‌‌إثبات رؤية الله عز وجل في الأخرة

فقالوا: إن الله لا يرى في الدنيا ولا في الآخرة،
وتلوا آية من المتشابه من قول الله جل ثناؤه: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ} [الأنعام: 103] .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف معنى قول الله: {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ} وقال: "إنكم سترون ربكم" 1.
وقال لموسى: {لَنْ تَرَانِي} ، ولم يقل: لن أُرى، فأيهما أولى أن نتبع: النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: "إنكم سترون ربكم" أو قول الجهمي حين قال: لا ترون ربكم؟! والأحاديث في أيدي أهل العلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة يرون ربهم، لا يختلف فيها أهل العلم.
ومن حديث سفيان عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد في قول الله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] ، قال: النظر إلى وجه--------------------------------------------
1 عن جرير رضي الله عنه قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة -يعني البدر- فقال: "إنكم سترون ربكم، كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا"، ثم قرأ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ} [ق: 39] .
الحديث أخرجه البخاري "رقم: 554" ومسلم "رقم: 633".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)