Arabic source text

📘 ইতিকাদ আইম্মাতুস সালাফ আহলুল হাদীস (মুহাম্মাদ বিন আব্দুর রহমান আল-খামিস)

📘 اعتقاد أئمة السلف أهل الحديث (محمد بن عبد الرحمن الخميس)

📘 ইতিকাদ আইম্মাতুস সালাফ আহলুল হাদীস (মুহাম্মাদ বিন আব্দুর রহমান আল-খামিস)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} 1.
الشرح: الآيات التي ساقها المصنف رحمه الله، وغيرها كثير هي مما يدل دلالة واضحة على أن الإيمان يزيد وينقص، ففيها: {لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً} وفيها {زَادَتْهُمْ إِيمَاناً} وفيها {زَادَهُمْ هُدىً} فهي صريحة جداً في إثبات زيادة الإيمان وما كان قابلاً للزيادة فهو قابل للنقص، وزيادته تكون بالطاعات، ونقصانه يكون بالمعاصي وما ذكرناه من أن الإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، هو قول أهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى، وهذا من المسائل التي خالف فيها طوائف من المبتدعة، ونصوص الكتاب والسنة متضافرة لإثبات صحة هذا القول، كما قال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} 2.
وهذا أمر يعرفه كل عاقل، بل إن الإيمان قد يزيد وينقص عند نفس الشخص من حين لآخر، على حسب حاله، وعلى قدر طاعته أو معصيته. وفي هذا كله عبرة للماتريدية المخالفين لمذهب السلف.
الخلاصة:
الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وزيادته بالطاعات، ونقصه بالمعاصي.
المناقشة:
س 1- ما هو مذهب أهل السنة في مسألة زيادة الإيمان؟
س 2- هات ثلاثة أدلة على إثبات زيادة الإيمان.--------------------------------------------
1 سورة محمد، الآية 17.
2 سورة التوبة، الآية 124.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

2- أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد العزبز البغوي ببغداد، () النسائي، نا حماد يعني ابن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبيه، عن جده محمد بن حبيب قال: الإيمان يزيد وينقص. قيل: ما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا بالله فحمدناه فتلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا فذاك نقصانه. قال: وسمعت أبا نصر التمار يقول: الإيمان يزيد وينقص.
أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، نا هارون بن عبد الله، نا يزيد بن هاورن، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، أن جده عمير بن حبيب وكانت له صحبة.
3- وأخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفى قال: سمعت محمد بن علي بن يعني ابن الحسن بن شفيق قال: سألت أحمد بن حنبل عن الإيمان في معنى الزيادة والنقصان فقال: حدثنا الحسن بن موسى، نا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبيه، عن جده، عن عمير بن حبيب قال: الإيمان يزيد وينقص. فقيل له: وما زيادته وما نقصانه؟ فقال: إذا ذكرنا الله فحمدناه وسبحانه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا فذلك نقصانه.
هذا لفظ حديث أحمد بن حنبل عن الحسن بن موسى.
4- أخبرنا أبو الحسن بن أحمد بن زهير القيس بطوس، نا عمرو بن شميل المروزي، أنا بقية يعني ابن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن أبي مجاهد يعني عبد الوهاب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: الإيمان يزداد وبنقص.
5- أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، حدثنا هارون بن عبد الله، نا حجاج بن محمد، نا إسماعيل بن عباس، عن صفوان بن عمرو السكسكي، عن عبد الله بن لهيعة الحضرمي، عن أبي هريرة قال: الإيمان يزيد وينقص.
6- أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، نا محمد بن يحيى، نا أبو معمر، نا إسماعيل بن عياش، عن حريز بن عثمان، عن الحارث بن محمد، عن أبي الدرداء قال: الإيمان يزداد وينقص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

7- أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت محمد بن سهل بن عسكر، نا عبد الرزاق قال: سمعت مالكاً والأوزاعي وابن جريج والثوري ومعمرا يقولون: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص.
8- أخبرنا أبو عمران موسى بن العباس الجوني، نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي، نا إسحاق يعني الفروي، قال: جئت عند مالك قال: الإيمان يزيد وبنقص.
قال الله عز وجل: {لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ} 1 وقال إبراهيم: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} 2. قال فطمأنينة قلبه زيادة في إيمانه.
9- أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي ببغداد، نا هشام يعني ابن عمار، نا يحيى بن سليم، نا ابن جريج ومالك ومحمد بن مسلم ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان والمثنى وسفيان الثوري قالوا: الإيمان قول وعمل.--------------------------------------------
الشرح:
أجمع السلف على الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان بعدما أجمعوا على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، نظراً إلى التفاوت الموجود في أعمال أفراد المكلفين. فمنهم من أتى بما أمر الله وانتهى عما نهى عنه على أكمل وجه مصدقاً بقلبه تصديقاً جازماً.
ومنهم من قام بتنفيذ الأوامر واجتناب النواهي إلا أنه اكتفى بالإتيان بالواجبات ولم يتطرق إلى ما سواها من النوافل والسنن.
وصدق الآخر بكل ما جاء من الله ورسوله غير أنه كان متهاوناً ومقصراً في أداء الواجبات، وقد تصدر منه المخالفات.
فلا يمكن التسوية فيما بينهم لأن التفاوت بينهم موجود ودرجاتهم متباينة وبناء على هذا الفرق الواضح، قال علماء السلف إن الإيمان قابل للزيادة والنقصان.
_________
1 الفتح (4) ..
2 البقرة (260) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: مذهب أهل السنة والحديث على أن الإيمان يتفاضل وجمهورهم يقولون يزيد وينقص.
ثم قال: زيادة الإيمان الذي أمر الله به والذي يكون من عباده المؤمنين من وجوه. ثم ذكر عدة وجوه على زيادة الإيمان من جهة التصديق وبالتالي من جهة الأعمال1.
وهذا هو قول جميع السلف من الصحابة والتابعين وأئمة الدين وسيذكر المؤلف رحمه الله بعض الآثار التي تدل على ذلك،
وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد والليث بن سعد وإسحق بن راهويه والثوري والأوزاعي، وابن عيينة، والحسن البصري، وابن المبارك، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ووكيع بن الجراح، وحماد بن سلمة، وغيرهم كثير من السلف الذين قالوا بأن الأعمال من الإيمان2.
وهذا هو رأي جماعة من المتكلمين كالبغدادي والغزالي، والامدي والأيجي وكثير من الأشاعرة الذين قالوا إن الإيمان الذي هو التصديق يزيد وينقص3.
فهؤلاء يوافقون السلف في الزيادة والنقصان من هذه الجهة وأما الخلاف بينهم وبين السلف فهو من جهة أخرى وهي الأعمال. فخالفوا السلف في هذه الجهة وقالوا الأعمال ليست من الإيمان وهذا قول باطل--------------------------------------------
1 الإيمان لابن تيمية ص 219.
2 انظر الإيمان لابن أبي شيبة ص 35، لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 72، الإيمان لأبي عمرو العدني. السنة لعبد الله بن الإمام أحمد ص 76. الشريعة للآجري ص 117، السنة لأبي القاسم اللالكائي 4/911 الإيمان لأبي يعلى البغدادي به قال أبو الحسن الأشعري في قوله الجديد بعد العودة إلى مذهب السلف 1/ 322.
3 أصول الدين للبغدادي، ص252، الاقتصاد ص 208، المواقف ص 388، إتحاف المريد ص 49.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

مصادم للنصوص وعقيدة السلف. وذهب قوم إلى أن الإيمان يقبل الزيادة ولا يقبل النقصان وهو قول بعض الأشاعرة1.
وقد روي عن الإمام مالك في إحدى الروايات أنه قال بزيادة الإيمان وأما النقصان فتوقف فيه فلم يجزم بنفي ولا بإثبات2
وذكر النووي سبب توقفه فقال: ولذلك توقف مالك رحمه الله في بعض الروايات عن القول بالنقصان إذ لا يجوز نقصان التصديق لأنه إذا نقص صار شكاً وخرج عن اسم الإيمان.
وقيل إنما توقف مالك خشية أن يتأول عليه موافقة الخوارج الذين يكفرون أهل المعاصي، من المؤمنين بالذنوب3.
لكن هذه الرواية لم تصح عن الإمام مالك.
ولعل السبب الذي دفع هؤلاء القائلين بهذا الرأي وهم قليل جداً وهو قول شاذ والدافع. إلى هذا الرأي هو عدم ورود آية في القرآن، تدل بالصراحة على نقصان الإيمان.
وقالت المعتزلة والخوارج إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص أبداً، لأن الإيمان عندهم شيء واحد لا يتجزأ إذ لا يمكن ذهاب بعضه وبقاء بعضه الآخر فإذا ذهب شيء منه لم يبق مع صاحبه من الإيمان شيء فيخلد في النار.
ونرى منهم على هذا الباطل الماتريدية وقد وافقهم أكثر الأشعرية،
وبناء على هذا قالوا: بعدم زيادة الإيمان ونقصانه وأولوا تلك الآيات والأحاديث التي وردت في الزيادة وقالوا بأن الزيادة والنقصان في الإيمان--------------------------------------------
1 أصول الدين للبغدادي ص 252، تحفة المريد ص 51، وبه قال الحسين النجار من المتكلمين كما ذكره البزدوي في أصول الدين ص 153.
2 ترتيب المدارك 1/ 174. الإيمان لابن تيمية ص 210.
3 شرح مسلم للنووي 1/146.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

