[192] يقبض الله الأَرْض وَذَلِكَ بَين النفحتين وَالْمرَاد بِالْيَمِينِ يَده الْمُقَدّس لِأَن كلتا يَدَيْهِ يمن وَهُوَ منزه عَن الْجِهَات (إنْجَاح الْحَاجة)
[193] وَسبعين سنة قَالَ الطَّيِّبِيّ المُرَاد بالسبعين هَهُنَا التكثير لَا التَّحْدِيد لما ورد ان مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَبَين كل سَمَاء مسيرَة خَمْسمِائَة سنة وَجمع الْحَافِظ بن حجر بِأَن خَمْسمِائَة بِاعْتِبَار البطيء وَهَذَا بِاعْتِبَار الحثيث (زجاجة)
قَوْله ثَمَانِيَة أَو عَال وهم مَلَائِكَة على صُورَة الأوعال كَمَا قَالَ الله تَعَالَى وَيحمل عرش رَبك فَوْقهم يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة وأوعال جمع وعل بِالْكَسْرِ تَيْس الْجَبَل (إنْجَاح)
قَوْله ثمَّ الله فَوق ذَلِك قَالَ الطَّيِّبِيّ أَرَادَ صلى الله عليه وسلم ان يشغلهم عَن السفليات الى العلويات والتفكر فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْعرش ثمَّ يترقوا إِلَى معرفَة خالقهم ويستنكفوا عَن عبَادَة الْأَصْنَام وَلَا يشركوا بِاللَّه فَأخذ فِي الترقي من السَّحَاب ثمَّ من السَّمَاوَات ثمَّ من الْبَحْر ثمَّ من الأوعال من الْعَرْش إِلَى ذِي الْعَرْش فالترقي بِحَسب العظمة لَا الْمَكَان فَإِن الله تَعَالَى فَوق ان يكون الْعَرْش منزله ومستقره بل الله خالقه وَهُوَ منزه عَن الْجِهَة وَالْمَكَان (زجاجة)
قَوْله قَالُوا الْحق أَي عبروا عَن قَول الله تَعَالَى وَمَا قَضَاهُ وَقدره بِلَفْظ الْحق والمجيب الْمَلَائِكَة المقربون كجبرئيل وَمِيكَائِيل وَنَحْوهمَا وقله الْحق مَنْصُوب على أَنه صفة مصدر مَحْذُوف تَقْدِيره قَالُوا قَالَ الله تَعَالَى القَوْل الْحق وَيحْتَمل الرّفْع بِتَقْدِير قَوْله الْحق وَالْقَوْل يجوز أَن يُرَاد بِهِ كلمة كن وان يُرَاد بِالْحَقِّ مَا يُقَابل الْبَاطِل وَالْمرَاد بكن مَا هُوَ من سَببهَا الْحَوَادِث اليومية بِأَن يغْفر ذَنبا ويفرج كربا وَيرْفَع قوما وَيَضَع اخرين ويعز ذليلا ويذل عَزِيزًا وَهَكَذَا وَيجوز ان يُرَاد بِهِ القَوْل المسطور فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ زجاجة مُخْتَصرا
قَوْله
[195] حجابه النُّور أَي حجابه خلاف الْحجب الْمَعْهُودَة فَهُوَ محتجب عَن خلقه بأنوار عزه وجلاله وَلَو كشف ذَلِك الْحجب وتجلى لم يبْق مَخْلُوق الا احْتَرَقَ وَفِي الْقَامُوس سبحات وَجه الله انواره وَفِي الدّرّ النثير قَالَ أَبُو عُبَيْدَة أَي جَلَاله ونوره قَالَ وَلم اسْمَع سبحات الا فِي هَذَا الحَدِيث (إنْجَاح)
قَوْله
[196] ثمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَة الَّذِي روى هَذَا الحَدِيث عَن أبي مُوسَى الْآيَة الَّتِي فِي شَأْن مُوسَى عليه السلام وأولها إِذْ ق ال مُوسَى لأَهله اني انست نَارا سأتيكم مِنْهَا بخر أَو جذوة من النَّار لَعَلَّكُمْ تصطلون فَلَمَّا جاءها نُودي ان بورك من فِي النَّار الْآيَة وغرض أبي عُبَيْدَة عَن قِرَاءَة هَذِه الْآيَة ان مُوسَى عليه السلام مَعَ عَظمته وجلاته احتجب عَن رُؤْيَته تَعَالَى بالنَّار وَمَا رَآهُ سُبْحَانَهُ وَلذَا نزه ذَاته بقوله تَعَالَى وَسُبْحَان الله رب الْعَالمين أَي منزه ذَاته تَعَالَى ان يرَاهُ أحد فِي الدُّنْيَا وَأما رُؤْيَة نَبينَا صلى الله عليه وسلم فَلم تكن فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهَا كَانَت فِي الْمِعْرَاج والمعراج فِي عَالم آخر غير هَذَا الْعَالم وَمَعَ ذَلِك أنكرها كثير من الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ (إنْجَاح)
قَوْله
