[1659] شهرا عيد لَا ينقصان الخ أَي فِي الحكم وان نقصا فِي الْعدَد أَي يَنْبَغِي ان لَا يعرض فِي قُلُوبكُمْ شكّ إِذا صمتم تسعا وَعشْرين يَوْمًا أَو ان يَقع فِي الْحَج خطاء لم تكن فِي نسككم نقص (زجاجة)
قَوْله شهرا عيد لَا ينقصان الخ قَالَ النَّوَوِيّ وَالأَصَح ان مَعْنَاهُ لَا ينقص اجرهما وَالثَّوَاب الْمُرَتّب عَلَيْهِمَا وان نقص عددهما وَقيل مَعْنَاهُ لَا ينقصان جَمِيعًا فِي سنة وَاحِدَة غَالِبا وَقيل لَا ينقص ثَوَاب ذِي الْحجَّة عَن ثَوَاب رَمَضَان لِأَن فِيهِ الْمَنَاسِك حَكَاهُ الْخطابِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَالْأول هُوَ الصَّوَاب الْمُعْتَمد وَمَعْنَاهُ ان قَوْله صلى الله عليه وسلم من صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَقَوله صلى الله عليه وسلم من قَامَ ايمانا واحتسابا وَغير ذَلِك فَكل هَذِه الْفَضَائِل تحصل سَوَاء تمّ عدد رَمَضَان أم نقص وَالله أعلم انْتهى
[1661] صَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي السّفر وَأفْطر اخْتلف الْعلمَاء فِي صَوْم رَمَضَان فِي السّفر فَقَالَ بعض أهل الظَّاهِر لَا يَصح صَوْم رَمَضَان فِي السّفر فَإِن صَامَهُ لم ينْعَقد وَيجب قَضَاءَهُ بِظَاهِر الْآيَة وَبِحَدِيث لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر وَفِي الحَدِيث الاخر أُولَئِكَ العصاة وَقَالَ جَمَاهِير الْعلمَاء وَجَمِيع أهل الْفَتْوَى يجوز صَوْمه فِي السّفر وَينْعَقد ويجزيه وَاخْتلفُوا فِي ان الصَّوْم أفضل أم الْفطر أم هما سَوَاء فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَالْأَكْثَرُونَ ان الصَّوْم أفضل لمن اطاقه بِلَا مشقة ظَاهِرَة وَلَا ضَرَر فَإِن تضرر بِهِ فالفطر أفضل وَاحْتَجُّوا بِصَوْم النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَعبد الله بن رَوَاحَة وَغَيرهمَا وَبِغير ذَلِك من الْأَحَادِيث وَلِأَنَّهُ يحصل بِهِ بَرَاءَة الذِّمَّة فِي الْحَال وَقَالَ سعيد بن الْمسيب وَالْأَوْزَاعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَغَيرهم الْفطر أفضل مُطلقًا وَحَكَاهُ بعض بعض أَصْحَابنَا قولا للشَّافِعِيّ وَهُوَ غَرِيب وَاحْتَجُّوا بِمَا سبق لأهل الظَّاهِر وَبِحَدِيث حَمْزَة بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ الْمَذْكُور فِي مُسلم وَهُوَ قَوْله صلى الله عليه وسلم هِيَ رخصَة من الله فَمن اخذ بهَا فَحسن وَمن احب ان يَصُوم فَلَا جنَاح عَلَيْهِ فَظَاهره تَرْجِيح الْفطر وَأجَاب الْأَكْثَرُونَ بِأَن هَذَا كُله فِيمَن يخَاف ضَرَرا أَو يجد مشقة كَمَا هُوَ صَرِيح فِي الْأَحَادِيث واعتمدوا حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ الْمَذْكُور فِي مُسلم قَالَ كُنَّا نغزوا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَان فمنا الصَّائِم وَمنا الْمُفطر فَلَا يجد الصَّائِم على الْمُفطر وَلَا الْمُفطر على الصَّائِم يرَوْنَ أَن من وجد قُوَّة صَامَ فَإِن ذَلِك حسن ويرون أَن من وجد ضعفا فَأفْطر فَإِن ذَلِك حسن وَهَذَا صَرِيح فِي تَرْجِيح مَذْهَب الْأَكْثَرين وَهُوَ تَفْضِيل الصَّوْم لمن اطاقه بِلَا ضَرَر وَلَا مشقة ظَاهِرَة وَقَالَ بعض الْعلمَاء الْفطر وَالصَّوْم سَوَاء لتعادل الْأَحَادِيث وَالصَّحِيح قَول الْأَكْثَرين نووي قَوْله
