Arabic source text

📘 আল-হাদীসু হুজ্জাতুন বিনাফসিহি ফিল আকাইদি ওয়াল আহকাম (নাসিরুদ্দিন আল-আলবানি - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام (ناصر الدين الألباني - ت 1420 هـ)

📘 আল-হাদীসু হুজ্জাতুন বিনাফসিহি ফিল আকাইদি ওয়াল আহকাম (নাসিরুদ্দিন আল-আলবানি - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
18 - أن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله وكذلك كل شيء جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ليس في القرآن فهو مثل ما لو جاء في القرآن لعموم قوله: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه".
19 - أن العصمة من الانحراف والضلال إنما هو التمسك بالكتاب والسنة وأن ذلك حكم مستمر إلى يوم القيامة فلا يجوز التفريق بين كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا.
لزوم اتباع السنة على كل جيل في العقائد والأحكام:
أيها الأخوة الكرام هذه النصوص المتقدمة من الكتاب والسنة كما أنها دلت دلالة قاطعة على وجوب اتباع السنة اتباعا مطلقا في كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وأن من لم يرض بالتحاكم إليها والخضوع لها فليس مؤمنا فإني أريد أن ألفت نظركم إلى أنها تدل بعموماتها وإطلاقاتها على أمرين آخرين هامين أيضا:
الأول: أنها تشمل كل من بلغته الدعوة إلى يوم القيامة وذلك صريح في قوله تعالى: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} وقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً} [سبأ: 28] وفسره صلى الله عليه وسلم بقوله في حديث: "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة" متفق عليه وقوله: "والذي نفسي بيده لا يسمع بي رجل من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بي إلا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

كان من أهل النار" رواه مسلم وابن منده وغيرهما "الصحيحة 157".
والثاني: أنها تشمل كل أمر من أمور الدين لا فرق بين ما كان منه عقيدة علمية أو حكما عمليا أو غير ذلك فكما كان يجب على كل صحابي أن يؤمن بذلك كله حين يبلغه من النبي صلى الله عليه وسلم أو من صحابي آخر عنه كان يجب كذلك على التابعي حين يبلغه عن الصحابي فكما كان لا يجوز للصحابي مثلا أن يرد حديث النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في العقيدة بحجة أنه خبر آحاد سمعه عن صحابي مثله عنه صلى الله عليه وسلم فكذلك لا يجوز لمن بعده أن يرده بالحجة نفسها مادام أن المخبر به ثقة عنده وهكذا ينبغي أن يستمر الأمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وقد كان الأمر كذلك في عهد التابعين والأئمة المجتهدين كما سيأتي النص بذلك عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌تحكم الخلف بالسنة بدل التحاكم إليها:
ثم خلف من بعدهم خلف أضاعوا السنة النبوية وأهملوها بسبب أصول تبناها بعض علماء الكلام وقواعد زعمها بعض علماء الأصول والفقهاء المقلدين كان من نتائجها الإهمال المذكور الذي أدى بدوره إلى الشك في قسم كبير منها ورد قسم آخر منها لمخالفتها لتلك الأصول والقواعد فتبدلت الآية عند هؤلاء فبدل أن يرجعوا بها إلى السنة ويتحاكموا إليها فقد قلبوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

