قال الحافظ ابن حجر في نكته:
"وهذا الصنع في الاستحلاف (1) أنكر البخاري صحته عن علي (2)، وعلى تقدير ثبوته فهو مذهب تفرد به، والحامل له على ذلك المبالغة في الاحتياط" (3) انتهى.--------------------------------------------
(1) وفي الأصل (1/ 247) بلفظ: "وأما صنيع علي في الاستحلاف".
(2) فقال كما في التاريخ الكبير (2/ 54) في ترجمة أسماء بن الحكم الفزاري روى عن علي قال: كنت إذا حدثني رجل عن النبي صلى الله عليه وسلم حلفته، فإذا حلف لي صدقته قال -أي البخاري-: وقد روى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعضهم عن بعض فلم يحلف بعضهم بعضًا.
وقال المزي عقب كلام البخاري هذا: "هذا لا يقدح في صحة الحديث، لأنَّ وجود المتابعة ليس شرطًا في صحة كل حديث صحيح، على أنّ له متابعًا"، وذكر له متابعات. . .
قال الحافظ ابن حجر عقب كلام المزي هذا:
"والمتابعات التي ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئًا لأنها ضعيفة جدًا، ولعل البخاري إنما أراد بعدم المتابعة في الاستحلاف أو الحديث الآخر الذي أشار إليه. . . ". وتبع العقيلي البخاري في إنكار الاستحلاف، قال العقيلي: وقد روى علي عن عمر ولم يستحلفه. . . وقد روى أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعضهم عن بعض، فلم يحلف بعضهم بعضًا.
تهذيب التهذيب (1/ 268)، والضعفاء للعقيلي (1/ 106).
(3) نكت ابن حجر (1/ 247).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 378)