[1663] فِي الْيَوْم الْحَار الشَّديد الْحر الشَّديد الْحر صفة ثَانِيَة لليوم وَالْإِضَافَة لفظية لَا يُفِيد تعريفا فِي الْمُضَاف فَلهَذَا عرف بِاللَّامِ وَهَذَا الصّفة مَعْنَاهُ الْمُبَالغَة انجاح قَوْله 3 رخص رَسُول الله صلى الله عليه وسلم للحبلى الخ قَالَ بعض أهل الْعلم الْحَامِل والمرضع تفطران وتقضيان وتطعمان وَبِه يَقُول سُفْيَان وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَقَالَ بَعضهم يفطران ويطعمان وَلَا قَضَاء عَلَيْهِمَا وان شاءتا قضتا وَلَا إطْعَام عَلَيْهِمَا وَبِه قَالَ إِسْحَاق وَمذهب أَئِمَّتنَا ان تفطرا ان خافتا على ولديهما وتقضيا مَكَانَهُ وَلَا إطْعَام عَلَيْهِمَا (إنْجَاح)
قَوْله
[1671] وَقعت على امْرَأَتي الخ مَذْهَب لعلماء كَافَّة وجوب الْكَفَّارَة على الْجَامِع عَامِدًا إِجْمَاعًا افسد بِهِ صَوْم يَوْم من رَمَضَان وَالْكَفَّارَة عتق رَقَبَة فَإِن عجز عَنْهَا فصوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين فَإِن عجز فاطعام سِتِّينَ مِسْكينا فَعِنْدَ الشَّافِعِي لكل مِسْكين مد من طَعَام ورطل وَثلث بالبغدادي وَعند أبي حنيفَة لكل مِسْكين نصف صَاع فَإِن قلت فِي هَذَا الحَدِيث دلَالَة على مَذْهَب الشَّافِعِي لِأَن الْعرق مَا يسع فِيهِ خَمْسَة عشر صَاعا قلت قَالَ فِي الْمغرب الْعرق مَا يسع ثَلَاثِينَ صَاعا فَإِذن يدل هَذَا الحَدِيث على مَذْهَب أبي حنيفَة على انه لَا دلَالَة فِيهِ على ان الْعرق كل مَا وَجب عَلَيْهِ من الْكَفَّارَة (فَخر)
قَوْله إِذا اتى بمكتل يدعى الْعرق قَالَ فِي الدّرّ النثير المكتل بِكَسْر الْمِيم الزنبيل الْكَبِير قيل انه يسع خَمْسَة عشر صَاعا وَالْجمع مكاتل والعرق بِفَتْح الْعين وَالرَّاء زنبيل منسوج من خوص (إنْجَاح)
قَوْله فأطعمه عِيَالك إِنَّمَا اذن لَهُ فِي إطْعَام عِيَاله لِأَنَّهُ كَانَ مُحْتَاجا ومضطر الى الْإِنْفَاق على عِيَاله فِي الْحَال وَالْكَفَّارَة على التَّرَاخِي فَأذن لَهُ فِي أكله وإطعام عِيَاله وَبقيت الْكَفَّارَة فِي ذمَّته وَإِنَّمَا لم يبين لَهُ بَقَاؤُهَا فِي ذمَّته لِأَن تَأْخِير الْبَيَان الى وَقت الْحَاجة جَائِز عِنْد جَمَاهِير الاصوليين وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب فِي معنى الحَدِيث (نووي)
قَوْله
[1672] لم يجزه صِيَام الدَّهْر كُله وَفِي رِوَايَة لم يقْضِي عَنهُ صَوْم الدَّهْر قَالَ الشَّيْخ فِي اللمعات هَذَا من بَاب التَّشْدِيد وَالْمُبَالغَة والا فالكفارة بصيام شَهْرَيْن تجزى عَنهُ انْتهى أَقُول وَيُمكن ان يكون مَعْنَاهُ ان صِيَام الدَّهْر كُله لَا يبلغ دَرَجَة صَوْم وَاحِد فِي الثَّوَاب أَو فِي الْكَيْفِيَّة وان كَانَ الْكَفَّارَة بصيام شَهْرَيْن ترفع الْوُجُوب عَن الذِّمَّة (إنْجَاح)
