عوض الله محمد عام 1410هـ القاهرة، ود. عبد الرحيم القشقري عام 1420هـ الرشد، وحققه الشيخ حماد الأنصاري، ونشره د. عبد الباري الأنصاري ط أضواء السلف 1419هـ.
(2) (1/292) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)

مما فيه إن قضى الله ذلك وشاءه". وكذلك ذكره في كتابه "الثقات" (1) وسمَّاه (الفصل بين النقلة) ، ولعل هذا هو الاسم الصحيح للكتاب والله أعلم.
ولقد حاول الدكتور مبارك الهاجري أن يجمع الرواة الذين ذكرهم ابن حبان في المجروحين وأعادهم في الثقات فكان مجموعهم (159) راوياً (2) ، واستدرك عليه بعض الباحثين (25) راوياً وذكرها على موقع ملتقى أهل الحديث في الشبكة العنكبوتية. وطريقة الدكتور الهاجري: أن يذكر ترجمة الراوي (المختلف فيه) من كتاب المجروحين ثم الثقات، وقد يخالف ذلك المنهج في بعض التراجم لأسباب خاصة (3) .
3- (الرواة المختلف فيهم) :
للحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت 656هـ) ، ألحقه في آخر كتابه "الترغيب والترهيب"، واستغرق ذلك (15) صفحة (4) .--------------------------------------------
(1) (6/27) .
(2) (الرواة الذين ترجم لهم ابن حبان في المجروحين وأعادهم في الثقات) للدكتور مبارك سيف الهاري ط1421هـ / 2000م.
(3) المصدر السابق ص 8.
(4) الترغيب والترهيب 4/567-581.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)

‌‌المبحث الثاني: نماذج من اختلاف أقوال بعض النقاد في الراوي الواحد.
حفظت دواوين الرجال في الجرح والتعديل طائفة كبيرة من الرواة اختلفت فيهم أقوال العديد من أئمة النقد فتارة يعدلونهم، أو يوثقونهم، وتارة يجرحونهم، أو يضعفونهم، وذلك حسبما يقفون عليه من مرويات أولئك الرواة، ودراسة أحوالهم في الأداء، والاطلاع على أصولهم للتثبت من ضبطها، تلك الأمور وغيرها تجعل الناقد مضطراً إلى تغيير حكمه على الراوي، وقد يحكم عليه بنقيض الحكم الأول. وهذه نماذج لأقوال بعض النقاد المختلفة في الرواة أنفسهم:
أولاً: الإمام أحمد بن حنبل (ت 241هـ) :
1- إسماعيل بن زكريا بن مُرَّة الخُلقاني الأسدي مولاهم أبو زياد الكوفي نزيل بغداد ولقبه شَقُوصا (ت 194هـ) وقيل قبلها (1) :
- قال عنه في رواية عبد الله: "حديثه حديث مقارب" (2) .
- وقال عنه في رواية عبد الملك الميموني (ت 274هـ) : " أما الأحاديث المشهورة التي يرويها فهو فيها مقارب الحديث، صالح، ولكنه ليس ينشرح الصدر له، ليس يعرف هكذا يريد بالطلب" (3) .
- وقال عنه في رواية أحمد بن ثابت أبو يحيى: "ضعيف الحديث" (4) .--------------------------------------------
(1) صدوق يخطئ قليلاً/ع، التقريب رقم (445) .
(2) العلل رقم (3273) ، الضعفاء للعقيلي (84) ، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2/570، الكامل لابن عدي 1/311، وتهذيب الكمال 3/93، الميزان 1/228، بحر الدم ص70.
(3) سؤالات الميموني رقم (475) ، بحر الدم ص70.
(4) الكامل 1/311، إكمال التهذيب لمغلطاي 1/171، الميزان 1/228، تهذيب التهذيب 1/298.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)

