وفي الزكاة: جاءت الآية مجملة {وءاتوا الزكاة} فجاءت السنة النبوية الشريفة لتحدِّد الأموال التي تخرج فيها الزكاة؛ من النقدين، والأنعام، والخارج من الأرض، وأحكامَ الركاز، وتحديد الحول، والنصاب، ومقدار الزكاة؛ ففي الإبل: في خمس شاة، … وفي الغنم: في الأربعين شاة، … وفي البقر: في الثلاثين تبيع أو تبيعة، … وفي الفضة: في كل مائتي درهم، … وفي الذهب: في العشرين مثقال، وكلاهما ربع العشر.
وفي المزروعات: فقد جاءت الآية مجملةً {وءاتوا حقه يوم حصاده} لكن ما هي المزروعات التي تزكّى، وما هو المقدار، وما هو النصاب، وما حكم ما كان يُسقى بغرب أو سانية، وما كان يُسقى من السماء، … كل ذلك جاء في السنة النبوية الشريفة. ثم جاءت السنة النبوية الشريفة لتبيِّن ما لا تجب فيه الزكاة من هذه الأموال، … وهكذا.
وفي الصيام: جاءت الآيةُ فيه مبينةً وجوبَ الصوم، ثم إباحة الرفث والطعام والشراب ليلة الصيام (1) لكن ما حكم من أكل أو شرب، … ناسياً، وما هي المفطرات في الصيام، والمباشرة والقُبلة للصائم، ثم صيام الأيام التي يسن صيامها؛ كالاثنين والخميس، ونصف الشهر، وستٍّ من شوال، … وأيهما الأفضل في السفر؛ الصوم أو الفطر،. إلخ
وفي الحج: حيث جاءت الآية عامة ومجملة، لكن من الذي رتبه بالصورة التي نعرفها، كتعيين المواقيت الزمانية والمكانية، ومواقيت الآفاقيين ومن دونهم والمقيم في مكة، … والمبيت في منى ليلة التاسع، وبدء الوقوف بعرفة وإنتهائه، ومكان الوقوف فيه، والمبيت في مزدلفة، وجمع الجِمار، ورمي الجمرات،--------------------------------------------
(1) انظر: مع رسول الله (في رمضان. فقد ذكرت مراحل الصوم، وكيف مر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)