تعتبر من ناحية التكاليف وهو شيء نسبي بين المكلفين فذاك الشخص إيمانه أكثر من إيمان هذا، لأن ذلك كلف بشيء زائد لم يكلف به الآخر، والآخر غير مؤاخذ على تركه لأنه لم يكلف به لعدم قدرته عليه، فالغني عندهم أكثر إيماناً من الفقير لأنه مكلف بأمر زائد وهو الزكاة1.
وإن المعصية لا اعتبار لها في زيادة الإيمان ونقصه، لأن الإيمان عندهم لا يتجزأ فالزيادة والنقصان في الكم الذي يكون بطاعات الجوارح وأما الكيف فلا زيادة فيه ولا نقصان لاستواء المكلفين في وجوب التصديق القلبي2.
وبه قالت المرجئة والجهمية والكرامية بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، لأنه عبارة عن شيء واحد وهو التصديق والمعرفة والإقرار، إذ لو ذهب شيء منه لم يبق منه شيء فيكون شيئاً واحداً يستوي فيه البر والفاجر3. فالتصديق لا يقبل التفاوت عندهم لأن التفاوت فيه إنما هو لاحتمال النقيض وهو الشك وهو غير مفيد، وكذلك الإقرار غير قابل للتفاوت. وبه جزم الأشعري في قوله القديم4.
وإليه ذهب أبو حنيفة وجمهور الحنفية كالطحاوي والماتريدية وكالنسفي والتفتازاني وملا علي القاري وغيرهم5.
قال أبو حنيفة: فالإيمان لا يزيد ولا ينقص لأنه لا يتصور نقصانه إلا بزيادة الكفر ولا يتصور زيادته إلا بنقصان الكفر، وكيف يجوز أن يكون الشخص الواحد في حالة واحدة مؤمناً وكافراً، والمؤمن مؤمن حقاً والكافر--------------------------------------------
1 شرح الأصول الخمسة ص 707، متشابه القرآن 1/ 312، 0313 الإيمان لابن تيمية ص 210.
2 الإيمان لابن تيمية: ص 210.
3 مقالات الإسلاميين 1/ 198، أصول الدين للبغدادي 252، شرح السنة للبغوي 1/41، الملل والنحل: 1/88، لوامع الأنوار: 1/ 424.
4 أصول الدين ص 348.
5 انظر الماتريدية 1/ 404 لشمس الدين السلفي الأفغاني- رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

كافر حقاً، وليس في الإيمان شك كما أنه ليس في الكفر شك1.
وفي الفقه الأكبر: وإيمان أهل السماء لا يزيد ولا ينقص والمؤمنون مستوون في الإيمان والتوحيد، متفاضلون في الأعمال2.
قال أبو جعفر الطحاوي في عقيدته: والإيمان واحد، وأهله في أصله سواء، والتفاضل بينهم بالخشية والتقى، ومخالفة الهوى، وملازمة الأولى3.
ويقول أبو حفص النسفي في عقيدته: والإيمان لا يزيد ولا ينقص. وشرح التفتازاني هذا القول فقال: "إن حقيقة الإيمان لا تزيد ولا تنقص لما مر من أنه التصديق القلبي الذي بلغ حد الجزم والإذعان وهذا لا يتصور فيه زيادة ولا نقصان، حتى إن من حصل له حقيقة التصديق فسواء أتى بالطاعات أو ارتكب المعاصي فتصديقه باق على حاله لا تغير فيه أصلا"4.
وقال ملا علي القاري: فالتحقيق أن الإيمان- كما قال الإمام الرازي لا يقبل الزيادة والنقصان من حيثية أصل التصديق لا من جهة اليقين5.
وهو قول الأشعرية الكلابية
قال الباقلاني: وإن كان الزيادة والنقصان فهو من حيث الحكم لا من حيث الصورة ويكون المراد: زيادة في الثواب والجزاء والمدح والثناء دون نقص وزيادة في تصديق من حيث الصورة6.--------------------------------------------
1 الوصية: ص 18.
2 الفقه الأكبر مع شرحه ص 87.
3 العقيدة الطحاوية شرح وتعليق ص 43، 44.
4 شرح العقائد النسفية: ص 157.
5 شرح الفقه الأكبر ص 70.
6 الإنصاف: ص 58.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