قَوْله
قَوْله شهرا عيد لَا ينقصان الخ قَالَ النَّوَوِيّ وَالأَصَح ان مَعْنَاهُ لَا ينقص اجرهما وَالثَّوَاب الْمُرَتّب عَلَيْهِمَا وان نقص عددهما وَقيل مَعْنَاهُ لَا ينقصان جَمِيعًا فِي سنة وَاحِدَة غَالِبا وَقيل لَا ينقص ثَوَاب ذِي الْحجَّة عَن ثَوَاب رَمَضَان لِأَن فِيهِ الْمَنَاسِك حَكَاهُ الْخطابِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَالْأول هُوَ الصَّوَاب الْمُعْتَمد وَمَعْنَاهُ ان قَوْله صلى الله عليه وسلم من صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَقَوله صلى الله عليه وسلم من قَامَ ايمانا واحتسابا وَغير ذَلِك فَكل هَذِه الْفَضَائِل تحصل سَوَاء تمّ عدد رَمَضَان أم نقص وَالله أعلم انْتهى
[1661] صَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي السّفر وَأفْطر اخْتلف الْعلمَاء فِي صَوْم رَمَضَان فِي السّفر فَقَالَ بعض أهل الظَّاهِر لَا يَصح صَوْم رَمَضَان فِي السّفر فَإِن صَامَهُ لم ينْعَقد وَيجب قَضَاءَهُ بِظَاهِر الْآيَة وَبِحَدِيث لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر وَفِي الحَدِيث الاخر أُولَئِكَ العصاة وَقَالَ جَمَاهِير الْعلمَاء وَجَمِيع أهل الْفَتْوَى يجوز صَوْمه فِي السّفر وَينْعَقد ويجزيه وَاخْتلفُوا فِي ان الصَّوْم أفضل أم الْفطر أم هما سَوَاء فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَالْأَكْثَرُونَ ان الصَّوْم أفضل لمن اطاقه بِلَا مشقة ظَاهِرَة وَلَا ضَرَر فَإِن تضرر بِهِ فالفطر أفضل وَاحْتَجُّوا بِصَوْم النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَعبد الله بن رَوَاحَة وَغَيرهمَا وَبِغير ذَلِك من الْأَحَادِيث وَلِأَنَّهُ يحصل بِهِ بَرَاءَة الذِّمَّة فِي الْحَال وَقَالَ سعيد بن الْمسيب وَالْأَوْزَاعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَغَيرهم الْفطر أفضل مُطلقًا وَحَكَاهُ بعض بعض أَصْحَابنَا قولا للشَّافِعِيّ وَهُوَ غَرِيب وَاحْتَجُّوا بِمَا سبق لأهل الظَّاهِر وَبِحَدِيث حَمْزَة بن عَمْرو الْأَسْلَمِيّ الْمَذْكُور فِي مُسلم وَهُوَ قَوْله صلى الله عليه وسلم هِيَ رخصَة من الله فَمن اخذ بهَا فَحسن وَمن احب ان يَصُوم فَلَا جنَاح عَلَيْهِ فَظَاهره تَرْجِيح الْفطر وَأجَاب الْأَكْثَرُونَ بِأَن هَذَا كُله فِيمَن يخَاف ضَرَرا أَو يجد مشقة كَمَا هُوَ صَرِيح فِي الْأَحَادِيث واعتمدوا حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ الْمَذْكُور فِي مُسلم قَالَ كُنَّا نغزوا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَان فمنا الصَّائِم وَمنا الْمُفطر فَلَا يجد الصَّائِم على الْمُفطر وَلَا الْمُفطر على الصَّائِم يرَوْنَ أَن من وجد قُوَّة صَامَ فَإِن ذَلِك حسن ويرون أَن من وجد ضعفا فَأفْطر فَإِن ذَلِك حسن وَهَذَا صَرِيح فِي تَرْجِيح مَذْهَب الْأَكْثَرين وَهُوَ تَفْضِيل الصَّوْم لمن اطاقه بِلَا ضَرَر وَلَا مشقة ظَاهِرَة وَقَالَ بعض الْعلمَاء الْفطر وَالصَّوْم سَوَاء لتعادل الْأَحَادِيث وَالصَّحِيح قَول الْأَكْثَرين نووي قَوْله
