. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= سعيد، فقالوا جميعاً: "صوم شهر"، وقد تقدم تخريج الطرق عنهم.
اللفظ الخامس: وفيه أن السؤال وقع عن صوم نذر.
جاء ذلك من رواية عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عن الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ، أَفَأَصُومُ عَنْهَا؟ قَالَ: "أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكِ عَنْهَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ".
أخرجه البخاري - معلقاً - في صحيحه، في كتاب الصيام، حديث (1935)، وأخرجه - موصولاً - مسلم في صحيحه، في كتاب الصيام، حديث (156) - (1148).
ورُوي بلفظ آخر من طريق مُحَمَّد بْنِ جَعْفَرٍ، عن شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ (الأعمش) يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: "رَكِبَتْ امْرَأَةٌ الْبَحْرَ، فَنَذَرَتْ أَنْ تَصُومَ شَهْرًا، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَصُومَ، فَأَتَتْ أُخْتُهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَصُومَ عَنْهَا". أخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/ 338)، والنسائي في السنن الصغرى، في كتاب الأيمان والنذور، حديث (3816).
اللفظ السادس: وفيه أن السؤال وقع عن نذر حج.
جاء ذلك من رواية أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به.
وقد اختُلف فيه على أبي بشر، فرواه شعبة، عنه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أُخْتِي قَدْ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنَّهَا مَاتَتْ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ، أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاقْضِ اللَّهَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ". أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الأيمان والنذور، حديث (6699).
ورواه أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ". أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الحج، حديث (1852)، وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، حديث (7315).
ورُوي من طريق آخر عن ابن عباس ولم يُخْتَلف عليه فيه، جاء ذلك من رواية أَبي التَّيَّاحِ (يزيد بن حميد)، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قال: أَمَرَتْ امْرَأَةُ سِنَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيَّ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أُمِّهَا تُوُفِّيَتْ وَلَمْ تَحْجُجْ، أَيُجْزِئُ عَنْهَا أَنْ تَحُجَّ عَنْهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّهَا دَيْنٌ فَقَضَتْهُ عَنْهَا أَكَانَ يُجْزِئُ عَنْ أُمِّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلْتَحْجُجْ عَنْ أُمِّهَا". أخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/ 279)، والنسائي في السنن الصغرى، في كتاب مناسك الحج، حديث (2633). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 449)