فهذا كله شيء واحد، فهو مرسل ليس بمفصل.
فلذلك إذا قال الله: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} ؛ لأن الخلق غير الأمر، فهو منفصل1.--------------------------------------------
1 اعتمد ابن بطة في كتابه الإبانة على ما قرره الإمام أحمد هنا في الرد على الجهمية، انظر: الإبانة "166/2، 167".
قال ابن بطة في "169/2": فكذلك لما كان الأمر غير الخلق، فصل بالواو، فقال: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} فالأمر أمره وكلامه، والخلق خلقه، وبالأمر خلق الخلق؛ لأن الله عز وجل أمر بما شاء وخلق بما شاء.
فزعم الجهمي أن الأمر خلق، والخلق خلق، فكأن معنى قول الله عز وجل: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} وإنما هو ألا له الخلق والخلق، فجمع الجهمي بين ما فصله الله.
وقال الآجري في كتاب الشريعة "504/1، 505 رقم: 171": أخبرنا أبو القاسم أيضًا قال: حدثني سعيد بن نصير أبو عثمان الواسطي في مجلس خلف البزار. قال: سمعت ابن عيينة يقول: ما يقول هذا الدويبة؟ يعني: بشرًا المريسي؟ قالوا: يا أبا محمد يزعم أن القرآن مخلوق، فقال: كذب، قال الله تعالى: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} فالخلق: خلق الله. والأمر: القرآن.
قال محققه الدكتور عبد الله الدميجي: إسناده حسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)