[1578] هَل تدلين أَي تدخلين الْمَيِّت فِي الْقُبُور من الاولاء يُقَال اوليت الدَّلْو وليتها إِذا ارسلتها فِي البير كَذَا فِي الْمجمع ومازورات حَال أَي حَال كونكن مازورات من الْوزر وَهُوَ الْإِثْم وَهَذَا على سَبِيل المشاكلة وَالْقِيَاس موزورات وخروجهن مَعَ الْجَنَائِز مَنْهِيّ عَنهُ لِأَنَّهُ يُنَافِي التستر إنْجَاح الْحَاجة
[1587] فَرَأى عمر امْرَأَة أَي تبْكي فصاح بهَا للزجر والتهديد وروى أَحْمد عَن بن عَبَّاس قَالَ مَاتَت زَيْنَب بنت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَبَكَتْ النِّسَاء فَجعل عمر يضربهن بِسَوْط فَأَخَّرَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ وَقَالَ مهلا يَا عمر ثمَّ قَالَ واياكن ونعيق الشَّيْطَان الحَدِيث (إنْجَاح)
قَوْله والعهد قريب أَي فالصبر صَعب وَلذَا قَالَ صلى الله عليه وسلم الصَّبْر أَي الْكَامِل عِنْد الصدمة الأولى وَالْوَاو لمُطلق الْجمع وَعكس فِيهِ التَّرْتِيب الطبيعي لِأَن قرب الْعَهْد يُورث شدَّة الْقلب وَهِي يُورث دمع الْعين ثمَّ الظَّاهِر ان بكاءها كَانَ بِصَوْت لَكِن لَا ترفعه فَنَهَاهَا عمر سد الْبَاب الذريعة حَتَّى لَا ينجر الى النِّيَاحَة الذمومة لَا سِيمَا فِي حَضْرَة النُّبُوَّة فَأمره صلى الله عليه وسلم بِتَرْكِهَا وَأظْهر عذرها فِي أفعالها وَعلم مِنْهُ ان مُجَرّد الْبكاء غير مَكْرُوه إِجْمَاعًا وَقد صدر الْبكاء عَنهُ صلى الله عليه وسلم عِنْد موت ابْنه إِبْرَاهِيم حَيْثُ قَالَ الْعين تَدْمَع وَالْقلب تحزن فالنهي فِي الحَدِيث الَّذِي أوردهُ مَحْمُول على الْبكاء المذموم مرقاة مُخْتَصرا
قَوْله
[1588] لبَعض بَنَات الخ أَي زَيْنَب كَمَا صرح بِهِ بن أبي شيبَة قَالَه الْقَارِي وَالِابْن هُوَ عَليّ بن الْعَاصِ بن الرّبيع قَالَه الدمياطي وَقَالَ بن بطال بل بنتهَا امامة وَلم تمت فِي مَرضهَا ذَلِك وَقيل بل الْبِنْت الداعية فَاطِمَة وَالِابْن محسن بن عَليّ توشيح
قَوْله
[1589] فَقَالَ لَهُ المعزي أما أَبُو بكر وَأما عمر هَذَا تَفْسِير لقَوْله المعزى فَكَانَ المعزي ظن ان بكاءه صلى الله عليه وسلم منَاف لمرتبة النُّبُوَّة لِأَنَّهُ حصل لَهُ بِسَبَب الْجزع على ابْنه فَعرض لقَوْله أَنْت أَحَق من عظم الله حَقه أَي من شَأْن الْأَنْبِيَاء ان يصبروا ويشكروا على المحن وَالْبَلَاء فَإِنَّهُ فعل المحبوب والمحبوب مُعظم وَهنا تَحْقِيق شرِيف وَهُوَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُتَوَجّه الى الْخلق وَالْوَلِيّ مُتَوَجّه الى الْحق فَمن توجه الى الْحق لَا يلْتَفت الى مَا سواهُ لذهوله ونسيانه عَن الكائنات حَتَّى قَالَ قَائِلهمْ أُرِيد لانسى ذكرهَا فَكَأَنَّمَا مثل لي ليلى بِكُل