لا يفهمه الخلق، لأن الله تعالى أمر بتدبره والاستنباط منه، وذلك لا يمكن إلا مع الإحاطة بمعناه»(1).
ومن خلال المدارسة والبحث تبين أن أشهر وأظهر ما ورد في الحروف المقطعة قولان:
الأول: أنها مما استأثر الله تعالى بعلمه.
والثاني: أنها للإعجاز والتحدي، والله أعلم.

‌‌سادسًا: عدد كلماتها:
عدد كلمات سورة لقمان:
خمسمائة وثمان وأربعون كلمة (548) وعليه أغلب أهل العدد(2).

‌‌سابعًا: عدد حروفها:
عدد حروف سورة لقمان:
ألفان ومائة وعشرة أحرف (2110)، ولا خلاف بين العادين أن حروفها (2110) حرفًا(3).

‌‌ثامنًا: ترتيبها في النزول:
هي السورة السابعة والخمسون في ترتيب النزول (57)، نزلت بعد سورة الصافات، وقبل سورة سبأ، وهي من المثاني(4).--------------------------------------------
(1) د. صبحى الصالح: مباحث في علوم القرآن (ص 236).
(2) يُنظر: الكشف والبيان (7/ 309)، البيان (206)، لباب التأويل (3/ 396)، غرائب القرآن (5/ 421)، عمدة القاري (19/ 159)، اللباب (15/ 435)، تفسير الخطيب الشربيني (3/ 179)، منار الهدى (302)، القول الوجيز (260)، مراح لبيد (2/ 235).
(3) يُنظر: الكشف والبيان (7/ 309)، البيان (206)، لباب التأويل (3/ 396)، غرائب القرآن (5/ 421)، تنوير المقباس (1/ 344)، عمدة القاري (19/ 159)، اللباب (15/ 435)، تفسير الخطيب الشربيني (3/ 179)، منار الهدى (302)، القول الوجيز (260).
(4) معنى الطوال والمثاني والمفصَّل والمِئِين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيتُ مكان التوراة السبعَ، وأعطيتُ مكان الزبور المِئِين، وأعطيتُ مكان الإنجيل المثاني، وفضِّلت بالمفصَّل». حديث حسن: رواه الطبراني في الكبير (8003) (8/ 258)، (186) (22/ 75)، (187) (22/ 76)، وفي مسند الشاميين (2734) (4/ 62، 63)، وأحمد (17023) (4/ 107)، والطيالسي في مسنده (1012) (1/ 136)، وصححه الألباني في كل من: صحيح الجامع (1059)، وفي صحيح الترغيب والترهيب (1457)، وفي السلسلة الصحيحة (148)، من حديث واثلة بن الأسقع الليثي أبي فسيلة- رضي الله عنه،. فهذا الحديث يبيِّن أن هذه الأقسام ليست مستحدثة وأن هذا التقسيم مأخوذ عن النبي صلى الله عليه وسلم. ينظر: أسرار ترتيب القرآن للسيوطي (1/ 72).
فأما السبع، فهي السبع الطوال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال، والتوبة؛ لأنهم كانوا يعدون الأنفال وبراءة سورة واحدة.
وأما المِئُون: فهي السور التي يقترب عدد آياتها من المائة أو تزيد.
وأما المثاني: فهي ما ولي المِئِين، وقد تسمَّى سور القرآن كلها مثاني؛ ومنه قوله تعالى: {مَثَانِيَ} [الزمر: 23]، {سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87]. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)