[1421] طول الْقُنُوت أَي أفضل أَرْكَان الصَّلَاة وأفعالها طول الْقيام أَو أفضل الصَّلَاة صَلَاة فِيهِ الْقُنُوت والقنوت يَجِيء لمعان كَثِيرَة فِي الْقَامُوس الْقُنُوت الطَّاعَة وَالسُّكُوت وَالدُّعَاء وَالْقِيَام فِي الصَّلَاة والامساك عَن الْكَلَام واقنت دَعَا على عدوه وَأطَال الْقيام فِي صلَاته وادام الْحَج وادام الغرو وتواضع لله والاكثرون على ان المُرَاد فِي الحَدِيث الْقيام وَقد وَقع الِاخْتِلَاف بَين الْعلمَاء فِي أَن الْقيام أفضل أَو السُّجُود فَقَالَ طَائِفَة مِنْهُم الْقيام أفضل فَيكون تطويله وتكميله أهم لِأَنَّهُ ادخل فِي الْخدمَة وَالْمَشَقَّة وَالْقِيَام بهَا أَكثر لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي صَلَاة اللَّيْل يطول قِيَامه وَلَو كَانَ السُّجُود أفضل لَكَانَ طوله وَلِأَن الذّكر الَّذِي شرع فِي الْقيام أفضل الْأَذْكَار وَهُوَ الْقُرْآن فَيكون هَذَا الرُّكْن أفضل الْأَركان وَلقَوْله صلى الله عليه وسلم أفضل الصَّلَاة طول الْقُنُوت وَالْمرَاد بِالْقُنُوتِ هَهُنَا الْقيام بالِاتِّفَاقِ وَقَالَت طَائِفَة السُّجُود أفضل لِأَنَّهُ ورد فِي الحَدِيث أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد وَلقَوْله صلى الله عليه وسلم لمن سَأَلَ مرافقته فِي الْجنَّة اعني م بِكَثْرَة السُّجُود وَلِأَن السُّجُود دلّ على الذلة والخضوع وَقَالَ بَعضهم فِي صَلَاة اللَّيْل طول الْقيام أفضل وَفِي النَّهَار كَثْرَة الرُّكُوع وَالسُّجُود وَقيل هما متساويان ذكره فِي اللمعات 12
[1425] أول مَا يُحَاسب الخ قَالَ الْأَبْهَرِيّ وَجه الْجمع بَين هَذَا وَبَين قَوْله صلى الله عليه وسلم أول مَا يقْضِي بَين النَّاس يَوْم الْقِيَامَة الدِّمَاء ان الأول من حق الله وَالثَّانِي من حُقُوق الْعباد انْتهى وَالْأول من الْعِبَادَات وَالثَّانِي من فعل السَّيِّئَات (مرقاة)
قَوْله
[1429] عَن نقرة الْغُرَاب قَالَ فِي النِّهَايَة يُرِيد تَخْفيف السُّجُود وَأَنه لَا يمْكث فِيهِ الا قدر وضع الْغُرَاب منقاره فِيمَا يُرِيد أكله وَقَوله وَعَن فرشة السَّبع وَهُوَ أَن يبسط ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُود وَلَا يرفعهما عَن الأَرْض كَمَا يبسط الْكَلْب وَالذِّئْب ذِرَاعَيْهِ قَوْله وان يوطن الرجل الخ قَالَ فِي النِّهَايَة مَعْنَاهُ ان يألف الرجل مَكَانا مَعْلُوما من الْمَسْجِد مَخْصُوصًا يُصَلِّي فِيهِ كالبعير لَا يأوي من عطن الا الى مَكَان دمث قد أوطنه واتخذه منَاخًا وَقيل مَعْنَاهُ ان يبرك على رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ إِذا سجد كبروك الْبَعِير أَو طَنَّتْ الأَرْض ووطنتها واستوطنتها أَي اتخذتها وطنا ومحلا مِصْبَاح الزجاجة
قَوْله وَعَن فرشة السَّبع قَالَ بن حجر يكره ذَلِك لقبح الْهَيْئَة المنافية للخشوع والاداب الا لمن أَطَالَ السُّجُود وشق عَلَيْهِ اعْتِمَاد كفيه فَوضع ساعديه على رُكْبَتَيْهِ لخَبر شكى أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مشقة السُّجُود عَلَيْهِم إِذا تفرجوا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم اسْتَعِينُوا بالركب رَوَاهُ جمَاعَة مَوْصُولا انْتهى
