[129] مَا رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جمع أَبَوَيْهِ لَاحَدَّ الخ قيل الْجمع بَينه وَبَين خبر زبير أَن عليا لم يطلع على ذَلِك أَو أَرَادَ بذلك التَّقْيِيد بِيَوْم أحد انْتهى وَالظَّاهِر الِاطِّلَاع الْمُقَيد بالروية بِنَفسِهِ أَو السماع بِنَفسِهِ بِلَا وَاسِطَة وَهُوَ لَا يُنَافِي ان اطلع على تفديته للزبير بِوَاسِطَة الْغَيْر انجاح قَالَ شَيخنَا هَذَا الحَدِيث أوردهُ الْمزي فِي الْأَطْرَاف وَعَزاهُ وَلابْن ماجة فَقَط ثمَّ قَالَ لم يذكرهُ أَبُو الْقَاسِم وَهُوَ فِي الرِّوَايَة مَعَ أَنه الحمه الله تَعَالَى فِي التَّهْذِيب لم يرقم على الْعَلَاء بن صَالح عَلامَة بن ماجة كَذَا فِي التَّقْرِيب الا أَنه فِي التَّهْذِيب أورد هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه وَعَزاهُ الى النَّسَائِيّ فِي الخصائص فَقَط بِهَذَا السَّنَد الا أَن شَيْخه فِيهِ أَحْمد بن سُلَيْمَان الرهاوي عَن عبيد الله بن مُوسَى فعله لم يستحضر كَون بن ماجة رَوَاهُ أَيْضا فَلم يرقم عَلَيْهِ عَلامَة وَتَبعهُ فِي التَّقْرِيب انْتهى وَقَالَ بن رَجَب فِي حَاشِيَته على بن ماجة رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي خَصَائِص عَليّ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب على عَليّ انْتهى 13
[132] مَا اسْلَمْ الخ لَعَلَّ هَذَا فِي زَعمه لِأَن أَبَا بكر وعليا وبلالا وَخَدِيجَة وَزيد بن حَارِثَة أَسْلمُوا من قبل الا انه لم يشْعر بِإِسْلَامِهِمْ لِأَن النَّاس كَانُوا مختفين (إنْجَاح)
قَوْله واني لثلث الْإِسْلَام قَالَ الطَّيِّبِيّ يَعْنِي يَوْم أسلمت كنت ثَالِث من أسلم فَأَكُون ثلث أهل الْإِسْلَام وَبقيت على مَا كنت عَلَيْهِ سَبْعَة أَيَّام ثمَّ أسلم بعد ذَلِك من أسلم (زجاجة)
قَوْله
[133] كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَاشَ عشرَة وَفِي رِوَايَة أُخْرَى الْعَاشِر أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَلَا مُنَافَاة بَينهمَا لِأَن هَذَا القَوْل فِي مجْلِس وَالْقَوْل الاخر فِي مجْلِس اخر وَأَيْضًا لَيْسَ فِيهِ الْحصْر فَلَا يُنَافِي الزِّيَادَة (إنْجَاح)
قَوْله
[134] اثْبتْ حراء الحراء بِمَكَّة على ثلثة اميال كَانَ يتعبد فِيهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قبل الْبعْثَة وَقد قَالَ هَذَا القَوْل حِين ترك الْجَبَل سُرُورًا بقدومه عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح انه مُذَكّر مَمْدُود مَصْرُوف وَفِي هَذَا الحَدِيث معجزات لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم مِنْهَا اخباره ان هَؤُلَاءِ شُهَدَاء وماتوا كلهم غير النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأبي بكر شُهَدَاء فَإِن عمر وَعُثْمَان وعليا وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر قتلوا ظلما شُهَدَاء فَقتل الثَّلَاثَة مَشْهُور وَقتل الزبير بوادي السبَاع بِقرب الْبَصْرَة أَي وقْعَة الْجمل منصرفا تَارِكًا لِلْقِتَالِ وَكَذَلِكَ طَلْحَة اعتزل النَّاس تَارِكًا لِلْقِتَالِ فَأَصَابَهُ سهم فَقتله وَقد ثَبت ان من قتل ظلما فَهُوَ شَهِيد وَالْمرَاد شُهَدَاء فِي أَحْكَام الْآخِرَة وَعظم ثَوَاب الشُّهَدَاء وَأما فِي الدُّنْيَا فيغسلون وَيصلى عَلَيْهِم وَفِيه بَيَان فَضِيلَة هَؤُلَاءِ وَفِيه اثبات التميز فِي الْحِجَارَة وَجَوَاز التَّزْكِيَة وَالثنَاء فِي وَجهه إِذْ لم يخف عَلَيْهِ فتْنَة باعجاب وَنَحْوه واما ذكر سعد بن أبي وَقاص فِي الشُّهَدَاء فَقَالَ القَاضِي إِنَّمَا سمى شَهِيد لِأَنَّهُ مشهود لَهُ بِالْجنَّةِ انْتهى قَالَ الْقَارِي وَفِي سعد بن أبي وَقاص مشكلل لِأَن سعد مَاتَ فِي قصره بالعقيق فتوجيه هَذَا أَن يكون بالتغليب أَو يُقَال كَانَ مَوته بِمَرَض يكون فِي حكم الشَّهَادَة انْتهى