- وقال عنه في رواية أبي داود: "ما كان به بأس" (1) .
- وقال عنه في رواية أبي العباس الفضل بن زياد - ثقة من المتقدمين عند أحمد -: "ثقة" (2) .
2- حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزاز الكوفي الغاضري (ت 180هـ) (3) .
- قال عنه في رواية عبد الله، وحنبل بن إسحاق: "متروك الحديث" (4) .
- وقال عنه في رواية عبد الله: "صالح" (5) .
- وقال عنه في رواية حنبل بن إسحاق: "ما كان به بأس" (6) .
ثانياً: أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي (ت 264هـ) :
1- الحكم بن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج البصري (7) :
- سئل عنه فقال: "بصري ثقة" (8) .
- وقال مرة أخرى: "فيه لين" (9) .
2- خطاب بن القاسم الحراني، قاضيها (10) :--------------------------------------------
(1) سؤالات أبي داود ص366 رقم (571) ، تاريخ بغداد 6/216، تهذيب الكمال 3/94، الميزان 1/228، بحر الدم ص70.
(2) المعرفة والتاريخ 2/170، الكامل 1/312، تاريخ بغداد 6/217.
(3) متروك الحديث مع إمامته في القراءة / (ت عس ق) ، التقريب رقم (1405) .
(4) الضعفاء للعقيلي (335) ، والجرح والتعديل 3/744، والكامل (505) ، وتهذيب الكمال 7/1390، والميزان 1/558، وتهذيب التهذيب 2/700.
(5) تاريخ بغداد 8/187.
(6) المصدر السابق.
(7) ثقة ربما وهم من الثالثة، (م د ت س) ، التقريب رقم (1446) .
(8) الجرح والتعديل 2/120، وميزان الاعتدال 1/576، وتهذيب التهذيب 2/429.
(9) الجرح والتعديل 2/120، وميزان الاعتدال 1/656، وتهذيب التهذيب 2/429.
(10) ثقة اختلط قبل موته من الثامنة، (د س) ، التقريب رقم (1724) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)

- سئل عنه فقال: "قاضي حران ثقة" (1) .
- وقال عنه: "منكر الحديث يقال إنه اختلط قبل موته" (2) .
- وانظر أمثلة أخرى في (أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية) (3) .
ثالثاً: أحمد بن شعيب النسائي (ت 303هـ) :
1- سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبو المغيرة (ت 123هـ) (4) .
- قال عنه: "سماك ليس بالقوي وكان يقبل التلقين" (5) .
- وقال عنه: " ليس ممن يعتمد عليه إذا انفرد بالحديث؛ لأنه كان يقبل التلقين " (6) .
- وقال عنه: "ليس به بأس، وفي حديثه شيء" (7) .
2- إسماعيل بن مسلم العبدي أبو محمد البصري القاضي (8) :
- قال عنه: "لا بأس به" (9) .--------------------------------------------
(1) الجرح والتعديل 2/120، وميزان الاعتدال 1/656، وتهذيب التهذيب 2/147.
(2) تهذيب التهذيب 3/146، وميزان الاعتدال 1/656.
(3) 3/ص966-969.
(4) صدوق، روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأَخَرَة فكان ربما تلقن، (خت م4) ، التقريب رقم
(2624) .
(5) السنن الصغرى 8/319 رقم (5677) .
(6) السنن الكبرى 3/368 رقم (3295) وفي تحفة الأشراف 5/138: "وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيلقن"، وسير أعلام النبلاء 5/248، والميزان 2/233، وإكمال التهذيب لمغلطاي 6/109، وتهذيب التهذيب 6/234.
(7) تهذيب الكمال 12/120، وسير أعلام النبلاء 5/247، وتهذيب التهذيب 6/234.
(8) ثقة من السادسة، (م ت س) ، التقريب رقم (483) .
(9) السنن الكبرى 4 / 44 رقم (3694) تحفة الأشراف 8/ 190 رقم (10853) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)