قَوْله ان يوطن الرجل الخ قَالَ النَّوَوِيّ انما ورد النَّهْي عَن ايطان مَوضِع فِي الْمَسْجِد للخوف من الرِّيَاء لَا فِي الْبَيْت لحَدِيث عتْبَان أَيْن تحب ان أُصَلِّي من بَيْتك فأشرت الى نَاحيَة
قَوْله
[1430] فَأَقُول لَهُ قَائِله يزِيد وَيزِيد هَذَا كَانَ مولى لسَلمَة وَكَانَ فِي مَسْجده صلى الله عليه وسلم مَوضِع خَاص للمصحف كَانَ ثمه من عهد عُثْمَان قَوْله فَيَقُول اني رَأَيْت الخ هَذَا تَوْجِيه تحريه وَأما وَجه تحري النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِيَّاهَا فَلم يعلم من ذَلِك وَأما وَجه تَخْصِيص وضع الْمُصحف عِنْدهَا فَلَعَلَّهُ هُوَ تحري النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِيَّاهَا للصَّلَاة وَالله تَعَالَى أعلم كَذَا فِي الْخَيْر الْجَارِي
قَوْله يتحَرَّى هَذَا الْمقَام ظَاهره يُخَالف للْحَدِيث السَّابِق فَإِنَّهُ نهى فِيهِ ان يوطن الرجل الْمَكَان الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ والتطبيق بَينهمَا ان التَّحَرِّي دون التوطين لِأَن التوطين يَسْتَدْعِي التَّمَلُّك وَلَيْسَ الْمَسْجِد مَحل التَّمَلُّك بِخِلَاف مَا لَو تحرى الْمَكَان المتبرك بِلَا إِرَادَة التوطن فَإِن بَينهمَا بونا بَعيدا أَو جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات ان الصَّحَابَة قَالُوا يَا رَسُول الله الا نَبْنِي لَك بِنَاء فِي المنا فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَا المنا مناخ من سبق وَهَكَذَا فِي جَمِيع مجَالِس الْخَيْر من الذّكر والوعظ وَكَثِيرًا مَا نشاهد فِي زَمَاننَا من الجهلة الْعَوام انهم يُقَاتلُون على الْمَكَان الْمَخْصُوص فِي الْجَامِع ومجالس الذّكر والوعظ وَأعظم من ذَلِك انهم ياتونه مُتَأَخِّرًا ويقدمون خدمهم لحراسة الْمَكَان فَمَا اجهله اما لَو قصدُوا أَو سبقوا الى الْمَكَان المتبرك بِلَا جِدَال وَلَا نزاع فَمَا أحسن هَذَا قَالَ الله تَعَالَى وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَو يعلمُونَ مَا فِي الصَّفّ الأول لاستهموا (إنْجَاح الْحَاجة)
قَوْله
[1432] فتوذي من خَلفك لِأَنَّك إِذا وضعتهما وَرَاءَك تَكُونَانِ قُدَّام من كَانَ فِي الصَّفّ الْمُؤخر فَيَتَأَذَّى وَرَحْمَة الله تَعَالَى يواجه الْمُصَلِّي فَيكون هَذَا الْفِعْل اساءة فَتعين وضع النِّعَال بَين الْقَدَمَيْنِ لَا غير وَالصَّلَاة مَعَهُمَا (إنْجَاح)
قَوْله
[1425] أول مَا يُحَاسب الخ قَالَ الْأَبْهَرِيّ وَجه الْجمع بَين هَذَا وَبَين قَوْله صلى الله عليه وسلم أول مَا يقْضِي بَين النَّاس يَوْم الْقِيَامَة الدِّمَاء ان الأول من حق الله وَالثَّانِي من حُقُوق الْعباد انْتهى وَالْأول من الْعِبَادَات وَالثَّانِي من فعل السَّيِّئَات (مرقاة)
قَوْله
[1429] عَن نقرة الْغُرَاب قَالَ فِي النِّهَايَة يُرِيد تَخْفيف السُّجُود وَأَنه لَا يمْكث فِيهِ الا قدر وضع الْغُرَاب منقاره فِيمَا يُرِيد أكله وَقَوله وَعَن فرشة السَّبع وَهُوَ أَن يبسط ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُود وَلَا يرفعهما عَن الأَرْض كَمَا يبسط الْكَلْب وَالذِّئْب ذِرَاعَيْهِ قَوْله وان يوطن الرجل الخ قَالَ فِي النِّهَايَة مَعْنَاهُ ان يألف الرجل مَكَانا مَعْلُوما من الْمَسْجِد مَخْصُوصًا يُصَلِّي فِيهِ كالبعير لَا يأوي من عطن الا الى مَكَان دمث قد أوطنه واتخذه منَاخًا وَقيل مَعْنَاهُ ان يبرك على رُكْبَتَيْهِ قبل يَدَيْهِ إِذا سجد كبروك الْبَعِير أَو طَنَّتْ الأَرْض ووطنتها واستوطنتها أَي اتخذتها وطنا ومحلا مِصْبَاح الزجاجة