الأمر ورجعوا بالسنة إلى قواعدهم وأصولهم فما كان منها موافقا لقواعدهم قبلوه وإلا رفضوه وبذلك انقطعت الصلة التامة بين المسلم وبين النبي صلى الله عليه وسلم وخاصة عند المتأخرين منهم فعادوا جاهلين بالنبي صلى الله عليه وسلم وعقيدته وسيرته وعبادته وصيامه وقيامه وحجه وأحكامه وفتاويه فإذا سئلوا عن شيء من ذلك أجابوك إما بحديث ضعيف أو لا أصل له أو بما في المذهب الفلاني فإذا اتفق أنه مخالف للحديث الصحيح وذكروا به لا يذكرون ولا يقبلون الرجوع إليه لشبهات لا مجال لذكرها الآن وكل ذلك سببه تلك الأصول والقواعد المشار إليها وسيأتي قريبا ذكر بعضها إن شاء الله تعالى.
ولقد عم هذا الوباء وطم كل البلاد الإسلامية والمجلات العلمية والكتب الدينية إلا نادرا فلا تجد من يفتي فيها على الكتاب والسنة إلا أفرادا قليلين غرباء بل جماهيرهم يعتمدون فيها على مذهب من المذاهب الأربعة وقد يتعدونها إلى غيرها إذا وجدوا في ذلك مصلحة - كما زعموا - وأما السنة فقد أصبحت عندهم نسيا منسيا إلا إذا اقتضت المصلحة عندهم الأخذ بها كما فعل بعضهم بالنسبة لحديث ابن عباس في الطلاق بلفظ ثلاث وأنه كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم طلقة واحدة فقد أنزلوها منزلة بعض المذاهب المرجوحة وكانوا قبل أن يتبنوه يحاربونه ويحاربون الداعي إليه!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

غربة السنة عند المتأخرين:
وإن مما يدل على غربة السنة في هذا الزمان وجهل أهل العلم والفتوى بها جواب إحدى المجلات الإسلامية السيارة عن سؤال: "هل تبعث الحيوانات … " ونصه:
قال الإمام الآلوسي في تفسيره: ليس في هذا الباب - يعني بعض الحيوانات - نص من كتاب أو سنة يعول عليه يدل على حشر غير الثقلين من الوحوش والطيور "
هذا كل ما اعتمده المجيب وهو شيء عجيب يدلكم على مبلغ إهمال أهل العلم - فضلا عن غيرهم لعلم السنة فقد ثبت فيها أكثر من حديث واحد يصرح بأن الحيوانات تحشر ويقتص لبعضها من بعض من ذلك حديث مسلم في "صحيحه ": "لتؤدون الحقوق إلى أهلها حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء". وثبت عن ابن عمرو وغيره أن الكافر حين يرى هذا القصاص يقول: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَاباً} [النبأ: 40]

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌أصول الخلف التي تركت السنة بسببها:
فما هي تلك الأصول والقواعد التي أقامها الخلف حتى صرفتهم عن السنة دراسة واتباعا؟ وجوابا عن ذلك أقول:
يمكن حصرها في الأمور الآتية:
الأول: قول بعض علماء الكلام: إن حديث الآحاد لا تثبت به

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

عقيدة وصرح بعض الدعاة الإسلاميين اليوم بأنه لا يجوز أخذ العقيدة منه بل يحرم.
الثاني: بعض القواعد التي تبنتها بعض المذاهب المتبعة في "أصولها" يحضرني الآن منها ما يلي:
أ - تقديم القياس على خبر الآحاد. "الإعلام 1/327 و300 شرح المنار ص 623"
ب - رد خبر الآحاد إذا خالف الأصول. "الإعلام 1/329، شرح المنار ص 646"
ج - رد الحديث المتضمن حكما زائدا على نص القرآن بدعوى أن ذلك نسخ له والسنة لا تنسخ القرآن "شرح المنار ص 647، الأحكام 2/66"
د - تقديم العام على الخاص عند التعارض أو عدم جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد
"شرح المنار ص 289 - 294، إرشاد الفحول 138 - 139 - 143 - 144"
هـ - تقديم أهل المدينة على الحديث الصحيح
الثالث: التقليد واتخاذه مذهبا ودينا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

