[2305] الْإِبِل عز لأَهْلهَا الخ أَي سَبَب الْغرُور والتكبر كَمَا فِي الحَدِيث الاخر الْخُيَلَاء فِي الْفَدادِين من أهل الْوَبر والسكنية فِي أهل الْغنم وَقَوله وَالْخَيْر مَعْقُود الخ إِشَارَة الى فَضِيلَة الْجِهَاد (إنْجَاح)
[2307] باتخاذ الْغنم الخ قَالَ الشَّوْكَانِيّ حَدِيث أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الاغنياء باتخاذ الْغنم وامر الْفُقَرَاء باتخاذ الدَّجَاج رَوَاهُ بن عدي عَن بن عَبَّاس مَرْفُوعا وَكَذَا الْعقيلِيّ وَقَالَ لَا يَصح وَفِي إِسْنَاده على بن عُرْوَة وَضاع قلت وَكَذَلِكَ سَاقه الْمُؤلف من طَرِيق عَليّ بن عُرْوَة ذكر فِي التَّقْرِيب على بن عُرْوَة الْقرشِي الدِّمَشْقِي مَتْرُوك من الثَّامِنَة (إنْجَاح)
قَوْله
[2308] فقد ذبح بِغَيْر سكين قَالَ فِي النِّهَايَة مَعْنَاهُ التحذير من طلب الْقَضَاء والحرص عَلَيْهِ أَي من تصدى للْقَضَاء وتولاه فقد تعرض للذبح فليحذر وَالذّبْح هُنَا مجَاز عَن الْهَلَاك فَإِنَّهُ من أسْرع أَسبَابه وَقَوله بِغَيْر سكين يحْتَمل وَجْهَيْن أَحدهمَا الذّبْح فِي الْعرف إِنَّمَا يكون بالسكين قعدل عَنهُ ليعلم ان الَّذِي أَرَادَ بِهِ مَا يخَاف عَلَيْهِ من هَلَاك دينه دون هَلَاك بدنه وَالثَّانِي ان الَّذِي يَقع بِهِ رَاحَة للذبيحة وخلاصها من الالم إِنَّمَا يكون بالسكين فَإِذا ذبح بِغَيْر سكين كَأَنَّهُ ذبحه تعذيبا لَهُ فَضرب بِهِ الْمثل ليَكُون ابلغ فِي الحذر وَأَشد فِي التوقي مِنْهُ مِصْبَاح الزجاجة
قَوْله فقد ذبح بِغَيْر سكين قَالَ الطَّيِّبِيّ أَرَادَ بِهِ الْقَتْل بِغَيْر سكين كالخنق والتغريق وَنَحْوه فَإِنَّهُ اصعب أَو أَرَادَ هَلَاك دينه وشتان بَين ذبحتين فَإِن الذّبْح بالسكين عناء سَاعَة والاخر عناء عمر وَيُمكن ان يُقَال أَرَادَ انه جعل قَاضِيا فَيَنْبَغِي ان يَمُوت جَمِيع دواعيه الخبيثة وشهواته الردية وَعَلِيهِ فالقضاء مَرْغُوب فِيهِ وَعلي الْأَوَّلين مرهوب عَنهُ فَإِن خطره كثير لِأَنَّهُ قَلما عدل القَاضِي لِأَن النَّفس مائلة الى من يُحِبهُ ويخدمه أَو من لَهُ منصبة يتَوَقَّع جاهه انْتهى
قَوْله
[2313] لعنة الله على الراشي وَهُوَ الْمُعْطِي والمرتشي وَهُوَ الاخذ وَإِنَّمَا يلحقهما الْعقُوبَة إِذا اسْتَويَا فِي الْقَصْد والإرادة فرشى الْمُعْطِي لينال بِهِ بَاطِلا ويتوصل بِهِ الى ظلم فَأَما إِذا أعْطى ليتوصل بِهِ الى حق أَو ليدفع بِهِ عَن نَفسه مضرَّة فَإِنَّهُ غير دَاخل فِي هَذَا الْوَعيد هَذَا مَا قَالَه الطَّيِّبِيّ وَقَالَ الشَّيْخ هَذَا يَنْبَغِي ان يكون فِي غير الْقُضَاة والولاة لِأَن السَّعْي فِي إِصَابَة الْحق الى مُسْتَحقّه وَدفع الظُّلم عَن الْمَظْلُوم وَاجِب عَلَيْهِم فَلَا يجوز لَهُم الاخذ عَلَيْهِ وَأَيْضًا قيل إِذا كَانَ عمل يسْتَأْجر عَلَيْهِ بِمِقْدَار هَذِه الْأُجْرَة فيأخذها لَا يحرم واما كلمة أَو عمل قَلِيل لَا يُؤْخَذ عَلَيْهِ هَذِه الْأُجْرَة فَهُوَ حرَام انْتهى
قَوْله
