وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد مَرَّ بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فَسَلَّمَ عليه إلا عرفه وَرَدَّ عليه السلام". (1)--------------------------------------------
= إسماعيل، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: "لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد مَرَّ على مصعب الأنصاري مقتولاً على طريقه، فقرأ: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ).
قلت: الحديث معلول بسبب الاضطراب في إسناده، قال الحافظ ابن رجب في "أهوال القبور"،
ص (142): "ورواه يحيى بن العلاء، عن عبد الأعلى بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. خرجه الطبراني، وذِكْرُ ابن عمر فيه وهم". اهـ
ثم قال الحافظ ابن رجب: "ورُوي عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر، ولعل المرسل أشبه، وبالجملة الضعف أشبه، وبالجملة فهذا إسناد مضطرب، ومتنه مختص بالشهداء". اهـ
وله شاهد من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، أخرجه ابن الجعد في مسنده (1/ 432) قال: حدثنا محمد بن حبيب الجارودي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: "وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد فقال: اشهدوا لهؤلاء الشهداء عند الله عز وجل يوم القيامة، فأتوهم وزوروهم وسلموا عليهم، فوالذي نفسي بيده لا يُسَلَّم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا رجوت له، أو قال: إلا ردوا عليه".
وفي إسناده "محمد بن حبيب الجارودي" قال الذهبي في الميزان (6/ 100): "غمزه الحاكم النيسابوري، وأتى بخبر باطل اتُهِمَ بسنده". اهـ قلت: وحديثه هذا الأشبه أن إسناده موضوع. وانظر: لسان الميزان، لابن حجر (5/ 115)، والمغني في الضعفاء، للذهبي (2/ 565).
النتيجة: أن الحديث ضعيف، وممن ضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (11/ 365)، حديث (5221).
(1) أخرجه ابن عبد البر، في الاستذكار (2/ 165) قال: أخبرنا أبو عبد الله، عبيد بن محمد، قراءة مني عليه، سنة تسعين وثلاثمائة، في ربيع الأول، قال: أملت علينا فاطمة بنت الريان المستملي، في دارها بمصر، في شوال، سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة، قالت: حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، صاحب الشافعي، قال: حدثنا بشر بن بكير، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ، فذكره.
قال الحافظ ابن رجب: "قال عبد الحق الإشبيلي: إسناده صحيح. يشير إلى أن رواته كلهم ثقات، وهو كذلك، إلا أنه غريب، بل منكر". اهـ
وقد تبع العراقيُ في "تخريج الإحياء" (5/ 243) عبدَ الحق الإشبيلي في تصحيحه للحديث، وأقرّه المناوي في "فيض القدير" (5/ 487).
قال الألباني، في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (9/ 475): "هذا إسناد غريب؛ الربيع بن سليمان فمن =
= إسماعيل، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: "لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد مَرَّ على مصعب الأنصاري مقتولاً على طريقه، فقرأ: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ).
قلت: الحديث معلول بسبب الاضطراب في إسناده، قال الحافظ ابن رجب في "أهوال القبور"،
ص (142): "ورواه يحيى بن العلاء، عن عبد الأعلى بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. خرجه الطبراني، وذِكْرُ ابن عمر فيه وهم". اهـ
ثم قال الحافظ ابن رجب: "ورُوي عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر، ولعل المرسل أشبه، وبالجملة الضعف أشبه، وبالجملة فهذا إسناد مضطرب، ومتنه مختص بالشهداء". اهـ
وله شاهد من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، أخرجه ابن الجعد في مسنده (1/ 432) قال: حدثنا محمد بن حبيب الجارودي، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: "وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد فقال: اشهدوا لهؤلاء الشهداء عند الله عز وجل يوم القيامة، فأتوهم وزوروهم وسلموا عليهم، فوالذي نفسي بيده لا يُسَلَّم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا رجوت له، أو قال: إلا ردوا عليه".
وفي إسناده "محمد بن حبيب الجارودي" قال الذهبي في الميزان (6/ 100): "غمزه الحاكم النيسابوري، وأتى بخبر باطل اتُهِمَ بسنده". اهـ قلت: وحديثه هذا الأشبه أن إسناده موضوع. وانظر: لسان الميزان، لابن حجر (5/ 115)، والمغني في الضعفاء، للذهبي (2/ 565).
النتيجة: أن الحديث ضعيف، وممن ضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (11/ 365)، حديث (5221).
(1) أخرجه ابن عبد البر، في الاستذكار (2/ 165) قال: أخبرنا أبو عبد الله، عبيد بن محمد، قراءة مني عليه، سنة تسعين وثلاثمائة، في ربيع الأول، قال: أملت علينا فاطمة بنت الريان المستملي، في دارها بمصر، في شوال، سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة، قالت: حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، صاحب الشافعي، قال: حدثنا بشر بن بكير، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ، فذكره.
قال الحافظ ابن رجب: "قال عبد الحق الإشبيلي: إسناده صحيح. يشير إلى أن رواته كلهم ثقات، وهو كذلك، إلا أنه غريب، بل منكر". اهـ
وقد تبع العراقيُ في "تخريج الإحياء" (5/ 243) عبدَ الحق الإشبيلي في تصحيحه للحديث، وأقرّه المناوي في "فيض القدير" (5/ 487).
قال الألباني، في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (9/ 475): "هذا إسناد غريب؛ الربيع بن سليمان فمن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)