قَوْله وَعَن فرشة السَّبع قَالَ بن حجر يكره ذَلِك لقبح الْهَيْئَة المنافية للخشوع والاداب الا لمن أَطَالَ السُّجُود وشق عَلَيْهِ اعْتِمَاد كفيه فَوضع ساعديه على رُكْبَتَيْهِ لخَبر شكى أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مشقة السُّجُود عَلَيْهِم إِذا تفرجوا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم اسْتَعِينُوا بالركب رَوَاهُ جمَاعَة مَوْصُولا انْتهى
قَوْله ان يوطن الرجل الخ قَالَ النَّوَوِيّ انما ورد النَّهْي عَن ايطان مَوضِع فِي الْمَسْجِد للخوف من الرِّيَاء لَا فِي الْبَيْت لحَدِيث عتْبَان أَيْن تحب ان أُصَلِّي من بَيْتك فأشرت الى نَاحيَة
قَوْله
[1430] فَأَقُول لَهُ قَائِله يزِيد وَيزِيد هَذَا كَانَ مولى لسَلمَة وَكَانَ فِي مَسْجده صلى الله عليه وسلم مَوضِع خَاص للمصحف كَانَ ثمه من عهد عُثْمَان قَوْله فَيَقُول اني رَأَيْت الخ هَذَا تَوْجِيه تحريه وَأما وَجه تحري النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِيَّاهَا فَلم يعلم من ذَلِك وَأما وَجه تَخْصِيص وضع الْمُصحف عِنْدهَا فَلَعَلَّهُ هُوَ تحري النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِيَّاهَا للصَّلَاة وَالله تَعَالَى أعلم كَذَا فِي الْخَيْر الْجَارِي
قَوْله يتحَرَّى هَذَا الْمقَام ظَاهره يُخَالف للْحَدِيث السَّابِق فَإِنَّهُ نهى فِيهِ ان يوطن الرجل الْمَكَان الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ والتطبيق بَينهمَا ان التَّحَرِّي دون التوطين لِأَن التوطين يَسْتَدْعِي التَّمَلُّك وَلَيْسَ الْمَسْجِد مَحل التَّمَلُّك بِخِلَاف مَا لَو تحرى الْمَكَان المتبرك بِلَا إِرَادَة التوطن فَإِن بَينهمَا بونا بَعيدا أَو جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات ان الصَّحَابَة قَالُوا يَا رَسُول الله الا نَبْنِي لَك بِنَاء فِي المنا فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَا المنا مناخ من سبق وَهَكَذَا فِي جَمِيع مجَالِس الْخَيْر من الذّكر والوعظ وَكَثِيرًا مَا نشاهد فِي زَمَاننَا من الجهلة الْعَوام انهم يُقَاتلُون على الْمَكَان الْمَخْصُوص فِي الْجَامِع ومجالس الذّكر والوعظ وَأعظم من ذَلِك انهم ياتونه مُتَأَخِّرًا ويقدمون خدمهم لحراسة الْمَكَان فَمَا اجهله اما لَو قصدُوا أَو سبقوا الى الْمَكَان المتبرك بِلَا جِدَال وَلَا نزاع فَمَا أحسن هَذَا قَالَ الله تَعَالَى وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَو يعلمُونَ مَا فِي الصَّفّ الأول لاستهموا (إنْجَاح الْحَاجة)
قَوْله
[1432] فتوذي من خَلفك لِأَنَّك إِذا وضعتهما وَرَاءَك تَكُونَانِ قُدَّام من كَانَ فِي الصَّفّ الْمُؤخر فَيَتَأَذَّى وَرَحْمَة الله تَعَالَى يواجه الْمُصَلِّي فَيكون هَذَا الْفِعْل اساءة فَتعين وضع النِّعَال بَين الْقَدَمَيْنِ لَا غير وَالصَّلَاة مَعَهُمَا (إنْجَاح)
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)