[198] يَأْخُذ الْجَبَّار الخ قَالَ الْبَيْضَاوِيّ عبر عَن افناء الله هَذِه المظلة والمقلة ورفعهما من الْبَين واخراجهما من ان تَكُونَا مأوى لبني ادم بقدرته الباهرة الَّتِي يهون عَلَيْهَا الْأَفْعَال الْعِظَام الَّتِي تتضال دونهَا القوى وَالْقدر وتتحير فِيهَا الإفهام والفكر على طَريقَة التَّمْثِيل وَقَالَ المظهري اعْلَم ان الله تَعَالَى منزه عَن الْحَدث وَصفَة الْأَجْسَام وكل مَا ورد فِي الْقُرْآن وَالْأَحَادِيث فِي صِفَاته مِمَّا يُنبئ عَن الْجِهَة والفوقية والاستقرار وَالنُّزُول وَنَحْوهَا فَلَا نَخُوض فِي تَأْوِيله بل نؤمن بِمَا هُوَ مَدْلُول تِلْكَ الْأَلْفَاظ على الْمَعْنى الَّذِي أَرَادَ الله سبحانه وتعالى مَعَ التَّنْزِيه عَمَّا يُوهم الجسمية والجهة (زجاجة)
قَوْله وَقبض بِيَدِهِ أَي قبض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ حِكَايَة عَن ربه تَعَالَى ثمَّ يَقُول أَي الله مَعْطُوف على يَأْخُذ وَالْجُمْلَة السَّابِقَة من مقولة الرَّاوِي مُعْتَرضَة وَكَانَ تحركه وتميله صلى الله عليه وسلم من هيبته وعظمته تَعَالَى (إنْجَاح)
قَوْله
[200] أرَاهُ الخ لَعَلَّ هَذَا قَول أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَي اظن ان النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ خلف الكتيبة وَهِي الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْجَيْش أَي إِذا فر هَذَا الكتيبة من الْقِتَال وَخَافَ رجل وَاحِد مِنْهُم عَن التولي يَوْم الزَّحْف فبرز نَفسه لِلْقِتَالِ وَهَذَا اصعب الْأُمُور (إنْجَاح)
قَوْله
[202] عَن أم الدَّرْدَاء الخ اسْمهَا هجيمة وَقيل جهيمة وَهِي الصُّغْرَى وَأما الْكُبْرَى فأسمها خيرة وَلَا رِوَايَة لَهَا فِي هَذَا الْكتاب وَهِي صحابية وَالصُّغْرَى تابعية ثِقَة وفقيهة من الثَّالِثَة كَذَا فِي التَّقْرِيب (إنْجَاح)
قَوْله
[193] وَسبعين سنة قَالَ الطَّيِّبِيّ المُرَاد بالسبعين هَهُنَا التكثير لَا التَّحْدِيد لما ورد ان مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَبَين كل سَمَاء مسيرَة خَمْسمِائَة سنة وَجمع الْحَافِظ بن حجر بِأَن خَمْسمِائَة بِاعْتِبَار البطيء وَهَذَا بِاعْتِبَار الحثيث (زجاجة)
قَوْله ثَمَانِيَة أَو عَال وهم مَلَائِكَة على صُورَة الأوعال كَمَا قَالَ الله تَعَالَى وَيحمل عرش رَبك فَوْقهم يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة وأوعال جمع وعل بِالْكَسْرِ تَيْس الْجَبَل (إنْجَاح)
قَوْله ثمَّ الله فَوق ذَلِك قَالَ الطَّيِّبِيّ أَرَادَ صلى الله عليه وسلم ان يشغلهم عَن السفليات الى العلويات والتفكر فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْعرش ثمَّ يترقوا إِلَى معرفَة خالقهم ويستنكفوا عَن عبَادَة الْأَصْنَام وَلَا يشركوا بِاللَّه فَأخذ فِي الترقي من السَّحَاب ثمَّ من السَّمَاوَات ثمَّ من الْبَحْر ثمَّ من الأوعال من الْعَرْش إِلَى ذِي الْعَرْش فالترقي بِحَسب العظمة لَا الْمَكَان فَإِن الله تَعَالَى فَوق ان يكون الْعَرْش منزله ومستقره بل الله خالقه وَهُوَ منزه عَن الْجِهَة وَالْمَكَان (زجاجة)
قَوْله قَالُوا الْحق أَي عبروا عَن قَول الله تَعَالَى وَمَا قَضَاهُ وَقدره بِلَفْظ الْحق والمجيب الْمَلَائِكَة المقربون كجبرئيل وَمِيكَائِيل وَنَحْوهمَا وقله الْحق مَنْصُوب على أَنه صفة مصدر مَحْذُوف تَقْدِيره قَالُوا قَالَ الله تَعَالَى القَوْل الْحق وَيحْتَمل الرّفْع بِتَقْدِير قَوْله الْحق وَالْقَوْل يجوز أَن يُرَاد بِهِ كلمة كن وان يُرَاد بِالْحَقِّ مَا يُقَابل الْبَاطِل وَالْمرَاد بكن مَا هُوَ من سَببهَا الْحَوَادِث اليومية بِأَن يغْفر ذَنبا ويفرج كربا وَيرْفَع قوما وَيَضَع اخرين ويعز ذليلا ويذل عَزِيزًا وَهَكَذَا وَيجوز ان يُرَاد بِهِ القَوْل المسطور فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ زجاجة مُخْتَصرا