‌‌الفصل الثاني: بطلان تقديم القياس وغيره على الحديث
‌‌مدخل

الفصل الثاني: بطلان تقديم القياس وغيره على الحديث
إن رد الحديث الصحيح بالقياس أو غيره من القواعد التي سبق ذكرها مثل رده بمخالفة أهل المدينة له لهو مخالفة صريحة لتلك الآيات والأحاديث المتقدمة القاضية بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة عند الاختلاف والتنازع ومما لا شك فيه عند أهل العلم أن رد الحديث لمثل ما ذكرنا من القواعد ليس مما اتفق عليه أهل العلم كلهم بل إن جماهير العلماء يخالفون تلك القواعد ويقدمون عليها الحديث الصحيح اتباعا للكتاب والسنة كيف لا مع أن الواجب العمل بالحديث ولو مع ظن الاتفاق على خلافه أو عدم العلم بمن عمل به قال الإمام الشافعي في "الرسالة" "ص 463/464": "ويجب أن يقبل الخبر في الوقت الذي ثبت فيه وإن لم يمض عمل من الأئمة بمثل الخبر". وقد قال العلامة ابن القيم في "إعلام الموقعين" "1/32 - 33":
ولم يكن الإمام أحمد رحمه الله تعالى يقدم على الحديث الصحيح عملا ولا رأيا ولا قياسا ولا قول صاحب ولا عدم علمه بالمخالف الذي يسميه كثير من الناس إجماعا ويقدمونه على الحديث الصحيح وقد كذب أحمد من ادعى هذا الإجماع ولم يسغ تقديمه على الحديث الثابت وكذلك الشافعي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

أيضا نص في "رسالته الجديدة" على أن ما لا يعلم فيه بخلاف لا يقال له إجماع … ونصوص رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل عند الإمام أحمد وسائر أئمة الحديث من أن يقدموا عليها ما توهم إجماع مضمونه عدم العلم بالمخالف ولو ساغ لتعطلت النصوص وساغ لكل من لم يعلم مخالفا في حكم مسألة أن يقدم جهله بالمخالف على النصوص"
وقال ابن القيم أيضا "3/464 - 465":
وقد كان السلف الطيب يشتد نكيرهم وغضبهم على من عارض حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم برأي أو قياس أو استحسان أو قول أحد من الناس كائنا من كان ويهجرون فاعل ذلك وينكرون على من ضرب له الأمثال ولا يسوغون غير الانقياد له صلى الله عليه وسلم والتسليم والتلقي بالسمع والطاعة ولا يخطر بقلوبهم التوقف في قبوله حتى يشهد له عمل أو قياس أو يوافق قول فلان وفلان بل كانوا عاملين بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] وأمثاله "مما تقدم" فدفعنا إلى زمان إذا قيل لأحدهم: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كذا وكذا يقول: من قال بهذا؟ دفعا في صدر الحديث ويجعل جهله بالقائل حجة له في مخالفته وترك العمل به ولو نصح نفسه لعلم أن هذا الكلام من أعظم الباطل وأنه لا يحل له دفع سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل هذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

الجهل وأقبح من ذلك عذره في جهله إذ يعتقد أن الإجماع منعقد على مخالفة تلك السنة وهذا سوء ظن بجماعة المسلمين إذ ينسبهم إلى اتفاقهم على مخالفة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبح من ذلك عذره في دعوى هذا الإجماع وهو جهله وعدم علمه بمن قال بالحديث فعاد الأمر إلى تقديم جهله على السنة والله المستعان
قلت: وإذا كان هذا حال من يخالف السنة وهو يظن أن العلماء اتفقوا على خلافها فكيف يكون حال من يخالفها إذا كان يعلم أن كثيرا من العلماء قد قالوا بها وأن من خالفها لا حجة له إلا من مثل تلك القواعد المشار إليها أو التقليد على ما سيأتي في الفصل الرابع
سبب الخطأ في تقديم القياس وأصولهم على الحديث:
ومنشأ الخطأ في تقديمهم القواعد المشار إليها على السنة في نظري إنما هو نظرتهم إلى السنة أنها في مرتبة دون المرتبة التي أنزلها الله تبارك وتعالى فيها من جهة وفي شكهم في ثبوتها من جهة أخرى وإلا كيف جاز لهم تقديم القياس عليها علما بأن القياس قائم على الرأي والاجتهاد وهو معرض للخطأ كما هو معلوم ولذلك لا يصار إليه إلا عند الضرورة كما تقدم في كلمة الشافعي رحمه الله: لا يحل القياس والخبر موجود وكيف جاز لهم تقديم عمل أهل بعض البلاد عليها وهم يعلمون أنهم مأمورون بالتحاكم إليها عند التنازع كما سلف؟ وما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

