8 قال الكاتبُ: "تُرَدِّدون جملة الحديث الشريف: "كلُّ بدعة ضلالة" بدون فهم للإنكار على غيركم، بينما تُقِرُّون بعضَ الأعمال المخالفة للسُنَّة النَّبوية،
ولا تنكرونها ولا تَعُدُّونها بدعةً، سنذكر بعضاً منها فيما يأتي … ".
ويُجاب عن هذا من وجوه:
الأول: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بيَّن في حديث العرباض بن سارية أنَّه سيوجد الاختلافُ في هذه الأُمَّة، ومع وجوده يكون كثيراً، حيث قال: "فإنَّه مَن يَعِش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً"، ثم أرشدَ صلى الله عليه وسلم عند وجود هذا الاختلاف
إلى الطريق الأمثل والمنهج الأقوم، وهو اتباع السنن
وترك البِدع، فقال: "فعليكم بسُنَّتِي وسنَّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضُّوا عليها بالنَّواجذ، وإيَّاكم ومُحدثات الأمور؛ فإنَّ كلَّ مُحدَثةٍ بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة"، فإنَّه صلى الله عليه وسلم رغَّب في السُّنن بقوله: "فعليكم بسُنَّتي … "، ورهَّب من البدع بقوله: "وإيَّاكم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)