[1663] فِي الْيَوْم الْحَار الشَّديد الْحر الشَّديد الْحر صفة ثَانِيَة لليوم وَالْإِضَافَة لفظية لَا يُفِيد تعريفا فِي الْمُضَاف فَلهَذَا عرف بِاللَّامِ وَهَذَا الصّفة مَعْنَاهُ الْمُبَالغَة انجاح قَوْله 3 رخص رَسُول الله صلى الله عليه وسلم للحبلى الخ قَالَ بعض أهل الْعلم الْحَامِل والمرضع تفطران وتقضيان وتطعمان وَبِه يَقُول سُفْيَان وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَقَالَ بَعضهم يفطران ويطعمان وَلَا قَضَاء عَلَيْهِمَا وان شاءتا قضتا وَلَا إطْعَام عَلَيْهِمَا وَبِه قَالَ إِسْحَاق وَمذهب أَئِمَّتنَا ان تفطرا ان خافتا على ولديهما وتقضيا مَكَانَهُ وَلَا إطْعَام عَلَيْهِمَا (إنْجَاح)
قَوْله
[1671] وَقعت على امْرَأَتي الخ مَذْهَب لعلماء كَافَّة وجوب الْكَفَّارَة على الْجَامِع عَامِدًا إِجْمَاعًا افسد بِهِ صَوْم يَوْم من رَمَضَان وَالْكَفَّارَة عتق رَقَبَة فَإِن عجز عَنْهَا فصوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين فَإِن عجز فاطعام سِتِّينَ مِسْكينا فَعِنْدَ الشَّافِعِي لكل مِسْكين مد من طَعَام ورطل وَثلث بالبغدادي وَعند أبي حنيفَة لكل مِسْكين نصف صَاع فَإِن قلت فِي هَذَا الحَدِيث دلَالَة على مَذْهَب الشَّافِعِي لِأَن الْعرق مَا يسع فِيهِ خَمْسَة عشر صَاعا قلت قَالَ فِي الْمغرب الْعرق مَا يسع ثَلَاثِينَ صَاعا فَإِذن يدل هَذَا الحَدِيث على مَذْهَب أبي حنيفَة على انه لَا دلَالَة فِيهِ على ان الْعرق كل مَا وَجب عَلَيْهِ من الْكَفَّارَة (فَخر)
قَوْله إِذا اتى بمكتل يدعى الْعرق قَالَ فِي الدّرّ النثير المكتل بِكَسْر الْمِيم الزنبيل الْكَبِير قيل انه يسع خَمْسَة عشر صَاعا وَالْجمع مكاتل والعرق بِفَتْح الْعين وَالرَّاء زنبيل منسوج من خوص (إنْجَاح)
قَوْله فأطعمه عِيَالك إِنَّمَا اذن لَهُ فِي إطْعَام عِيَاله لِأَنَّهُ كَانَ مُحْتَاجا ومضطر الى الْإِنْفَاق على عِيَاله فِي الْحَال وَالْكَفَّارَة على التَّرَاخِي فَأذن لَهُ فِي أكله وإطعام عِيَاله وَبقيت الْكَفَّارَة فِي ذمَّته وَإِنَّمَا لم يبين لَهُ بَقَاؤُهَا فِي ذمَّته لِأَن تَأْخِير الْبَيَان الى وَقت الْحَاجة جَائِز عِنْد جَمَاهِير الاصوليين وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب فِي معنى الحَدِيث (نووي)
قَوْله
[1672] لم يجزه صِيَام الدَّهْر كُله وَفِي رِوَايَة لم يقْضِي عَنهُ صَوْم الدَّهْر قَالَ الشَّيْخ فِي اللمعات هَذَا من بَاب التَّشْدِيد وَالْمُبَالغَة والا فالكفارة بصيام شَهْرَيْن تجزى عَنهُ انْتهى أَقُول وَيُمكن ان يكون مَعْنَاهُ ان صِيَام الدَّهْر كُله لَا يبلغ دَرَجَة صَوْم وَاحِد فِي الثَّوَاب أَو فِي الْكَيْفِيَّة وان كَانَ الْكَفَّارَة بصيام شَهْرَيْن ترفع الْوُجُوب عَن الذِّمَّة (إنْجَاح)
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)