فَقَالَ: أَفَلَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلُوهُ، قَالَ: فَأُخْرِجَ مِنْ حُفْرَتِهِ، فَتَفَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَرْنِهِ إلَى قَدَمِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ» (1)، قال أبو جعفر: ففي هذا ما قد دل أنه لم يكن صلى عليه، ولا شهده، ولا أتاه قبل ذلك، وهذا هو أشبه بأفعاله كانت فيمن سواه من الناس; أنَّ صلاته على من كان يصلي عليه إنما كانت لِمَا يَفْعَلُ اللَّهُ لِمَنْ صَلَّاهَا عَلَيْهِ. كما في حديث يزيد بن ثابت رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مَاتَ إلَّا آذَنْتُمُونِي لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ» (2).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ فَصَلَّى عَلَى رَجُلٍ بَعْدَ مَا دُفِنَ فَقَالَ: مُلِئَتْ هَذِهِ الْمَقْبَرَةُ نُورًا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُظْلِمَةً عَلَيْهِمْ». (3)
قال أبو جعفر: وإذا كانت صلاته لمن كان يصلي عليه إنما كانت لمن ذكر في هذين الحديثين، ولم يكن ابن أبي ممن يدخل في ذلك، استحال أنْ يكون صلى عليه». اهـ (4)
واعتُرِضَ: بأنه قد جاء في حديث ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهما التصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه، وحديث جابر ليس فيه تصريح بنفي الصلاة، والرواية الصريحة تفسر ما أُبهم أو سُكِتَ عنه في الروايات الأخرى.
الثاني: مسلك رد الحديث وتضعيفه:
حيث ذهب بعض العلماء إلى إنكار الحديث ورده؛ بسبب الإشكال المتوهم من ظاهره.--------------------------------------------
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/ 371)، حديث (14986).
(2) أخرجه ابن ماجة في سننه، في كتاب ما جاء من الجنائز، حديث (1528)، والنسائي في سننه، في كتاب الجنائز، حديث (2022). وصححه الألباني في «صحيح النسائي» (2/ 64)، حديث (2021).
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الجنائز، حديث (956).
(4) مشكل الآثار، للطحاوي (1/ 74 - 77)، باختصار.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ فَصَلَّى عَلَى رَجُلٍ بَعْدَ مَا دُفِنَ فَقَالَ: مُلِئَتْ هَذِهِ الْمَقْبَرَةُ نُورًا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُظْلِمَةً عَلَيْهِمْ». (3)
قال أبو جعفر: وإذا كانت صلاته لمن كان يصلي عليه إنما كانت لمن ذكر في هذين الحديثين، ولم يكن ابن أبي ممن يدخل في ذلك، استحال أنْ يكون صلى عليه». اهـ (4)
واعتُرِضَ: بأنه قد جاء في حديث ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهما التصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه، وحديث جابر ليس فيه تصريح بنفي الصلاة، والرواية الصريحة تفسر ما أُبهم أو سُكِتَ عنه في الروايات الأخرى.
الثاني: مسلك رد الحديث وتضعيفه:
حيث ذهب بعض العلماء إلى إنكار الحديث ورده؛ بسبب الإشكال المتوهم من ظاهره.--------------------------------------------
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/ 371)، حديث (14986).
(2) أخرجه ابن ماجة في سننه، في كتاب ما جاء من الجنائز، حديث (1528)، والنسائي في سننه، في كتاب الجنائز، حديث (2022). وصححه الألباني في «صحيح النسائي» (2/ 64)، حديث (2021).
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الجنائز، حديث (956).
(4) مشكل الآثار، للطحاوي (1/ 74 - 77)، باختصار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 621)