مَكَان وَقد روى عَن بعض انه مَاتَ لَهُ ولد فَضَحِك وَعَن بَعضهم انه أخبر بِمَوْت وَلَده فَقَالَ جرو الْكَلْب مَاتَ وَلم يهتم بذلك وَهَذَا مقَام مزلة الصُّوفِيَّة اقدامهم فضلا عَن الْعَوام حَتَّى قَالَ بعض الكبراء أَن الْولَايَة أفضل من النُّبُوَّة وَأول الشُّرَّاح كَلَامه بِأَن ولَايَة ذَلِك النَّبِي أفضل من نبوته لِأَن الْوَلِيّ ملتفت الى الله وَالنَّبِيّ ملتفت الى الْخلق وَقد بَالغ شَيخنَا القطب الرباني المجدد للألف الثَّانِي فِي شناعة هَذَا القَوْل وَأطَال الْكَلَام فِيهِ وَحَاصِله ان التَّوَجُّه الى الْخلق عَيْني لَيْسَ كتوجه الْعَوام فَإِنَّهُ بعد وُصُوله الى مرتبَة عين الْيَقِين رَجَعَ الى الْخلق من الحكم الرباني وَهُوَ مَعَ ذَلِك كَائِن مَعَ النَّاس بَائِن عَنْهُم وَهُوَ يُعْطي كل ذِي حق حَقه فكينونته مَعَ الْخلق مَعَ هَذِه الْبَيْنُونَة ارْفَعْ حَالا مِمَّن كَانَ مَعَ الْحق فَقَط وَهَذَا التَّحْقِيق قَطْرَة من بحاره رضي الله عنه من أَرَادَ الِاطِّلَاع عَلَيْهِ فَعَلَيهِ بمكاتيبه (إنْجَاح)
قَوْله لَوْلَا أَنه الخ أَي لَو لم يكن الْمَوْت وَعدا صَادِقا واجتماعنا مَعَك فِي البرزخ أَو فِي الْآخِرَة مَوْعُود من الله تَعَالَى لحزننا عَلَيْك أَكثر مِمَّا حزننا هَذَا القَوْل مِنْهُ صلى الله عليه وسلم تَسْلِيَة لَهُ وَلمن مَاتَ لَهُ حميم فَإِن الْإِنْسَان إِذا تَأمل وَنظر أَن هَذِه الْمُفَارقَة قَليلَة وان الْمَآل الى الْآخِرَة وثمة يجْتَمع الاولون مَعَ الآخرين لهانت عَلَيْهِ مصائب الْفِرَاق إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[1590] ان للزَّوْج الى آخِره يَعْنِي ان للزَّوْج فِي قلب الْمَرْأَة لشعبة من الْمحبَّة والالفة لَيْسَ تِلْكَ الشعبة من الْمحبَّة لشَيْء اخر أَي لَاحَدَّ فِي قَلبهَا وَلِهَذَا إِذا سَمِعت بِمَوْت أَخِيهَا استرجعت فَقَط وَإِذا سَمِعت بِمَوْت زَوجهَا تندب بالتأوه والحزن 12 (إنْجَاح)
قَوْله
[1591] وَلَا يبْكين الخ بكاءهن على موتاهن كَانَ قبل النَّهْي وَأما بعد وَاقعَة أحد فقد حرم فَلَا يَنْبَغِي لأحد ان يبكي بعد هَذِه الْوَاقِعَة وَالله أعلم (إنْجَاح)
قَوْله
[1592] المراثي قَالَ فِي النِّهَايَة هُوَ ان ينْسب الْمَيِّت فَيُقَال وافلاناه قَالَ الْخطابِيّ انما كره من المراثي النِّيَاحَة على مَذْهَب الْجَاهِلِيَّة فَأَما الثَّنَاء وَالدُّعَاء للْمَيت فَغير مَكْرُوه لِأَنَّهُ رثى غير وَاحِد من الصَّحَابَة وَذكر فِيهِ وَفِي الصَّحَابَة كثير من المراثي (زجاجة)
قَوْله
[1594] واكاسياه من قَوْلهم كسوت الرجل إِذا البست لَهُ الْكسْوَة وَهَذَا تجزع بِإِظْهَار مَا كَانَ يحصل لَهَا بِسَبَب الْمَيِّت من رَاحَة المعاش من الْكسْوَة وَالطَّعَام (إنْجَاح)