- وقال أيضاً: "ثقة" (1) .
3- عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري أبو سليمان المدني، (ت 172هـ) (2) :
- قال عنه: "ثقة" (3) .
- وقال أيضاً: "ليس به بأس" (4) .
- وقال أيضاً: "ليس بالقوي" (5) .
رابعاً: علي بن المديني (ت 234هـ) :
1- عرعرة بن البِرِنْد السامي الناجي أبو عمرو البصري لقبه كُزْمان (6) :
- قال عنه فيما رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة (ثقة حافظ شهير،
ت 239هـ) : "كان عرعرة ثقة ثبتاً" (7) .
- وفيما رواه العقيلي (ثقة، ت 322هـ) : "ضعيف" (8) .
2- الأحوص بن حكيم بن عمير العَنْسي أو الهمداني الحمصي (9) :--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال 3 / 197.
(2) صدوق فيه لين، (خ م د تم ق) ، التقريب رقم (3887) .
(3) تهذيب الكمال 17/156، والميزان 2/568، وتهذيب التهذيب 6/190.
(4) تهذيب الكمال 17/156، وتهذيب التهذيب 6/190.
(5) الكامل 4/1594، وتاريخ بغداد 1/226، والمصادر السابقة.
(6) صدوق يهم، من الثامنة (س) ، التقريب رقم (4553) .
(7) سؤالات محمد بن عثمان ص51.
(8) الضعفاء 3/430.
(9) ضعيف الحفظ، من الخامسة (ق) ، التقريب رقم (290) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)

- روى ابن عدي بسنده إلى علي بن المديني أنه قال: "سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان ثور - أي ابن يزيد الكلاعي - عندي ثقة. قال علي: ثور عندي أكبر من الأحوص، والأحوص صالح" (1) .
- ثم عقب المزي على ذلك بقوله عن ابن المديني: "وقال في موضع آخر: والأحوص ثقة، وقال في رواية: لا يكتب حديثه " (2) .--------------------------------------------
(1) الكامل 1/405.
(2) تهذيب الكمال 2/292.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)

‌‌المبحث الثالث: نموذج لأحد الرواة الذين اختلفت أقوال النقاد فيهم.
الإمام العالم الصدوق أسامة بن زيد الليثي مولاهم أبو زيد المدني (ت153هـ) (1) ، "من كبار العلماء من أهل المدينة" (2) . قال الذهبي: "وقد يرتقي حديثه إلى رتبة الحسن، استشهد به البخاري وأخرج له مسلم في المتابعات" (3) ، وقال السخاوي: "وأخرج له مسلم في صحيحه متابعة، وأصحاب السنن، واستشهد به البخاري ولم يحتج به، وحديثه من قبيل الحسن" (4) . قال ابن خلفون (ت 636هـ) : "هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وهو حجة في بعض شيوخه وضعيف في بعضهم، ومن تدبر حديثه عرف ذلك" (5) .
اختلف عدد من أئمة النقد في أسامة بن زيد، وهم:
1- يحيى بن سعيد القطان (ت 198هـ) .
2- يحيى بن معين (ت 233هـ) .
3- أحمد بن حنبل (ت 241هـ) .
4- أحمد بن شعيب النسائي (ت303هـ) .--------------------------------------------
(1) صدوق يَهم، (خت م 4) التقريب (317) ، وسير أعلام النبلاء 6/342.
(2) التحفة اللطيفة 1/287 رقم (382) .
(3) سير أعلام النبلاء 6/343.
(4) التحفة اللطيفة 1/287 رقم (382) .
(5) إكمال مغلطاي 2/60.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)

