وابن عثيمين. (1)
المذهب الثاني: أنَّ تَمَثُّلَ النبي صلى الله عليه وسلم ببيتٍ واحدٍ من الشِّعْر لا يلزم منه أنْ يكون عالماً بالشِّعْر، ولا شاعراً؛ لأنَّ إصابة القافيتين من الرَّجَز (2) وغيره لا يوجب أن يكون قائلها عالماً بالشِّعْر، ولا يُسمى شاعراً باتفاق العقلاء.
والذي نفى الله عن نبيه صلى الله عليه وسلم هو العلم بالشِّعْر؛ بأصنافه، وأعاريضه، وقوافيه، والاتصاف بقوله، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن موصوفاً بشيء من ذلك باتفاق. (3)
وهذا جواب: الزجاج، والطحاوي، والنحاس، والجصاص، وأبي العباس القرطبي. (4)
المذهب الثالث: أنَّ الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم هو من الرَّجَز، والرَّجَز لا يُعَدُّ شِعْراً، والذي نفاه الله تعالى عن نبيه إنَّما هو الشِّعْر لا الرَّجَز.--------------------------------------------
(1) انظر على الترتيب: غريب الحديث، لابن قتيبة (1/ 452)، وتفسير أبي الليث السمرقندي (3/ 106)، والكشاف، للزمخشري (4/ 26)، والمعلم بفوائد مسلم، للمازري (3/ 23)، وإكمال المعلم بفوائد مسلم، للقاضي عياض (6/ 131)، والمحرر الوجيز، لابن عطية (4/ 462)، ومفاتيح الغيب، للرازي (26/ 92)، وتفسير القرطبي (15/ 36)، وتفسير البيضاوي (4/ 440)، والتسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي (2/ 186)، وتفسير البحر المحيط، لأبي حيان (7/ 330)، وسير أعلام النبلاء، للذهبي (14/ 192)، وتفسير الحافظ ابن كثير (2/ 587)، والبرهان في علوم القرآن، للزكشي (2/ 241)، وفتح الباري، لابن حجر (7/ 626)، ومعترك الأقران، للسيوطي (2/ 416)، وتفسير أبي السعود (7/ 178)، ومرقاة المفاتيح، للملا علي القاري (8/ 375)، وفتح القدير، للشوكاني (4/ 539)، وروح المعاني، للآلوسي (23/ 65)، وتفسير سورة "يس"، لابن عثيمين، ص (243).
(2) الرَّجَز: هو نوع من الشعر القصير، وبحر من بحور الشعر، ووزنه مستفعلن ست مرات. انظر: موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون، للتهانوي، ص (844).
(3) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي (3/ 619 - 620).
(4) انظر على الترتيب: معاني القرآن، للزجاج (4/ 221)، ومشكل الآثار، للطحاوي (4/ 384 - 385)، وإعراب القرآن، للنحاس (3/ 405)، وأحكام القرآن، للجصاص (3/ 494)، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي (2/ 124) و (3/ 619 - 620).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)