أحسن قول الإمام السبكي في صدد المتمذهب بمذهب يجد حديثا لم يأخذ به مذهبه ولا علم قائلا به من غير مذهبه:
والأولى عندي اتباع الحديث وليفرض الإنسان نفسه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وقد سمع ذلك منه أيسعه التأخر عن العمل به؟ لا والله وكل أحد مكلف بحسب فهمه1
قلت: وهذا يؤيد ما ذكرنا من أن الشك في ثبوت السنة هو مما رماهم في ذاك الخطأ وإلا فلو كانوا على علم بها وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قالها لم يتفوهوا بتلك القواعد فضلا عن أن يطبقوها وأن يخالفوا بها مئات الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا مستند لهم في ذلك إلا الرأي والقياس واتباع عمل طائفة من الناس كما ذكرنا وإنما العمل الصحيح ما وافق السنة والزيادة على ذلك زيادة في الدين والنقص منه نقص في الدين قال ابن القيم "1/299" مفسرا للزيادة والنقص المذكورين:
فالأول القياس والثاني التخصيص الباطل وكلاهما ليس من الدين ومن لم يقف مع النصوص فإنه تارة يزيد في النص ما ليس منه ويقول هذا قياس ومرة ينقص منه بعض ما يقتضيه ويخرجه عن حكمه ويقول: هذا تخصيص ومرة يترك النص جملة ويقول: ليس العمل عليه أو يقول: هذا خلاف القياس أو خلاف الأصول. "قال": ونحن نرى أنه كلما اشتد--------------------------------------------
1 رسالة معنى قول الإمام المطلبي "إذا صح الحديث فهو مذهبي" ص 2 1 ج3 مجموعة الرسائل المنيرية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

توغل الرجل في القياس اشتدت مخالفته للسنن ولا نرى خلاف السنن والآثار عند أصحاب الرأي والقياس فلله كم من سنة صحيحة صريحة قد عطلت به وكم من أثر درس حكمه بسببه فالسنن والآثار عند الآرائيين والقياسيين خاوية على عروشها معطلة أحكامها معزولة عن سلطانها وولايتها لها الاسم ولغيرها الحكم لها السكة والخطبة ولغيرها الأمر والنهي وإلا فلماذا ترك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

‌‌أمثلة من الأحاديث الصحيحة التي خولفت بتلك القواعد:
1 - حديث قسم الابتداء وأن للزوجة حق العقد سبع ليال إن كانت بكرا أو ثلاثا إن كانت ثيبا ثم يقسم بالسوية؟
2 - وحديث تغريب الزاني غير المحصن
3 - وحديث الاشتراط في الحج وجواز التحلل بالشرط
4 - وحديث المسح على الجوربين
5 - وحديث أبي هريرة ومعاوية بن الحكم السلمي في أن كلام الناسي والجاهل لا يبطل الصلاة
6 - وحديث إتمام صلاة الصبح لمن طلعت عليه الشمس وقد صلى منها ركعة
7 - وحديث إتمام الصوم لمن أكل ناسيا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

8 - وحديث الصوم عن الميت
9 - وحديث الحج عن المريض الميئوس من برئه
10 - وحديث القضاء بالشاهد مع اليمين
11 - وحديث قطع يد السارق في ربع دينار
12 - وحديث من تزوج امرأة أبيه ضرب عنقه ويأخذ ماله
13 - وحديث "لا يقتل مؤمن بكافر"
14 - وحديث "لعن الله المحلل والمحلل له"
15 - وحديث "لا نكاح إلا بولي"
16 - وحديث المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة
17 - وحديث "أصدقها ولو خاتما من حديد"
18 - وحديث إباحة لحوم الخيل
19 - وحديث "كل مسكر حرام"
20 - وحديث: "ليس فيما دون الخمس أوسق صدقة"
21 - وحديث المزارعة والمساقاة
22 - حديث ذكاة1 الجنين وذكاة أمه
23 - وحديث "الرهن مركوب ومحلوب"--------------------------------------------
1 الذكاة: هي الذبح الشرعي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