قَوْله يتعتع أَي يعنف من قَوْلهم تعتعه إِذا حركه بعنف أَي يزْجر الْمَيِّت بعد هَذِه الصِّفَات (إنْجَاح)
قَوْله
[1587] فَرَأى عمر امْرَأَة أَي تبْكي فصاح بهَا للزجر والتهديد وروى أَحْمد عَن بن عَبَّاس قَالَ مَاتَت زَيْنَب بنت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَبَكَتْ النِّسَاء فَجعل عمر يضربهن بِسَوْط فَأَخَّرَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ وَقَالَ مهلا يَا عمر ثمَّ قَالَ واياكن ونعيق الشَّيْطَان الحَدِيث (إنْجَاح)
قَوْله والعهد قريب أَي فالصبر صَعب وَلذَا قَالَ صلى الله عليه وسلم الصَّبْر أَي الْكَامِل عِنْد الصدمة الأولى وَالْوَاو لمُطلق الْجمع وَعكس فِيهِ التَّرْتِيب الطبيعي لِأَن قرب الْعَهْد يُورث شدَّة الْقلب وَهِي يُورث دمع الْعين ثمَّ الظَّاهِر ان بكاءها كَانَ بِصَوْت لَكِن لَا ترفعه فَنَهَاهَا عمر سد الْبَاب الذريعة حَتَّى لَا ينجر الى النِّيَاحَة الذمومة لَا سِيمَا فِي حَضْرَة النُّبُوَّة فَأمره صلى الله عليه وسلم بِتَرْكِهَا وَأظْهر عذرها فِي أفعالها وَعلم مِنْهُ ان مُجَرّد الْبكاء غير مَكْرُوه إِجْمَاعًا وَقد صدر الْبكاء عَنهُ صلى الله عليه وسلم عِنْد موت ابْنه إِبْرَاهِيم حَيْثُ قَالَ الْعين تَدْمَع وَالْقلب تحزن فالنهي فِي الحَدِيث الَّذِي أوردهُ مَحْمُول على الْبكاء المذموم مرقاة مُخْتَصرا
قَوْله
[1588] لبَعض بَنَات الخ أَي زَيْنَب كَمَا صرح بِهِ بن أبي شيبَة قَالَه الْقَارِي وَالِابْن هُوَ عَليّ بن الْعَاصِ بن الرّبيع قَالَه الدمياطي وَقَالَ بن بطال بل بنتهَا امامة وَلم تمت فِي مَرضهَا ذَلِك وَقيل بل الْبِنْت الداعية فَاطِمَة وَالِابْن محسن بن عَليّ توشيح
قَوْله
[1589] فَقَالَ لَهُ المعزي أما أَبُو بكر وَأما عمر هَذَا تَفْسِير لقَوْله المعزى فَكَانَ المعزي ظن ان بكاءه صلى الله عليه وسلم منَاف لمرتبة النُّبُوَّة لِأَنَّهُ حصل لَهُ بِسَبَب الْجزع على ابْنه فَعرض لقَوْله أَنْت أَحَق من عظم الله حَقه أَي من شَأْن الْأَنْبِيَاء ان يصبروا ويشكروا على المحن وَالْبَلَاء فَإِنَّهُ فعل المحبوب والمحبوب مُعظم وَهنا تَحْقِيق شرِيف وَهُوَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مُتَوَجّه الى الْخلق وَالْوَلِيّ مُتَوَجّه الى الْحق فَمن توجه الى الْحق لَا يلْتَفت الى مَا سواهُ لذهوله ونسيانه عَن الكائنات حَتَّى قَالَ قَائِلهمْ أُرِيد لانسى ذكرهَا فَكَأَنَّمَا مثل لي ليلى بِكُل مَكَان وَقد روى عَن بعض انه مَاتَ لَهُ ولد فَضَحِك وَعَن بَعضهم انه أخبر بِمَوْت وَلَده فَقَالَ جرو الْكَلْب مَاتَ وَلم يهتم بذلك وَهَذَا مقَام مزلة الصُّوفِيَّة اقدامهم فضلا عَن الْعَوام