3 - والعيني يقول: (عن عكرمة) كان نبيًّا، وهو قد (تفرد بهذا القول).
4 - الألوسي يقول: وقال عكرمة والشعبي: كان نبيًّا.
5 - الشوكاني يقول بعد أن نفى قول السدي والشعبي: وَقِيلَ: لَمْ يَقُلْ بِنُبُوَّتِهِ إِلَّا عِكْرِمَةُ فَقَطْ، مَعَ أَنَّ الرَّاوِيَ لِذَلِكَ عَنْهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
ليتضح لنا بذلك وبصورة واضحة جلية أمران جليلان:
الأمر الأول: أن القول بنبوة لقمان مداره على قول عكرمة من رواية جابر بن يزيد الجعفي.
الأمر الثاني: بيان حال جابر الجعفي وهو: (ضَعِيفٌ جِدًّا).
من هنا لزم الأمر بيان أقوال علماء الجرح والتعديل في جابر الجعفي، ليتبين لنا صحة قول أهل التفسير فيما ما سبق بيانه من ضعفه.
أقوال علماء الجرح والتعديل في جابر بن يزيد الجعفي(1):
- قال الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت: 852 هـ): «جابر بن يزيد الجعفي (ضعفه الجمهور)، ووصفه الثوري والعجلي وابن سعد (بالتدليس)». اهـ.
- وقال الحافظ أيضًا: «وقال ابن سعد: وكان (يدلس)، وكان (ضعيفًا) في روايته»(2).
- وقال الحافظ (في التقريب) أيضًا: «ضعيف رافضي»(3).
- وقال ابن حبان (ت: 354 هـ): «كان (سبئيًّا) من أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان يقول: إن عليًّا رضي الله عنه يرجع إلى الدنيا».--------------------------------------------
(1) هو: جابر بن يزيد بن الحارث أبو عبد الله الجعفي الكوفي من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومائة.
ينظر: ترجمته في: الطبقات الكبرى (6/ 345)، والتاريخ الكبير (2/ 210)، والضعفاء والمتروكين (ص 28)، وضعفاء العقيلي (1/ 191)، والجرح والتعديل (2/ 497)، والمجروحين (1/ 208)، والكامل (2/ 113 ـ 120)، وتهذيب الكمال (1/ 430)، وميزان الاعتدال (1/ 379)، والكاشف (1/ 288)، وتهذيب التهذيب (2/ 46)، وتقريب التهذيب (137).
(2) ابن حجر، تهذيب التهذيب (6/ 37 - 49).
(3) من الخامسة (ت: 127 هـ) وقيل: (ت: 132 هـ) وينظر: الحافظ ابن حجر العسقلاني، طبقات المدلسين، (ص 53) تحقيق الدكتور/ عاصم بن عبد الله القريوتي، مكتبة المنار، الزرقاء، الأردن، الطبعة: الأولى (1405 هـ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)