24 - وحديث النهي عن تخليل الخمر
25 - وحديث "لا تحرم المصة والمصتان"
26 - وحديث "أنت ومالك لأبيك"
27 - وحديث الوضوء من لحوم الإبل
28 - وأحاديث المسح على العمامة
29 - وحديث الأمر بإعادة الصلاة لمن صلى خلف الصف وحده
30 - وحديث من دخل والإمام يخطب يوم الجمعة يصلي تحية المسجد
31 - وحديث الصلاة على الغائب
32 - وحديث الجهر بآمين في الصلاة
33 - وحديث جواز رجوع الأب فيما وهب لولده ولا يرجع غيره
34 - وحديث الخروج إلى العيد من الغد إذا علم بالعيد بعد الزوال
35 - وحديث نضح بول الرضيع الذي لم يأكل الطعام
36 - وحديث الصلاة على القبر
37 - وحديث بيع جابر بعيره واشتراط ظهره1--------------------------------------------
1 أي ركوبه إلى المدينة وكان ذلك أثناء العودة من غزوة خيبر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

38 - وحديث النهي عن جلود السباع
39 - وحديث لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره
40 - وحديث إذا أسلم وتحته أختان اختار أيتهما شاء
41 - وحديث الوتر على الراحلة
42 - وحديث "كل ذي ناب من السباع حرام"
43 - وحديث: من السنة وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة1
44 - وحديث لا تجزيء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في ركوعه وسجوده
45 - وأحاديث رفع اليدين في الصلاة عند الركوع والرفع منه
46 - وأحاديث الاستفتاح في الصلاة
47 - وحديث: "تحريمها التكبير وتحلها التسليم"
48 - وحديث حمل الصبية في الصلاة
49 - وأحاديث العقيقة
50 - وحديث: "لو أن رجلا اطلع عليك بغير إذنك"
51 - وحديث أن بلالا يؤذن بليل
52 - وحديث النهي عن صوم يوم الجمعة--------------------------------------------
1 يخالف في ذلك المالكية الذين يرون إرسال اليدين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

53 - وحديث صلاة الكسوف والاستسقاء
54 - وحديث عسب الفحل
55 - وحديث " المحرم إذا مات لم يخمر رأسه لم يقرب طيبا"
قلت: هذه الأحاديث كلها أو جلها إلى أضعافها تركت من أجل القياس أو القواعد التي سبق ذكرها بعضها عزاها ابن حزم للتاركين للسنة من أجل عمل المدينة وإليكم أمثلة أخرى من مخالفة هؤلاء للسنة فمن ذلك مخالفتهم ل:
1 - حديث قراءته صلى الله عليه وسلم "بالطور" في المغرب و"المرسلات" في آخر عمره صلى الله عليه وسلم
2 - تأمينه صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة
3 - سجوده صلى الله عليه وسلم في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}
4 - صلاته صلى الله عليه وسلم بالناس جالسا وهم جلوس وراءه. فقالوا: صلاة من صلى كذلك باطلة
5 - حديث أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ابتدأ بالناس الصلاة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فدخل فجلس إلى جنب أبي بكر رضي الله عنه فأتم عليه السلام الصلاة بالناس. فقالوا: ليس عليه العمل ومن صلى هكذا بطلت صلاته
6 - حديث جمع بين الظهر والعصر "يعني في المدينة" في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

