أوله: «وهو نائم» وفي آخره: «استيقظ»، وبعض الرؤيا مثلٌ يُضرب ليُتأول على الوجه الذي يجب أنْ يُصرف إليه معنى التعبير في مثله، وبعض الرؤيا لا يحتاج إلى ذلك، بل يأتي كالمشاهدة». اهـ (1)
المذهب الثاني: أنَّ الدنو والتدلي في الآية المراد بهما دنو الله تعالى من نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد رُوي عن ابن عباس، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، ما يدل على هذا المعنى:
فعن أبي سلمة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما في قوله تعالى: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)) [النجم: 13 - 14]- قال: «دنا ربه منه فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى. قال: قد رآه النبي صلى الله عليه وسلم». (2)
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: «لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم اقترب منه ربه، فكان قاب قوسين أو أدنى». (3)
وروى ابن خزيمة، عن عباد بن منصور قال: «سألت الحسن، فقلت: ثم دنا فتدلى، من ذا يا أبا سعيد؟ قال: ربي». (4)
ونسب ابن الجوزي هذا القول لمقاتل. (5)
وقد مال إلى هذا التفسير الإمام ابن خزيمة؛ فإنه قال: «فأما قوله جل وعلا: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)) ففي خبر شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك، بيان ووضوح أنَّ معنى قوله: (دنا فتدلى) إنما دنا الجبار رب العزة، لا جبريل». اهـ (6)
ثم أورد حديث أنس من طريق شريك بن عبد الله، وأتبعه بتفسير الحسن--------------------------------------------
(1) أعلام الحديث، للخطابي (4/ 2352).
(2) سيأتي تخريجه والكلام عليه في مبحث الترجيح.
(3) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 158)، وعزاه لابن المنذر، وابن مردويه.
(4) كتاب التوحيد، لابن خزيمة (2/ 529)، حديث (316).
(5) زاد المسير، لابن الجوزي (7/ 275).
(6) كتاب التوحيد (2/ 521).
المذهب الثاني: أنَّ الدنو والتدلي في الآية المراد بهما دنو الله تعالى من نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
وقد رُوي عن ابن عباس، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، ما يدل على هذا المعنى:
فعن أبي سلمة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما في قوله تعالى: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)) [النجم: 13 - 14]- قال: «دنا ربه منه فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى. قال: قد رآه النبي صلى الله عليه وسلم». (2)
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: «لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم اقترب منه ربه، فكان قاب قوسين أو أدنى». (3)
وروى ابن خزيمة، عن عباد بن منصور قال: «سألت الحسن، فقلت: ثم دنا فتدلى، من ذا يا أبا سعيد؟ قال: ربي». (4)
ونسب ابن الجوزي هذا القول لمقاتل. (5)
وقد مال إلى هذا التفسير الإمام ابن خزيمة؛ فإنه قال: «فأما قوله جل وعلا: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)) ففي خبر شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك، بيان ووضوح أنَّ معنى قوله: (دنا فتدلى) إنما دنا الجبار رب العزة، لا جبريل». اهـ (6)
ثم أورد حديث أنس من طريق شريك بن عبد الله، وأتبعه بتفسير الحسن--------------------------------------------
(1) أعلام الحديث، للخطابي (4/ 2352).
(2) سيأتي تخريجه والكلام عليه في مبحث الترجيح.
(3) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 158)، وعزاه لابن المنذر، وابن مردويه.
(4) كتاب التوحيد، لابن خزيمة (2/ 529)، حديث (316).
(5) زاد المسير، لابن الجوزي (7/ 275).
(6) كتاب التوحيد (2/ 521).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 523)