والإيمانُ بِحَوْض رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، تَرِدُهُ أمَّتُهُ لَا يَظْمَأُ مَن شَرب مِنه، ويُذَادُ عنه مَنْ بَدَّلَ وغَيَّرَ.
وأنَّ الإيمانَ قَولٌ باللِّسانِ، وإخلَاصٌ بالقلب، وعَمَلٌ بالجوارِح، يَزيد بزيادَة الأعمالِ، ويَنقُصُ بنَقْصِها1، فيكون فيها النَّقصُ وبها الزِّيادَة، ولا يَكْمُلُ قَولُ الإيمانِ إلَاّ بالعمل، ولا قَولٌ وعَمَلٌ إلَاّ بنِيَّة2، ولا قولٌ وعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إلَاّ بمُوَافَقَة السُّنَّة.
وأنَّه لا يكفرُ أَحدٌ بذَنب مِنْ أهْل القِبْلَة.
وأنَّ الشُّهداءَ أحياءٌ عند ربِّهم يُرْزَقونَ، وأرْواحُ أهْل السَّعادَةِ باقِيةٌ ناعِمةٌ إلى يوم يُبْعَثون، وأرواحُ أهلِ الشَّقاوَةِ3 مُعَذَّبَةٌ إلى يَوم الدِّين.
وأنَّ المؤمنِينَ يُفْتَنُونَ في قُبُورِهم ويُسْأَلُون، {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} .
وأنَّ على العباد حَفَظَةً يَكتُبون أعمالَهم، ولا يَسقُطُ شيْءٌ مِن ذلك عَن عِلمِ ربِّهِم، وأنَّ مَلَكَ الموتِ يَقْبِضُ الأرواحَ بإذن ربِّه.
وأنَّ خيْرَ القرون القرنُ الَّذين رَأَوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وآمَنوا به، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم ثمَّ الَّذين يَلونَهم.
وَأفْضَلُ الصحابة4 الخُلَفاءُ الرَّاشدون المَهْديُّون؛ أبو بكر ثمَّ عُمر ثمَّ--------------------------------------------
1 في نسخة: (بنقص الأعمال) .
2 في نسخة: (وأنَّه لا قول ولا عمل إلَاّ بنيَّة) .
3 في نسخة: (الشقاء) .
4 في نسخة: (أصحابه) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)