[2315] لقلنا ان القَاضِي الخ جَزَاء لَوْلَا حَدِيث بن بُرَيْدَة الخ يَعْنِي حَدِيث بن بُرَيْدَة نفي هَذَا الحكم وَهُوَ ان القَاضِي الْمُجْتَهد فِي الْجنَّة لِأَنَّهُ فِي حَدِيثه رجل علم الْحق فَقضى بِهِ وَالْعلم يُنَافِي الِاجْتِهَاد فَإِن الْمُجْتَهد بَين الظنين وبالعلم يبْقى الظَّن الْوَاحِد وَهُوَ الصَّوَاب لَكِن هَذَا الحَدِيث مَحْمُول على التهديد والا فالمجتهد الْمُصِيب لَهُ اجران والمخطئ لَهُ أجر وَاحِد كَمَا مر من حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ وَإِذا حمد صلى الله عليه وسلم حِين قَالَ معَاذ اجْتهد برأيي بعد كتاب الله وَسنة رَسُوله صلى الله عليه وسلم وَلَو لم يكن الْأَمر كَذَلِك بِحَيْثُ لَا يحكم على النَّاس بِالِاجْتِهَادِ فِي قضاياهم لهلكوا وَفَسَد مَعَايشهمْ لِأَن كل حكم من الاحكام يرْوى بِعَيْنِه الْبَتَّةَ وَلذَلِك روى عَن بعض السّلف لَو لم يعْذر الله تَعَالَى دَاوُد عليه السلام حِين حكم فِي نفش غنم الْقَوْم فِي زرع الْغَيْر وَخَالفهُ سُلَيْمَان عليه السلام فَحَمدَ سُلَيْمَان يَقُوله ففهمناها سُلَيْمَان وَعذر دَاوُد عليه السلام بقوله وكلا اتيناه حكما وعلما لهلك الْقُضَاة إنْجَاح الْحَاجة لمولانا الْمُعظم الشَّيْخ عبد الْغَنِيّ المجددي الدهلوي عَم فيضهم
قَوْله لقلنا ان القَاضِي الخ أَقُول قد خَفِي وَجه التطبيق على أبي هَاشم والا فَلَا تعَارض بَينهمَا لِأَن قَول الْحَاكِم إِذا اجْتهد فَلهُ أجر وان أَخطَأ فِيمَا إِذا كَانَ مُسْتَوْفيا بشرائط الِاجْتِهَاد وبذل وَسعه فِي اسْتِخْرَاج الحكم من المدارك الشَّرْعِيَّة وَقَوله قضى النَّاس على جهل فِيمَا إِذا لم يكن مُسْتَوْفيا شَرَائِط الِاجْتِهَاد أَو لم يبْذل وَسعه فِي اسْتِخْرَاج الحكم من المدارك الشَّرْعِيَّة بل اسْتندَ الى الرَّائِي الْمَحْض لمولانا الْمُحدث الشَّيْخ عبد الْعَزِيز الدهلوي قدس سره
قَوْله
[2307] باتخاذ الْغنم الخ قَالَ الشَّوْكَانِيّ حَدِيث أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الاغنياء باتخاذ الْغنم وامر الْفُقَرَاء باتخاذ الدَّجَاج رَوَاهُ بن عدي عَن بن عَبَّاس مَرْفُوعا وَكَذَا الْعقيلِيّ وَقَالَ لَا يَصح وَفِي إِسْنَاده على بن عُرْوَة وَضاع قلت وَكَذَلِكَ سَاقه الْمُؤلف من طَرِيق عَليّ بن عُرْوَة ذكر فِي التَّقْرِيب على بن عُرْوَة الْقرشِي الدِّمَشْقِي مَتْرُوك من الثَّامِنَة (إنْجَاح)
قَوْله
[2308] فقد ذبح بِغَيْر سكين قَالَ فِي النِّهَايَة مَعْنَاهُ التحذير من طلب الْقَضَاء والحرص عَلَيْهِ أَي من تصدى للْقَضَاء وتولاه فقد تعرض للذبح فليحذر وَالذّبْح هُنَا مجَاز عَن الْهَلَاك فَإِنَّهُ من أسْرع أَسبَابه وَقَوله بِغَيْر سكين يحْتَمل وَجْهَيْن أَحدهمَا الذّبْح فِي الْعرف إِنَّمَا يكون بالسكين قعدل عَنهُ ليعلم ان الَّذِي أَرَادَ بِهِ مَا يخَاف عَلَيْهِ من هَلَاك دينه دون هَلَاك بدنه وَالثَّانِي ان الَّذِي يَقع بِهِ رَاحَة للذبيحة وخلاصها من الالم إِنَّمَا يكون بالسكين فَإِذا ذبح بِغَيْر سكين كَأَنَّهُ ذبحه تعذيبا لَهُ فَضرب بِهِ الْمثل ليَكُون ابلغ فِي الحذر وَأَشد فِي التوقي مِنْهُ مِصْبَاح الزجاجة