وبه قال الرازي في المحصل وأقره الطوسي الوثني الساحر الكافر1.
وحاصل الكلام أن الخوارج والمعتزلة والمرجئة والجهمية والكرامية وجمهور الأشعرية من الماتريدية وبعض الأشاعرة وجماعة من المتكلمين ذهبوا إلى أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص وكل منهم استدل بأدلة مختلفة ولكل منهم وجهة وكلهم هدفهم واحد، وهو أن الإيمان غير قابل للزيادة والنقصان. والحق هو ما قاله السلف والأدلة على زيادة الإيمان ونقصانه من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة كثيرة جداً، وقد ذكر المؤلف رحمه الله منها مجموعه لا بأس بها، وسنذكر أدلة أخرى تدل على صحة ما ذهب إليه السلف.
فمن الكتاب: قوله تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} 2.
فهذه الزيادة عند تلاوة القرآن هي حصول رغبة ورهبة في القلب المؤمن فزاد علمه بالله ومحبته لطاعته، وهذا زيادة الإيمان.
وقوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} 3.
فهذه الزيادة عند تخويفهم بالعدو فازدادوا يقيناً وطمأنينة وتوكلاً على الله وثباتاً على الجهاد.
وقوله تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} 4.--------------------------------------------
1 نعم كان ساحراً وثنياً كافراً منكراً للمعاد يعبد الأصنام وقد جر ويلات على المسلمين وناصر التتار انظر إغاثة اللهفان 2/ 380- 381 وانظر الصواعق المرسلة 2/90، 3/ 1077- 1078، القصيدة النونية مع شرحها للهراس 1/158، 159، وتوضيح المقاصد 1/358- 364.
2 الأنفال آية 2.
3 آل عمران: آية 173.
4 التوبة: آية 124.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

فهذه الزيادة في الإيمان هي حسب مقتضى الآية التي أنزلت. وقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ} 1.
فالسكينة والطمأنينة جعلت موجبة لزيادة الإيمان. وقوله تعالى: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً} 2، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً} 3، وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً} 4. فالمقصود من زيادة الهدى في الآيتين هو زيادة الإيمان كما دل عليه قول ابن مسعود في تفسير الآية5.
وأما الأحاديث: فقوله في حديث شعب الإيمان: "الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" 6.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"7.
وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة: "يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقول الله: أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيخرجون منها" 8 الحديث.--------------------------------------------
1 الفتح:4.
2 المدثر:31.
3 محمد:17.
4 الكهف:13.
5 تفسير الطبري: 15/ 207.
6 أخرجه البخاري (9) ومسلم (36) وغيرهما.
7 أحمد في المسند 3/ 20، 49. وأخرجه مسلم في صحيحه (1/ 69/ ح 49) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً.
والترمذي: وقال: هذا حديث حسن صحيح.
كتاب الفتن: باب ما جاء في تغيير المنكر باليد أو باللسان أو بالقلب 4/469- 470 ح: 2172. والنسائي: كتاب الإيمان، تفاضل أهل الإيمان 2/265.
8 البخاري كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال: (1/12) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

