. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= حارثة يشكو زينب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك أهلك، فنزلت: (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ)».
5 - محمد بن سليمان: أخرج حديثه، النسائي في السنن الكبرى (6/ 432) قال: أنا محمد بن سليمان، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: .... ، فذكره، بنحو رواية ابن حبان.
العلة الثالثة: تردد مؤمل بن إسماعيل في هذه الزيادة التي رواها في الحديث، وذلك بقوله: «لا أدري من قول حماد، أو في الحديث»، وهذا يدل على سوء حفظه، وأن هذه الرواية غير محفوظة في الحديث.
وقد رويت هذه القصة من طرق أخرى، كلها ضعيفة، وهذا تفصيلها:
الرواية الأولى: عن محمد بن يحيى بن حبان: قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت زيد بن حارثة يطلبه، وكان زيد إنما يقال له زيد بن محمد، فربما فقده رسول الله صلى الله عليه وسلم الساعة، فيقول: أين زيد؟ فجاء منزله يطلبه، فلم يجده، وتقوم إليه زينب بنت جحش، زوجته فُضُلاً، فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فقالت: ليس هو هاهنا يا رسول الله، فادخل بأبي أنت وأمي، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدخل، وإنما عجلت زينب أن تلبس، لما قيل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الباب، فوثبت عُجلى، فأعجبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فولى وهو يهمهم بشيء لا يكاد يُفهم منه إلا ربما أعلن سبحان الله العظيم، سبحان مصرف القلوب، فجاء زيد إلى منزله، فأخبرته امرأته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منزله، فقال زيد: ألا قلت له أن يدخل؟ قالت: قد عرضت ذلك عليه فأبى. قال: فسمعت شيئاً؟ قالت: سمعته حين ولى تكلم بكلام، ولا أفهمه، وسمعته يقول: سبحان الله العظيم، سبحان مصرف القلوب، فجاء زيد حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله: بلغني أنك جئت منزلي فهلا دخلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لعل زينب أعجبتك فأفارقها، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك زوجك. فما استطاع زيد إليها سبيلاً بعد ذلك اليوم، فيأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيخبره رسول الله: أمسك عليك زوجك. فيقول: يا رسول الله، أفارقها؟ فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: احبس عليك زوجك. ففارقها زيد، واعتزلها، وحلت، يعني انقضت عدتها، قال: فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس يتحدث مع عائشة إلى أن أخذت رسول الله صلى الله عليه وسلم غشية، فسري عنه وهو يتبسم وهو يقول: من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله قد زوجنيها من السماء، وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) [الأحزاب: 37]».
أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 101) قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي، عن محمد بن يحيى بن حبان قال: .... فذكره.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 25)، من طريق محمد بن عمر، به.
وهذه الرواية فيها ثلاث علل: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 711)