قَوْله
[195] حجابه النُّور أَي حجابه خلاف الْحجب الْمَعْهُودَة فَهُوَ محتجب عَن خلقه بأنوار عزه وجلاله وَلَو كشف ذَلِك الْحجب وتجلى لم يبْق مَخْلُوق الا احْتَرَقَ وَفِي الْقَامُوس سبحات وَجه الله انواره وَفِي الدّرّ النثير قَالَ أَبُو عُبَيْدَة أَي جَلَاله ونوره قَالَ وَلم اسْمَع سبحات الا فِي هَذَا الحَدِيث (إنْجَاح)
قَوْله
[196] ثمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَة الَّذِي روى هَذَا الحَدِيث عَن أبي مُوسَى الْآيَة الَّتِي فِي شَأْن مُوسَى عليه السلام وأولها إِذْ ق ال مُوسَى لأَهله اني انست نَارا سأتيكم مِنْهَا بخر أَو جذوة من النَّار لَعَلَّكُمْ تصطلون فَلَمَّا جاءها نُودي ان بورك من فِي النَّار الْآيَة وغرض أبي عُبَيْدَة عَن قِرَاءَة هَذِه الْآيَة ان مُوسَى عليه السلام مَعَ عَظمته وجلاته احتجب عَن رُؤْيَته تَعَالَى بالنَّار وَمَا رَآهُ سُبْحَانَهُ وَلذَا نزه ذَاته بقوله تَعَالَى وَسُبْحَان الله رب الْعَالمين أَي منزه ذَاته تَعَالَى ان يرَاهُ أحد فِي الدُّنْيَا وَأما رُؤْيَة نَبينَا صلى الله عليه وسلم فَلم تكن فِي الدُّنْيَا لِأَنَّهَا كَانَت فِي الْمِعْرَاج والمعراج فِي عَالم آخر غير هَذَا الْعَالم وَمَعَ ذَلِك أنكرها كثير من الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ (إنْجَاح)
قَوْله
[198] يَأْخُذ الْجَبَّار الخ قَالَ الْبَيْضَاوِيّ عبر عَن افناء الله هَذِه المظلة والمقلة ورفعهما من الْبَين واخراجهما من ان تَكُونَا مأوى لبني ادم بقدرته الباهرة الَّتِي يهون عَلَيْهَا الْأَفْعَال الْعِظَام الَّتِي تتضال دونهَا القوى وَالْقدر وتتحير فِيهَا الإفهام والفكر على طَريقَة التَّمْثِيل وَقَالَ المظهري اعْلَم ان الله تَعَالَى منزه عَن الْحَدث وَصفَة الْأَجْسَام وكل مَا ورد فِي الْقُرْآن وَالْأَحَادِيث فِي صِفَاته مِمَّا يُنبئ عَن الْجِهَة والفوقية والاستقرار وَالنُّزُول وَنَحْوهَا فَلَا نَخُوض فِي تَأْوِيله بل نؤمن بِمَا هُوَ مَدْلُول تِلْكَ الْأَلْفَاظ على الْمَعْنى الَّذِي أَرَادَ الله سبحانه وتعالى مَعَ التَّنْزِيه عَمَّا يُوهم الجسمية والجهة (زجاجة)
قَوْله وَقبض بِيَدِهِ أَي قبض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ حِكَايَة عَن ربه تَعَالَى ثمَّ يَقُول أَي الله مَعْطُوف على يَأْخُذ وَالْجُمْلَة السَّابِقَة من مقولة الرَّاوِي مُعْتَرضَة وَكَانَ تحركه وتميله صلى الله عليه وسلم من هيبته وعظمته تَعَالَى (إنْجَاح)
قَوْله
[200] أرَاهُ الخ لَعَلَّ هَذَا قَول أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَي اظن ان النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ خلف الكتيبة وَهِي الْقطعَة الْعَظِيمَة من الْجَيْش أَي إِذا فر هَذَا الكتيبة من الْقِتَال وَخَافَ رجل وَاحِد مِنْهُم عَن التولي يَوْم الزَّحْف فبرز نَفسه لِلْقِتَالِ وَهَذَا اصعب الْأُمُور (إنْجَاح)
قَوْله
[202] عَن أم الدَّرْدَاء الخ اسْمهَا هجيمة وَقيل جهيمة وَهِي الصُّغْرَى وَأما الْكُبْرَى فأسمها خيرة وَلَا رِوَايَة لَهَا فِي هَذَا الْكتاب وَهِي صحابية وَالصُّغْرَى تابعية ثِقَة وفقيهة من الثَّالِثَة كَذَا فِي التَّقْرِيب (إنْجَاح)
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)