فهذه الأحاديث كلها على أن أهل الإيمان ليسوا في أصله سواء بل بينهم تفاضل واضح، وأنه يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي وهو المقصود.
قال عمير بن حبيب الخطمي، الإيمان يزيد وينقص، قيل له ما زيادته ونقصانه، قال: إذا ذكرنا الله عز وجل وحمدناه وخشيناه فذلك زيادته، فإذا عقلنا وضيفاه فذلك نقصانه.
وكان عمر رضي الله عنه يقول لأصحابه: هلموا نزدد إيمانا. فيذكرون الله1.
وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول في دعائه "اللهم زدنا إيماناً ويقيناً وفقهاً"2.
وكان معاذ بن جبل رضي الله عنه يقول لرجل: اجلس بنا نؤمن ساعة فيجلسان فيذكران الله ويحمدانه3.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام "فالأمر الذي عليه السنة عندنا ما نص عليه علماؤنا كما اقتصصناه في كتابنا هذا، إن الإيمان بالنية والقول والعمل جميعا وأنه درجات بعضها فوق بعض إلا إن أولها وأعلاها الشهادة باللسان كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي جعله بضعة وسبعين جزءاً. فإذا نطق بها القائل وأقر بما جاء من عند الله لزمه اسم الإيمان بالدخول فيه بالاستكمال عند الله ولا على تزكية النفوس وكلما ازداد لله طاعة وتقوى ازداد إيمانا4.
فهذه الآيات والأحاديث والآثار كلها تدل على زياد الإيمان وأنها تزيد في قلب المؤمن طمأنينة وطاعة، وتصديقاً وخضوعاً ويقيناً وأنه ينقص حتى يكون مثل ذرة ومثقال حبة وأنقص من ذلك.--------------------------------------------
1 الإيمان لابن أبي شيبة ص 36، الشريعة: ص 112.
2 كتاب الإيمان لأحمد: 111/ 1.
3 الإيمان لأحمد: 111/ 4 الإيمان لابن أبي شيبة ص 35، الإيمان لأبي عبيد ص 72. وكذلك أورده البخاري في صحيحه تعليقاً: كتاب الإيمان، باب الإيمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس 1/9.
4 الإيمان لأبي عبيد: ص 66.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

الخلاصة:
1- مذهب السلف الصالح أهل السنة والجماعة أن الإيمان يزيد، كما أنه ينقص وزيادته بالطاعات، ونقصانه بالمعاصي.
2- النصوص الشرعية في الباب تؤيد كلها ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة.
3- خالف في هذا الباب طوائف منهم: المرجئة، والجهمية، والكرامية، وجمهور الماتريدية، وكثير من الأشعرية، فقالوا بأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص.
المناقشة:
1- اذكر مذهب أهل السنة والجماعة في مسألة زيادة الإيمان ونقصانه.
2- ما هي أهم الفرق التي خالفت هذا الباب؟
3- اذكر ثلاثة نصوص في هذا الباب من القرآن تؤيد ما ذهب إليه السلف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

في الجهاد والإمارة ومرتكب الكبيرة1
* "والمسح على الخفين والجهاد مع كل خليفة جهاد الكفار لك جهاده وعليه شره".--------------------------------------------
الشرح:
إن أهل الحديث والسنة يرون المسح على الخفين بالشروط الواردة في كتب الفقه، ثلاثة أيام بليالهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم وكذلك المسح على الجوربين والنعلين، وقد خالفت الرافضة في ذلك، غير أن المسح على الخفين متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما خالفت الحنفية في المسح على الجوربين والنعلين بقيود لا دليل عليها2.
ويرون الحج والجهاد باقيين مستمرين مع أمراء المسلمين، البر والفاجر، لا يبطلهما شيء ولا ينقصهما، ولا يرفع حكم وجوبهما وذلك إلى قيام الساعة، كل ذلك مع الأئمة العدول والجورة، فالجائر قوته للمسلمين وجوره على نفسه، ما داموا باقين في حظيرة الإسلام، أما إن خرجوا من الإسلام فذلك شيء آخر.
_________
1 هذا التبويب كذلك من عندي بما يجمع شتات المسائل المتفرقة في الباب.
2 كقولهم لا بد من أن يكون الجوربان بحيث يمكن فيهما المشي ثلاثة أيام، ولا يشفان، ويتماسكان على القدم بدون ربط ونحوها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

* والجماعة مع كل بر وفاجر- يعني الجمعة والعيدين- والصلاة على من مات من أهل القبلة سُنَّة.--------------------------------------------
الشرح:
يرى أهل السنة الصلاة خلف كل مسلم براً كان أم فاجراً، مع تقديم البر إلا أن يكون في الصلاة خلفه مشقة، أو يكون هناك فتنة إن تركت الصلاة خلف الفاجر كما لو كان السلطان قد عينه، وذلك ما لم يكن صاحب بدعة مكفرة، وكذلك يرون الصلاة على المسلم الميت، براً أو فاجراً، إلا أن يكون قد مات على غير الملة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