حَتَّى قَالَ بعض الكبراء أَن الْولَايَة أفضل من النُّبُوَّة وَأول الشُّرَّاح كَلَامه بِأَن ولَايَة ذَلِك النَّبِي أفضل من نبوته لِأَن الْوَلِيّ ملتفت الى الله وَالنَّبِيّ ملتفت الى الْخلق وَقد بَالغ شَيخنَا القطب الرباني المجدد للألف الثَّانِي فِي شناعة هَذَا القَوْل وَأطَال الْكَلَام فِيهِ وَحَاصِله ان التَّوَجُّه الى الْخلق عَيْني لَيْسَ كتوجه الْعَوام فَإِنَّهُ بعد وُصُوله الى مرتبَة عين الْيَقِين رَجَعَ الى الْخلق من الحكم الرباني وَهُوَ مَعَ ذَلِك كَائِن مَعَ النَّاس بَائِن عَنْهُم وَهُوَ يُعْطي كل ذِي حق حَقه فكينونته مَعَ الْخلق مَعَ هَذِه الْبَيْنُونَة ارْفَعْ حَالا مِمَّن كَانَ مَعَ الْحق فَقَط وَهَذَا التَّحْقِيق قَطْرَة من بحاره رضي الله عنه من أَرَادَ الِاطِّلَاع عَلَيْهِ فَعَلَيهِ بمكاتيبه (إنْجَاح)
قَوْله لَوْلَا أَنه الخ أَي لَو لم يكن الْمَوْت وَعدا صَادِقا واجتماعنا مَعَك فِي البرزخ أَو فِي الْآخِرَة مَوْعُود من الله تَعَالَى لحزننا عَلَيْك أَكثر مِمَّا حزننا هَذَا القَوْل مِنْهُ صلى الله عليه وسلم تَسْلِيَة لَهُ وَلمن مَاتَ لَهُ حميم فَإِن الْإِنْسَان إِذا تَأمل وَنظر أَن هَذِه الْمُفَارقَة قَليلَة وان الْمَآل الى الْآخِرَة وثمة يجْتَمع الاولون مَعَ الآخرين لهانت عَلَيْهِ مصائب الْفِرَاق إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[1590] ان للزَّوْج الى آخِره يَعْنِي ان للزَّوْج فِي قلب الْمَرْأَة لشعبة من الْمحبَّة والالفة لَيْسَ تِلْكَ الشعبة من الْمحبَّة لشَيْء اخر أَي لَاحَدَّ فِي قَلبهَا وَلِهَذَا إِذا سَمِعت بِمَوْت أَخِيهَا استرجعت فَقَط وَإِذا سَمِعت بِمَوْت زَوجهَا تندب بالتأوه والحزن 12 (إنْجَاح)
قَوْله
[1591] وَلَا يبْكين الخ بكاءهن على موتاهن كَانَ قبل النَّهْي وَأما بعد وَاقعَة أحد فقد حرم فَلَا يَنْبَغِي لأحد ان يبكي بعد هَذِه الْوَاقِعَة وَالله أعلم (إنْجَاح)
قَوْله
[1592] المراثي قَالَ فِي النِّهَايَة هُوَ ان ينْسب الْمَيِّت فَيُقَال وافلاناه قَالَ الْخطابِيّ انما كره من المراثي النِّيَاحَة على مَذْهَب الْجَاهِلِيَّة فَأَما الثَّنَاء وَالدُّعَاء للْمَيت فَغير مَكْرُوه لِأَنَّهُ رثى غير وَاحِد من الصَّحَابَة وَذكر فِيهِ وَفِي الصَّحَابَة كثير من المراثي (زجاجة)
قَوْله
[1594] واكاسياه من قَوْلهم كسوت الرجل إِذا البست لَهُ الْكسْوَة وَهَذَا تجزع بِإِظْهَار مَا كَانَ يحصل لَهَا بِسَبَب الْمَيِّت من رَاحَة المعاش من الْكسْوَة وَالطَّعَام (إنْجَاح)
قَوْله يتعتع أَي يعنف من قَوْلهم تعتعه إِذا حركه بعنف أَي يزْجر الْمَيِّت بعد هَذِه الصِّفَات (إنْجَاح)
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)