بهذا القول(1).
وقال الزَّمَخْشَرِيُّ المعتزلي (ت: 538 هـ): «وأكثر الأقاويل أنه كان حكيمًا ولم يكن نبيًّا، ونُقِلَ عن ابن عباس-رضي الله عنهما قوله: لقمان لم يكن نبيًّا ولا ملكًا ولكن كان راعيًا أسود، فرزقه الله العتق، ورضي قوله ووصيته، فقص أمره في القرآن لتمسكوا بوصيته»(2).
وقالَ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 310 هـ): «القول في تأويل قوله تعالى: {الْحِكْمَةَ} [لقمان: 12]، يقول تعالى ذكره: ولقد آتينا لقمان الفقه في الدّين، والعقل، والإصابة في القول.
وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل.
بيان ممن قال بذلك:
حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال حدّثنا عيسى، وحدّثني الحارث، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا ورقاء، جميعًا، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {الْحِكْمَةَ} [لقمان: 12]، قال: الفقه والعقل والإصابة في القول من غير نبوّةٍ»(3).
- حدّثنا بشر، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، قوله: {الْحِكْمَةَ} [لقمان: 12]، أي: الفقه في الإسلام. قال قتادة: ولم يكن نبيًّا، ولم يوح إليه.
- حدّثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا يونس، عن مجاهدٍ، في قوله: {الْحِكْمَةَ} [لقمان: 12]، قال: الحكمة: الصّواب.
- حدّثنا ابن المثنّى، حدّثنا محمّد بن جعفرٍ، قال: حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهدٍ، أنّه قال: كان لقمان رجلًا صالحًا، ولم يكن نبيًّا.
- حدّثنا ابن وكيعٍ، قال: حدّثنا أبي، عن سفيان، عن رجلٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {الْحِكْمَةَ}--------------------------------------------
(1) تفسير البغوي (6/ 287).
(2) الزمخشري (5/ 11).
(3) وبمثله قال الهمذاني بسنده عن مجاهد: وينظر: أيضًا تفسير مجاهد (504).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)