* ولا نكفر بذنب إلا ترك الصلاة:--------------------------------------------
الشرح:
ولا يحكم أهل القبلة بجنة ولا نار على سبيل اليقين والقطع، لأحد من المسلمين بل من أحسن منهم رجونا له الجنة ولم نأمن عليه مكر الله، ومن أساء أشفقنا عليه ولم نقنطه من رحمة الله- تعالى- ولا نشهد على مسلم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق، مما يخرج من الملة الإسلامية، إلا أن يكون قد ظهر منهم شيء من ذلك مع تحقق الشروط وانتفاء الموانع، ويذرون السرائر إلى الله تعالى- حيث أنه العليم بها ويآخذون الناس بما ظهر منهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

* لا يكفر أحد بذنب إلا ترك الصلاة وإن عمل الكبائر.--------------------------------------------
الشرح:
أهل السنة من السلف الصالح يقولون بأن المسلم لا يكفر بارتكابه للمعصية، صغيرة أو كبيرة، ما دام مقراً بحرمتها ويقولون بأنه إن استحلها كفر باستحلاله لها، لجحده معلوماً من الدين حرمته وليس كفره بالمعصية نفسها، وقد ضلت طوائف في هذا الباب كالخوارج الذين كفروا مرتكب الكبيرة، بل إن الغلاة منهم كفروا عموم العصاة، وهذا ضلال بيّن وقد جر إلى كثير من المفاسد، والحق ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة رضي الله عنهم من أن العاصي يفسق بمعصيته لكنه ليس كافراً إلا باستحلالها، والله - تعالى- لم ينف الإيمان عن العصاة، وانظر إلى قوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} 1، فلم ينف عنهم الإيمان رغم اقتتالهم، والشواهد على ذلك كثيرة فتأمل.
_________
1 سورة الحجرات، الآيتان 9، 10.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

* ولا نخرج على الأمراء بالسيف وإن حاربوا ونتبرأ من كل من يرى السيف في المسلمين كائنا من كان.--------------------------------------------
* الشرح
ويرى أهل السنة حرمة الخروج على الأئمة وولاة الأمور، لو ظلموا الناس، وحتى إذا ظهر منهم فسوق في أنفسهم، وذلك لما للخروج من آثار سيئة: كإراقة الدماء، ونشر الفوضى، وذلك ما دام الأمراء باقين في حظيرة الإسلام، ولم يبدلوا دين الله، ولم يظهر منهم الكفر ولا يدعون عليهم، ولا يعصونهم، ويرون طاعتهم واجبة ما داموا يأمرون بمعروف أما إذا أمروا بمعصية فلا يسمع لهم ولا يطاع، لقوله، صلى الله عليه وسلم: "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب. وكره ما لم يؤمر بمعصية"1.
وقوله: "إنما الطاعة في المعروف" 2 وغير ذلك، ويدعون للأمراء بالصلاح في دينهم والمعافاة، فإن صلاحهم صلاح للأمة وفسادهم فساد وإفساد لها- والله أعلم.
_________
1 أخرجه البخاري كتاب باب السمع والطاعة للإمام (13/121 ح (44/7) . ومسلم كتاب الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية 3/1469 ح (1839) من حديث عبد الله بن عمر.
2 أخرجه مسلم كتاب الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية (3/1469) ح (1840) من حديث علي رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

باب في الإيمان بالقدر1
12- سمعت محمد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت الثقفي قال: سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد قال: المأخوذ في الإسلام والسنة والرضا بقضاء الله والإسلام لأمره، والصبر على حكمه الإيمان بالقدر خيره وشره، والأخذ بما أمر الله عز وجل والنهي عما نهى الله عنه، إخلاص العمل لله.--------------------------------------------
الشرح:
(الإيمان بالقدر) وهذا من أصول أهل السنة والجماعة، ومن أصول الإيمان الستة كما قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} 2، وقال عز وجل: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} 3، وقال سبحانه وتعالى: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً} 4، فكل شيء كائن في هذا الكون إنما قدره الله وقضاه، (خيره وشره، حلوه ومره) . كما قال- تعالى – {قُل كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} 5، فالخير والشر مقدران وكل ذلك قدره الله ربنا ومقادير الأمور بيده ومصدرها عن قضائه فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا يمكن أن يحدث شيء في هذا الكون إلا إذا أراده الله- تعالى- وكون الشيء أو وجوده- في حد ذاته دليل على أن الله قدره وقضاه، هذا وإن الإيمان بالقدر على أربع درجات:
الأولى: في الإيمان بأن الله علم كل شيء وذلك قبل أن يخلق السموات والأرض.
_________
1 وهذا التبويب من عندي كذلك حيث إن الباب هنا يتعلق بإثبات القدر.
2 سورة القمر، الآية 49.
3 سورة الفرقان، الآية: 2.
4 سورة الأحزاب، الآية: (38) .
5 سورة النساء، الآية: (78) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

