قُصارى الأمر أن يكون التقليدُ سائغاً عند الضرورة لِمَن عُرِف بالعلم والفضل واستقامة العقيدة، كما فصَّل ذلك العلَاّمةُ ابن القيم رحمه الله في كتابه "إعلام الموقعين"، ولذلك كان الأئمَّة رحمهم الله لا يَرضون أن يُؤخذ من كلامِهم إلَاّ ما كان موافقاً للكتاب والسُّنَّة، قال الإمام مالك رحمه الله: (كلٌّ يُؤخذ من قوله ويُرَدُّ، إلَاّ صاحب هذا القبر) ، يُشير إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا قال إخوانُه من الأئمَّة في هذا المعنى.
فالذي يتمكَّن من الأخذ بالكتاب والسنَّة يتعيَّن عليه ألَاّ يُقلِّد أحداً من الناس، ويأخذ عند الخلاف بما هو أقرب الأقوال لإصابة الحقِّ، والذي لا يستطيع ذلك فالمشروع له أن يسألَ أهل العلم، كما قال الله عز وجل: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ". مجموع فتاوى ومقالات متنوِّعة (3/52) .
وقال شيخنا العلَاّمة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في كتابه أضواء البيان (7/553 555) : "لا خلاف

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)