قَوْله
[136] هَذَا أَمِين هَذِه الْأمة قَالَ الطَّيِّبِيّ أَي هُوَ الثِّقَة المرضي والامانة مُشْتَركَة بَينه وَبَين غَيره من الصَّحَابَة لَكِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خص بَعضهم بِصِفَات غلبت عَلَيْهِ وَكَانَ بهَا أخص مِصْبَاح الزجاجة
قَوْله
[137] لاستخلفت بن أم عبد هُوَ عبد الله بن مَسْعُود وَأمه أم عبد تكنى بِهِ وَكَانَت امْرَأَة تقية قديمَة الْإِسْلَام وَفِيه فَضِيلَة جليلة لمعاشر الْحَنَفِيَّة والقراء العاصمية فَإِن أَبَا حنيفَة رح وعاصما اخذا الفقة وَالْقِرَاءَة عَنهُ (إنْجَاح)
قَوْله لاستخلفت بن أم عبد قَالَ التوربشتي لَا بُد أَن يؤل هَذَا الحَدِيث على أَنه أَرَادَ بِهِ تأميره على جَيش بِعَيْنِه أَو استخلافه فِي أَمر من أُمُور حَيَاته وَلَا يجوز ان يحمل على غير ذَلِك فَإِنَّهُ وان كَانَ من الْعلم بمَكَان وَله الْفَضَائِل الجمة والسوابق الجليلة فَإِنَّهُ لم يكن من قُرَيْش وَقد نَص صلى الله عليه وسلم ان هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش فَلَا يَصح حمله الا على الْوَجْه الَّذِي ذكرنَا انْتهى وَابْن أم عبد هُوَ عبد الله بن مَسْعُود رضى الله عَنهُ 12 (زجاجة)
قَوْله ان يقْرَأ الْقُرْآن غضا قَالَ فِي النِّهَايَة الغض الطري الَّذِي لم يتَغَيَّر أَرَادَ طَرِيقه فِي الْقِرَاءَة وهيئته وَقيل أَرَادَ الْآيَات الَّتِي سَمعهَا مِنْهُ من أول سُورَة النِّسَاء الى قَوْله تَعَالَى وَجِئْنَا بك على هَؤُلَاءِ شَهِيدا (زجاجة)
قَوْله حَتَّى انهاك حَتَّى غَايَة للاذن أَي مَا لم انهك عَن الدُّخُول فَأَنت فِي دخولك عَليّ بِالِاخْتِيَارِ تدخل مَتى شِئْت وَهَذَا بِسَبَب أَنه كَانَ خَادِمًا لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَفِي تكررا الاستيذان حرج (إنْجَاح)
قَوْله
[140] فيقطعون حَدِيثهمْ وَكَانَ قطع حَدِيثهمْ اما لأَنهم كَانُوا يسرون من الْعَبَّاس حسدا بِهِ وَأما لأَنهم يرونه أَجْنَبِيّا يخَافُونَ افشاء السِّرّ فأوعدهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الْوَعيد (إنْجَاح الْحَاجة)
قَوْله
[132] مَا اسْلَمْ الخ لَعَلَّ هَذَا فِي زَعمه لِأَن أَبَا بكر وعليا وبلالا وَخَدِيجَة وَزيد بن حَارِثَة أَسْلمُوا من قبل الا انه لم يشْعر بِإِسْلَامِهِمْ لِأَن النَّاس كَانُوا مختفين (إنْجَاح)
قَوْله واني لثلث الْإِسْلَام قَالَ الطَّيِّبِيّ يَعْنِي يَوْم أسلمت كنت ثَالِث من أسلم فَأَكُون ثلث أهل الْإِسْلَام وَبقيت على مَا كنت عَلَيْهِ سَبْعَة أَيَّام ثمَّ أسلم بعد ذَلِك من أسلم (زجاجة)
قَوْله
[133] كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَاشَ عشرَة وَفِي رِوَايَة أُخْرَى الْعَاشِر أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَلَا مُنَافَاة بَينهمَا لِأَن هَذَا القَوْل فِي مجْلِس وَالْقَوْل الاخر فِي مجْلِس اخر وَأَيْضًا لَيْسَ فِيهِ الْحصْر فَلَا يُنَافِي الزِّيَادَة (إنْجَاح)
قَوْله