قَوْله فقد ذبح بِغَيْر سكين قَالَ الطَّيِّبِيّ أَرَادَ بِهِ الْقَتْل بِغَيْر سكين كالخنق والتغريق وَنَحْوه فَإِنَّهُ اصعب أَو أَرَادَ هَلَاك دينه وشتان بَين ذبحتين فَإِن الذّبْح بالسكين عناء سَاعَة والاخر عناء عمر وَيُمكن ان يُقَال أَرَادَ انه جعل قَاضِيا فَيَنْبَغِي ان يَمُوت جَمِيع دواعيه الخبيثة وشهواته الردية وَعَلِيهِ فالقضاء مَرْغُوب فِيهِ وَعلي الْأَوَّلين مرهوب عَنهُ فَإِن خطره كثير لِأَنَّهُ قَلما عدل القَاضِي لِأَن النَّفس مائلة الى من يُحِبهُ ويخدمه أَو من لَهُ منصبة يتَوَقَّع جاهه انْتهى
قَوْله
[2313] لعنة الله على الراشي وَهُوَ الْمُعْطِي والمرتشي وَهُوَ الاخذ وَإِنَّمَا يلحقهما الْعقُوبَة إِذا اسْتَويَا فِي الْقَصْد والإرادة فرشى الْمُعْطِي لينال بِهِ بَاطِلا ويتوصل بِهِ الى ظلم فَأَما إِذا أعْطى ليتوصل بِهِ الى حق أَو ليدفع بِهِ عَن نَفسه مضرَّة فَإِنَّهُ غير دَاخل فِي هَذَا الْوَعيد هَذَا مَا قَالَه الطَّيِّبِيّ وَقَالَ الشَّيْخ هَذَا يَنْبَغِي ان يكون فِي غير الْقُضَاة والولاة لِأَن السَّعْي فِي إِصَابَة الْحق الى مُسْتَحقّه وَدفع الظُّلم عَن الْمَظْلُوم وَاجِب عَلَيْهِم فَلَا يجوز لَهُم الاخذ عَلَيْهِ وَأَيْضًا قيل إِذا كَانَ عمل يسْتَأْجر عَلَيْهِ بِمِقْدَار هَذِه الْأُجْرَة فيأخذها لَا يحرم واما كلمة أَو عمل قَلِيل لَا يُؤْخَذ عَلَيْهِ هَذِه الْأُجْرَة فَهُوَ حرَام انْتهى
قَوْله
[2315] لقلنا ان القَاضِي الخ جَزَاء لَوْلَا حَدِيث بن بُرَيْدَة الخ يَعْنِي حَدِيث بن بُرَيْدَة نفي هَذَا الحكم وَهُوَ ان القَاضِي الْمُجْتَهد فِي الْجنَّة لِأَنَّهُ فِي حَدِيثه رجل علم الْحق فَقضى بِهِ وَالْعلم يُنَافِي الِاجْتِهَاد فَإِن الْمُجْتَهد بَين الظنين وبالعلم يبْقى الظَّن الْوَاحِد وَهُوَ الصَّوَاب لَكِن هَذَا الحَدِيث مَحْمُول على التهديد والا فالمجتهد الْمُصِيب لَهُ اجران والمخطئ لَهُ أجر وَاحِد كَمَا مر من حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ وَإِذا حمد صلى الله عليه وسلم حِين قَالَ معَاذ اجْتهد برأيي بعد كتاب الله وَسنة رَسُوله صلى الله عليه وسلم وَلَو لم يكن الْأَمر كَذَلِك بِحَيْثُ لَا يحكم على النَّاس بِالِاجْتِهَادِ فِي قضاياهم لهلكوا وَفَسَد مَعَايشهمْ لِأَن كل حكم من الاحكام يرْوى بِعَيْنِه الْبَتَّةَ وَلذَلِك روى عَن بعض السّلف لَو لم يعْذر الله تَعَالَى دَاوُد عليه السلام حِين حكم فِي نفش غنم الْقَوْم فِي زرع الْغَيْر وَخَالفهُ سُلَيْمَان عليه السلام فَحَمدَ سُلَيْمَان يَقُوله ففهمناها سُلَيْمَان وَعذر دَاوُد عليه السلام بقوله وكلا اتيناه حكما وعلما لهلك الْقُضَاة إنْجَاح الْحَاجة لمولانا الْمُعظم الشَّيْخ عبد الْغَنِيّ المجددي الدهلوي عَم فيضهم
قَوْله لقلنا ان القَاضِي الخ أَقُول قد خَفِي وَجه التطبيق على أبي هَاشم والا فَلَا تعَارض بَينهمَا لِأَن قَول الْحَاكِم إِذا اجْتهد فَلهُ أجر وان أَخطَأ فِيمَا إِذا كَانَ مُسْتَوْفيا بشرائط الِاجْتِهَاد وبذل وَسعه فِي اسْتِخْرَاج الحكم من المدارك الشَّرْعِيَّة وَقَوله قضى النَّاس على جهل فِيمَا إِذا لم يكن مُسْتَوْفيا شَرَائِط الِاجْتِهَاد أَو لم يبْذل وَسعه فِي اسْتِخْرَاج الحكم من المدارك الشَّرْعِيَّة بل اسْتندَ الى الرَّائِي الْمَحْض لمولانا الْمُحدث الشَّيْخ عبد الْعَزِيز الدهلوي قدس سره
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)