5- الحافظ الذهبي (ت 748هـ) .
6- الحافظ ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني (ت 852هـ) .
وأكد هذا الأمرَ كلٌ من: أبو العرب محمد بن أحمد القيرواني
(ت 333هـ) في كتابه الضعفاء حيث قال: "اختلفوا فيه، وقيل: ثقة، وقيل: غير ثقة" (1) . وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان الفاسي (ت628هـ) حيث قال في كتابه (الوهم والإيهام) إن مسلماً رحمه الله لم يحتج به إنما روى له استشهاداً كالبخاري، وأقره على ذلك ابن الموَّاق -محمد ابن يحيى القرطبي المراكشي (ت642هـ) - قال أبو الحسن: "وهو مختلف فيه" (2) .
قال الساجي - زكريا بن يحيى (ت 307هـ) -: "اختلف أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في أسامة الليثي"
(3) .
وإلى ذكر أقوال الأئمة رحمهم الله فيه:
1- يحيى بن سعيد القطان: قال ابن حبان في الثقات: "كان يحيى القطان يسكت عنه وفي نسخة: يكتب عنه" (4) ، فمن هذا الخطأ ظن البعض اختلاف قول يحيى القطان فيه، والصواب ما ذكره الدارقطني في سؤالات الحاكم له
رقم (285) - وسماه مغلطاي بـ (التجريح والتعديل) -: "كان يحيى بن سعيد حدث عنه ثم تركه وقال: إنه حدث عن عطاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:--------------------------------------------
(1) إكمال مغلطاي 2/58.
(2) بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام 4/84، 520، 3/216.
(3) إكمال مغلطاي 2/60.
(4) الثقات 6/74، وإكمال مغلطاي 2/ 57، وزاد في نقله عن ابن حبان "وهو مستقيم الأمر صحيح الكتاب"، وانظر التاريخ الكبير 2/ 22 مع الحاشية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)

"منى كلها منحر" فقال يحيى: اشهدوا أني قد تركت حديثه. زاد حمزة السهمي في (سؤالات الدارقطني) قلت: فمن أجل هذا احتج به مسلم وتركه البخاري" (1) .
وفي "السؤالات الكبرى" للحاكم: وقد احتج به البخاري (2) . وخالف ذلك في كتاب (المدخل) فقال: "روى له مسلم كتاباً لعبد الله بن وهب، والذي استدللت به في كثرة روايات له أنه عنده صحيح الكتاب، على أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها أو هو مقرون في الإسناد. وقال البخاري: هو ممن يحتمل" (3) . لذلك قال الذهبي: "اختلف قول القطان فيه" (4) .
2- أحمد بن شعيب النسائي (ت 303هـ) : قال النسائي عنه
- أسامة -: "ليس بثقة" (5) ، وقال أيضاً: "ليس بالقوي" (6) ، وفي نسخة من كتاب الجرح والتعديل للنسائي: "ليس به بأس" (7) .
3- أحمد بن حنبل ت (241هـ) :--------------------------------------------
(1) إكمال مغلطاي 2/57-58، وتهذيب التهذيب 1/209، وأصل النص في سؤالات الحاكم للدارقطني في الجرح والتعديل ص187 رقم (285) ، والحديث رواه أبو داود في سننه كتاب
المناسك / باب 65 رقم 1937، وسنن ابن ماجه في كتاب المناسك / باب الذبح حديث رقم (3048) ، وأحمد في المسند 3/ 326، والدرامي رقم (1886) ، وابن خزيمة رقم (2787) .
(2) كذا في إكمال مغلطاي والصواب ما ورد في سؤالات الحاكم.... ص187.
(3) كذا في إكمال مغلطاي والصواب ما ورد في سؤالات الحاكم.... ص187.
(4) المغني 1/103، وسير أعلام النبلاء 6/342.
(5) الضعفاء للنسائي رقم (53) ، وقد قدمت النسائي لاعتبار معين.
(6) الكامل 1/385، والضعفاء للعقيلي 1/96، وتهذيب الكمال 2/350، سير أعلام النبلاء 6/342، الميزان 1/174، المغني 1/66، تهذيب التهذيب 1/209.
(7) إكمال مغلطاي 2/58.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)