[134] اثْبتْ حراء الحراء بِمَكَّة على ثلثة اميال كَانَ يتعبد فِيهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قبل الْبعْثَة وَقد قَالَ هَذَا القَوْل حِين ترك الْجَبَل سُرُورًا بقدومه عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح انه مُذَكّر مَمْدُود مَصْرُوف وَفِي هَذَا الحَدِيث معجزات لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم مِنْهَا اخباره ان هَؤُلَاءِ شُهَدَاء وماتوا كلهم غير النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأبي بكر شُهَدَاء فَإِن عمر وَعُثْمَان وعليا وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر قتلوا ظلما شُهَدَاء فَقتل الثَّلَاثَة مَشْهُور وَقتل الزبير بوادي السبَاع بِقرب الْبَصْرَة أَي وقْعَة الْجمل منصرفا تَارِكًا لِلْقِتَالِ وَكَذَلِكَ طَلْحَة اعتزل النَّاس تَارِكًا لِلْقِتَالِ فَأَصَابَهُ سهم فَقتله وَقد ثَبت ان من قتل ظلما فَهُوَ شَهِيد وَالْمرَاد شُهَدَاء فِي أَحْكَام الْآخِرَة وَعظم ثَوَاب الشُّهَدَاء وَأما فِي الدُّنْيَا فيغسلون وَيصلى عَلَيْهِم وَفِيه بَيَان فَضِيلَة هَؤُلَاءِ وَفِيه اثبات التميز فِي الْحِجَارَة وَجَوَاز التَّزْكِيَة وَالثنَاء فِي وَجهه إِذْ لم يخف عَلَيْهِ فتْنَة باعجاب وَنَحْوه واما ذكر سعد بن أبي وَقاص فِي الشُّهَدَاء فَقَالَ القَاضِي إِنَّمَا سمى شَهِيد لِأَنَّهُ مشهود لَهُ بِالْجنَّةِ انْتهى قَالَ الْقَارِي وَفِي سعد بن أبي وَقاص مشكلل لِأَن سعد مَاتَ فِي قصره بالعقيق فتوجيه هَذَا أَن يكون بالتغليب أَو يُقَال كَانَ مَوته بِمَرَض يكون فِي حكم الشَّهَادَة انْتهى
قَوْله
[136] هَذَا أَمِين هَذِه الْأمة قَالَ الطَّيِّبِيّ أَي هُوَ الثِّقَة المرضي والامانة مُشْتَركَة بَينه وَبَين غَيره من الصَّحَابَة لَكِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خص بَعضهم بِصِفَات غلبت عَلَيْهِ وَكَانَ بهَا أخص مِصْبَاح الزجاجة
قَوْله
[137] لاستخلفت بن أم عبد هُوَ عبد الله بن مَسْعُود وَأمه أم عبد تكنى بِهِ وَكَانَت امْرَأَة تقية قديمَة الْإِسْلَام وَفِيه فَضِيلَة جليلة لمعاشر الْحَنَفِيَّة والقراء العاصمية فَإِن أَبَا حنيفَة رح وعاصما اخذا الفقة وَالْقِرَاءَة عَنهُ (إنْجَاح)
قَوْله لاستخلفت بن أم عبد قَالَ التوربشتي لَا بُد أَن يؤل هَذَا الحَدِيث على أَنه أَرَادَ بِهِ تأميره على جَيش بِعَيْنِه أَو استخلافه فِي أَمر من أُمُور حَيَاته وَلَا يجوز ان يحمل على غير ذَلِك فَإِنَّهُ وان كَانَ من الْعلم بمَكَان وَله الْفَضَائِل الجمة والسوابق الجليلة فَإِنَّهُ لم يكن من قُرَيْش وَقد نَص صلى الله عليه وسلم ان هَذَا الْأَمر فِي قُرَيْش فَلَا يَصح حمله الا على الْوَجْه الَّذِي ذكرنَا انْتهى وَابْن أم عبد هُوَ عبد الله بن مَسْعُود رضى الله عَنهُ 12 (زجاجة)
قَوْله ان يقْرَأ الْقُرْآن غضا قَالَ فِي النِّهَايَة الغض الطري الَّذِي لم يتَغَيَّر أَرَادَ طَرِيقه فِي الْقِرَاءَة وهيئته وَقيل أَرَادَ الْآيَات الَّتِي سَمعهَا مِنْهُ من أول سُورَة النِّسَاء الى قَوْله تَعَالَى وَجِئْنَا بك على هَؤُلَاءِ شَهِيدا (زجاجة)
قَوْله حَتَّى انهاك حَتَّى غَايَة للاذن أَي مَا لم انهك عَن الدُّخُول فَأَنت فِي دخولك عَليّ بِالِاخْتِيَارِ تدخل مَتى شِئْت وَهَذَا بِسَبَب أَنه كَانَ خَادِمًا لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَفِي تكررا الاستيذان حرج (إنْجَاح)
قَوْله
[140] فيقطعون حَدِيثهمْ وَكَانَ قطع حَدِيثهمْ اما لأَنهم كَانُوا يسرون من الْعَبَّاس حسدا بِهِ وَأما لأَنهم يرونه أَجْنَبِيّا يخَافُونَ افشاء السِّرّ فأوعدهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الْوَعيد (إنْجَاح الْحَاجة)
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)