الثانية: الكتابة وهي الإيمان بأن الله تعالى- كتب كل ما هو كائن من خير أو شر، صغير أو كبير، كتبه في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، كما ثبت في الحديث: "أول ما خلق الله القلم، قال: اكتب. قال يا رب وماذا اكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة"1.
والمرتبة الثالثة: للإيمان بالقدر هي الإيمان بالإرادة المقتضية لكون الشيء، فالله تعالى أراد أن توجد الأشياء فوجدت كما أراد لا خروج لأحد عن إرادته ومشيئته، فالخير بقضائه، والشر بقضائه، ولا يكون شيء إلا بإذنه، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وقد قال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} 2 وقال- عز وجل: {مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} 3 والآيات في هذا المقام كثيرة لا تحصى.
* والمرتبة الرابعة من مراتب الإيمان بالقدر هي الإيمان بأن- تعالى- خلق كل شيء وأوجده طبق ما سبق علم وكتب وأراد، وهي رتبة التنفيذ فإذا حصل خير فالله- تعالى- هو الذي خلقه وأوجده طبق ما سبق علم وكتب وأراد، وإذا وجد شر فالله- تعالى- هو الذي خلقه وأوجده لحكمة بالغة لكن لا يكون شيء بغير إذنه وخلقه، وقد نفت الطوائف من المنحرفين أن يكون الله- تعالى- قد أراد الشر أو خلقه، وقالوا الإنسان هو الموجد للشر، فجعلوا الإنسان خالقاً مع الله- تعالى- في نهاية الأمر. ومنهم المعتزلة وغيرهم.--------------------------------------------
1 أخرجه أبو داود في السنة باب في القدر (4700) والترمذي في القدر (1256) وفي التفسير (3316) . وهو حديث صحيح.
2 سورة البقرة، الآية: 253.
3 سورة الأنعام، الآية: 39.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

* فهذه أربع مراتب للإيمان بالقدر، من كفر بواحدة منها كان كافراً بالقدر، ومن كفر بالقدر كان كافراً بالله العظيم، وهذا من كمال الاعتقاد الحسن في الله العظيم، أن يعتقد الإنسان بأنه ليس هناك شيءخارج عن إرادة الله تعالى ومشيئته،من اهتدى فا الله هداه بفضله، ومن ضل فا الله أضله بعدله وكل شيء جار على ما أراد الله-تعالى-وقدر. {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} 1.
وفي الإيمان بالقدر الرضى بكل ما قدر وفعل من خير وشر بدون الاعتراض على الله تعالى.--------------------------------------------
1 سورة الأنبياء، الآية: 23.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

باب في مسائل الإيمان باليوم الآخر1
"وعذاب القبر حق "--------------------------------------------
الشرح:
ومن أصول أهل السنة الإيمان بسؤال القبر ويباشره ملكان هما منكر ونكير وقد ثبت في حقهما عدة أحاديث صحيحة.
منها قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر وللآخر النكير، فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل"2.
الحديث. وهكذا فإن أهل السنة يؤمنون بأن الروح ترجع إلى الجسد في القبر للسؤال، وهذا حق ثبتت به الأحاديث الصحيحة، وكذلك ضغطه القبر وعذابه حق، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة ومنها الحديث السابق، وهذا كله حق كائن للكفار لا شك فيه، وقد وردت فيه النصوص الكثيرة من القرآن والسنة، فلا سبيل لإنكاره، وأثبتت النصوص كذلك أن عصاة المؤمنين يجوز أن يعذب الله من يشاء منهم في القبر بذنوبه حتى يقضي ما عليه.
_________
1 وهذا التبويب كذلك من عندي بما يناسب مضمون الباب.
2 الترمذي (ب/383/ ح 1071) في الجنائز باب ما جاء في عذاب القبر من حديث المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً وقال الترمذي: حسن غريب، وحسنه الألباني في (صحيح الجامع 1/ 186/ ح 724) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)