قال عبد الله بن أحمد قال أبي: "روى أسامة بن زيد عن نافع أحاديث مناكير. قلت له: إن أسامة حسن الحديث. قال: إن تدبرت حديثه فستعرف النكرة فيها" (1) . وقال المروذي: "سألته (يعني أبا عبد الله) عن أسامة بن زيد، قال: الليثي أقوى من ذا يريد ابن زيد بن أسلم" (2) . وقال أيضا: "قلت: (يعني للإمام أحمد) أسامة بن زيد يروي عن القاسم؟. قال: وهذا أيضا يحتمله الناس إلا أن يحيى القطان تركه " (3) .
وقال أبو داود: "قلت لأحمد في أسامة بن زيد الليثي فقال: تركه بأَخَرَة، وسمعت أحمد يقول: يحيى ترك أسامة بأخرة، وذاك أن عثمان بن عمر ذاكره عنه عن عطاء.... حديث المناسك" (4) .
وفي رواية الأثرم - أحمد بن محمد بن هاني (ت 273هـ) -: "ليس بشيء" (5) .
وقال عبد الله: "سئل أبي عنه فقال: هو دونه، وَحرَّك يَدَهُ" (6) .
أي: أسامة بن زيد الليثي هو دون حاتم بن أبي صغيرة - ثقة - الذي سئل عنه أحمد قبل السؤال عن أسامة. والله أعلم.
وقد روى الإمام أحمد لأسامة بن زيد الليثي (76) حديثاً في مسنده.--------------------------------------------
(1) انظر: العلل (1428) وأيضا (503) ، الجرح والتعديل 2/284 (1031) تهذيب الكمال 2/349، بحر الدم ص62.
(2) سؤالات الميموني رقم (396) ، بحر الدم ص62.
(3) سؤالات الميموني (435) ، بحر الدم ص63.
(4) سؤالات أبي داود رقم (191) .
(5) الجرح والتعديل 2/1031، المغني 1/66.
(6) العلل رقم (1472) ، (1473) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)

4- يحيى بن معين (ت 233هـ) : في رواية عباس الدوري وأحمد بن سعد ابن أبي مريم (ثقة) (1) ، قال ابن الجوزي: "واختلفت الرواية عن يحيى، فقال مرة: ثقة صالح، وقال مرة: ليس به بأس. وقال مرة: ترك حديثه بأخرة" (2) .
وقال ابن الجنيد - إبراهيم بن عبد الله الختلي (ت260هـ) -: "مديني صالح ليس بذاك" (3) . وقال في رواية الدارمي - عثمان بن سعيد
(ت 280هـ) -: "ليس به بأس" (4) . وقال الحافظ الذهبي منبهاً على وهم قد وقع في نسبة قول لابن معين: "وجاء عن يحيى بن معين أنه ثقة وجاء عنه قال: ترك حديثه بأخرة، وهذا وهم بل هذا القول الأخير هو قول يحيى، بن سعيد فيه" (5) .
وبعد أن درس الحافظ الذهبي أقوال ابن معين خرج بنتيجة اتفق عليها اثنان من الرواة عن يحيى تمثَّلَتْ بقول الذهبي: "وقد روى عباس عن يحيى: ثقة، وروى أحمد بن أبي مريم عن يحيى: ثقة حجة، فابن معين حسن الرأي في أسامة" (6) .
والحافظ الذهبي من النقاد المتأخرين، وقد شهد الحافظ ابن حجر له بأنه: "من أهل الاستقراء التام في الرجال" وقد اختلفت أقواله في أسامة الليثي: فقال عنه في المغني: "صدوق يهم، اختلف قول القطان فيه "
(7) .--------------------------------------------
(1) التاريخ 2/22، الجرح والتعديل 2/235، الكامل لابن عدي 1/385، وتهذيب الكمال 2/350.
(2) الضعفاء والمتروكين 1/96، ونقل المزي في تهذيب الكمال 2/350.
(3) سؤالات ابن الجنيد ص402 رقم (547) .
(4) تاريخ الدارمي ص66 رقم (118) .
(5) سير أعلام النبلاء 6/343.
(6) المصدر السابق.
(7) المغني 1/103.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)