غير خوف ولا سفر1
7 - حديث أنه أتى بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه إياه ونضحه ولم يغسله
8 - وحديث أنه عليه السلام كان يقرأ في صلاة العيد بسورة "ق" و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ}
9 - حديث أنه عليه السلام صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد
10 - حديث أنه عليه السلام رجم يهوديين زنيا. فقالوا: لا يجوز رجمهم
11 - حديث أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم
12 - حديث تطيبه صلى الله عليه وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيت2
13 - أحاديث التسليمتين في الصلاة
إلى غير ذلك من الأحاديث التي خالفوا فيها أوامره صلى الله عليه وسلم التي لو تتبعها المتتبع لربما بلغت الألوف كما قال ابن حزم رحمه الله تعالى
وقد درسنا مسألة تقديم القياس وغيره على الحديث فيما مضى فلندرس الآن الأمرين الآخرين على ضوء الكتاب والسنة والنصوص المتقدمة لنتبين منها حقيقتها في فصلين اثنين--------------------------------------------
1 هذا حين وجود الحرج كما يدل عليه جواب ابن عباس رضي الله عنهما لمن سأله: ما أراد بذلك؟ فقال: أن لا يحرج أمته.
2 ابن حزم في "الإحكام في أصول الأحكام" "2/100، 105".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

‌‌الفصل الثالث: حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام
‌‌مدخل

الفصل الثالث: حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام
إن القائلين بأن حديث الآحاد لا تثبت به عقيدة يقولون في الوقت نفسه بأن الأحكام الشرعية ثبتت بحديث الآحاد وهم بهذا قد فرقوا بين العقائد والأحكام فهل تجد هذا التفريق في النصوص المتقدمة من الكتاب والسنة كلا وألف كلا بل هي بعمومها وإطلاقاتها تشمل العقائد أيضا وتوجب اتباعه صلى الله عليه وسلم فيها لأنها بلا شك مما يشمله قوله "أمرا" في آية {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] وهكذا أمره تعالى بإطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم والنهي عن عصيانه والتحذير من مخالفته وثناوه على المؤمنين الذين يقولون عندما يدعون للتحاكم إلى الله ورسوله: سمعنا وأطعنا كل ذاك يدل على وجوب طاعته واتباعه صلى الله عليه وسلم في العقائد والأحكام. وقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] فإنه "ما" من ألفاظ العموم والشمول كما هو معلوم. وأنت لو سألت هؤلاء القائلين بوجوب الأخذ بحديث الآحاد في الأحكام عن الدليل عليه لاحتجوا بهذه الآيات السابقة وغيرها مما لم نذكره اختصارا وقد استوعبها الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه "الرسالة" فليراجعها من شاء فما الذي حملهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

على استثناء العقيدة من وجوب الأخذ بها وهي داخلة في عموم الآيات؟ إن تخصيصها بالأحكام دون العقائد تخصيص بدون مخصص وذلك باطل وما لزم منه باطل فهو باطل
شبهة وجوابها
لقد عرضت لهم شبهة ثم صارت لديهم عقيدة وهي أن حديث الآحاد لا يفيد إلا الظن ويعنون به الظن الراجح طبعا والظن الراجح يجب العمل به في الأحكام اتفاقا ولا يجوز الأخذ به عندهم في الأخبار الغيبية والمسائل العلمية وهي المراد بالعقيدة ونحن لو سلمنا لهم جدلا بقولهم: "إن حديث الآحاد لا يفيد إلا الظن" على إطلاقه فإنا نسألهم: من أين لكم هذا التفريق وما الدليل على أنه لا يجوز الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة؟
لقد رأينا بعض المعاصرين يستدلون على ذلك بقوله تعالى في المشركين: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ} [النجم: 23] وبقوله سبحانه: {إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً} [النجم: 36] ونحو ذلك من الآيات التي يذم الله تعالى فيها المشركين على اتباعهم الظن. وفات هؤلاء المستدلين أن الظن المذكور في هذه الآيات ليس المراد به الظن الغالب الذي يفيده خبر الآحاد والواجب الأخذ به اتفاقا وإنما هو الشك الذي هو الخرص فقد جاء في "النهاية" و "اللسان" وغيرها من كتب اللغة: "الظن: الشك يعرض لك في الشيء فتحققه وتحكم به".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)