وقال عنه: "صدوق فيه لين يستر" (1) .
وقال أيضاً بعد كلام النقاد فيه: "وقد يرتقي حديثه إلى رتبة الحسن، استشهد به البخاري، وأخرج له مسلم في المتابعات" (2) .
وقال عنه: "الليثي لا العدوي، صدوق قوي الحديث، أكثر مسلم إخراج حديث ابن وهب عنه، ولكن أكثرها شواهد ومتابعات، والظاهر أنه ثقة، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي" (3) .
ونقل في ((الكاشف)) قول الحاكم ولفظه: " … أكثرها شواهد أو يقرنه بآخر، قال النسائي وغيره: ليس بالقوي" (4) . وانتهى من تأليفه سنة 720هـ، ولعل القول الفصل الذي نخرج به للحافظ الذهبي في أسامة الليثي هو ما ذكره في "سير أعلام النبلاء" والله أعلم.
5- الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) :
تعددت أقواله في هذا الراوي (أسامة) واختلفت أيضاً فقال فيه: "مختلف فيه، وعلق له البخاري قليلاً" (5) . وقال عنه: "سيئ الحفظ" (6) . وفي موضع آخر قال: "فيه مقال" (7) . وقال أيضاً: "صدوق في حفظه شيء، أخرج له--------------------------------------------
(1) الديوان ص25.
(2) سير أعلام النبلاء 6/342. وقد صنفه في عام 732هـ كما في الإشارة إليه في المقدمة ص93.
(3) من تكلم فيه وهو موثق ص41. لعله صنفه بعد 724هـ.
(4) الكاشف 1/232 رقم (263) .
(5) هدى الساري ص456.
(6) فتح الباري 3/210.
(7) فتح الباري 9/411.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)

مسلم استشهاداً" (1) . وقال أيضاً في نقده لحديث من روايته: "وهو لين، وقال الدارقطني: تفرد عثمان بن عمر بهذه الزيادة، وقد رواه ابن وهب عن أسامة وهو أعلم الناس بحديثه" (2) . وقال: "صدوق يَهِمُ" (3) . ويبدو أن الحافظ ابن حجر اقتنع بعد دراسة أحواله ومروياته أن حديثه حسن فحسنه (4) .--------------------------------------------
(1) موافقة الخُبر الخبر 1/183.
(2) الدراية 1/243.
(3) التقريب ص124 رقم (317) .
(4) الإصابة 7/427.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)

‌‌المبحث الرابع: تعريف موجز بالأمام يحي بن معين

المبحث الرابع: تعريف موجز بالإمام يحيى بن معين.
هو (ع) يحيى بن معين بن عَوْن بن زياد المُرِّيُّ الغطفاني، أبو زكريا البغدادي الحافظ، مولى غطفان، إمام أهل الحديث في زمانه والمشار إليه من بين أقرانه، وهو كما وصفه الخطيب البغدادي: "كان إماماً ربانياً، عالماً، حافظاً، ثبتاً، متقناً" (1) اختاره الله سبحانه وتعالى من بين رهط مبارك؛ لحفظ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم والذَّبِّ عنها، وجمع له ما حفظه اثنا عشر عَلَماً من علماء الأمة في البصرة، والكوفة والحجاز (2) ، حتى أصبح متميزاً من بين خاصة أهل الحديث وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه" (3) .
تخصص يحيى بن معين بمعرفة الرجال حتى إذا اختلف أساطين العلم رجعوا إليه كما ورد عن علي بن المديني وأحمد بن حنبل (4) . وجَنَّد نفسه من نعومة أظفاره وأفنى حياته وما يملك حتى توفاه الله عز وجل في خدمة حديث النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ورث عن أبيه "ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم، فأنفقه كله على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه" (5) وكان يقول: "كتبت بيدي هذه ستمائة ألف حديث. قال أحمد - راوي الخبر -: وإني أظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمائة ألف، وستمائة ألف" (6) .--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد 14/177.
(2) تاريخ بغداد 14/177، وتهذيب الكمال 31/550-551.
(3) تهذيب الكمال 31/551.
(4) تاريخ بغداد 14/182.
(5) تاريخ بغداد 14/177، وتهذيب الكمال 31/547.
(6) المصادر السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)