[2683] الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ أَي تتساوى فِي الْقصاص والديات قَوْله وهم يَد على من سواهُم أَي هم مجتمعون على اعدائهم لَا يسعهم التخاذل بل يعاون بَعضهم بَعْضًا على جَمِيع الْأَدْيَان والملل كَأَنَّهُ جعل أَيْديهم يدا وَاحِدَة وفعلهم فعلا وَاحِدًا قَوْله يسْعَى بذمهم ادناهم أَي إِذا أعْطى أحدا لجيش الْعَدو امانا جَازَ ذَلِك على الْمُسلمين وَلَيْسَ لَهُم ان يخفروه وَلَا ان ينقضوا عَلَيْهِ عَهده قَوْله وَلَا يرد عَلَيْهِم اقصاهم أَي ابعدهم وَذَلِكَ فِي الْغَزْو أَي إِذا دخل الْعَسْكَر ارْض الْحَرْب فَوجه الامام مِنْهُ السَّرَايَا فَمَا غنمت من شَيْء أخذت مِنْهُ مَا سمى لَهَا ورد مَا بَقِي على الْعَسْكَر لأَنهم وان لم يشْهدُوا الْغَنِيمَة لكِنهمْ ردع السَّرَايَا وَظهر يرجعُونَ إِلَيْهِم (زجاجة)
قَوْله الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ أَي تتساوى وهم يَد أَي كَأَنَّهُمْ يَد وَاحِد فِي التعاون والتناصر فِيمَا بَينهم وَفِي الحَدِيث الَّاتِي فِي آخر الْبَاب وَيُجِير على الْمُسلمين ادناهم الاجارة الْأمان أَي يتكفل مِنْهُم ادناهم الْأمان مثلا الْمَرْأَة إِذا امنت كَافِرًا دخل فِي الْأمان فَلَا يسع لَاحَدَّ من الْمُسلمين التَّعَرُّض لَهُ بِالْقَتْلِ وَغَيره (إنْجَاح الْحَاجة)
[2687] من مسيرَة سبعين عَاما لَا يُعَارض هَذَا مَا فِي الحَدِيث الَّذِي قبله من مسيرَة أَرْبَعِينَ لِأَن الْعدَد لَا مَفْهُوم لَهُ بل يُرَاد بِهِ الْكَثْرَة بطرِيق الْمجَاز وَعدم وجدان الرّيح كِنَايَة عَن عدم دُخُول الْجنَّة ان كَانَ مستحلا فَهُوَ على ظَاهره والا فَالْمُرَاد بِهِ الدُّخُول الأولى اوب طَرِيق التهديد (إنْجَاح)
قَوْله
[2688] لمشيت فِيمَا بَين رَأس الْمُخْتَار وَجَسَده كِنَايَة عَن قَتله وَالْمُخْتَار هُوَ بن أبي عبيد الَّذِي قتل عبيد الله بن زِيَاد والى الْكُوفَة زاعما انه اخذ بثار الْحُسَيْن بن عَليّ ثمَّ استولى على الْكُوفَة وَادّعى النُّبُوَّة كَمَا نبه عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة صَرِيحًا بقوله قَامَ جِبْرَائِيل من عِنْدِي السَّاعَة واليه الْإِشَارَة فِي قَوْله صلى الله عليه وسلم فِي ثَقِيف كَذَّاب ومبير وَقَالَ عبد الله بن عصمَة يُقَال الْكذَّاب هُوَ الْمُخْتَار بن أبي عبيد والمبير هُوَ الْحجَّاج بن يُوسُف وَقَالَ هِشَام بن حسان احصوا من قَتلهمْ الْحجَّاج صبرا فَبلغ مائَة الف وَعشْرين الْفَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وروى مُسلم فِي الصَّحِيح عَن أَسمَاء بنت أبي بكر انها قَالَت لحجاج حِين قتل ابْنهَا عبد الله بن الزبير ان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَدثنَا ان فِي ثَقِيف كذابا ومبيرا فَأَما الْكذَّاب فرأيناه وَأما المبير فَلَا اخالك الا إِيَّاه وَكَأن ثقيفا قيل كَانَ يبغض عليا قَتله معصب بن الزبير فِي خلَافَة أَخِيه عبد الله بن الزبير (إنْجَاح)
قَوْله من أَمن رجلا الخ لَعَلَّهُم آمنُوا الْمُخْتَار حِين اخذ بثأر الْحُسَيْن لِأَن الْمُسلمين فرححوا بذلك فَرحا شَدِيدا فَلَمَّا بلغ حَده الى حدا الارتداد نقموا عَلَيْهِ وقتلوه أَو الْأمان كَانَ عَن جمَاعَة وَالْقَتْل عَن جمَاعَة أُخْرَى وهم مُصعب بن الزبير وَأَصْحَابه (إنْجَاح)
قَوْله
[2690] وَكَانَ مكتوفا بنسعة أَي مشدودا يَدَاهُ من خلف بنسعة هِيَ الْكسر قِطْعَة سيرتنسج عريضا على هَيْئَة اعنة النِّعَال يشد بِهِ الرِّجَال (إنْجَاح)
قَوْله
[2691] فاقتله فَإنَّك مثله أَي فِي نفس الْقَتْل لافي الْجِنَايَة فَإِن جَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا وَإِمَّا عرض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِهَذَا القَوْل لكَي يعْفُو عَنهُ فَكَانَ ذَلِك التَّعْرِيض للْمصْلحَة وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ ان يعْفُو عَنهُ لقَوْل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اعْفُ فَإِن اطاعته صلى الله عليه وسلم لَا تَخْلُو عَن الْمصلحَة الدِّينِيَّة أَو الدُّنْيَوِيَّة وَإِنَّمَا ورد موعدا للوعيد لعدم امتثاله امْرَهْ صلى الله عليه وسلم وَهَذَا التَّأْوِيل الثَّانِي يُؤَيّدهُ قَوْله عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم فَلَيْسَ لَاحَدَّ بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم الخ إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله فاقتله فَإنَّك مثله قَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح فِي تَأْوِيله انه مثله فِي انه لَا فضل وَلَا منَّة لأَحَدهمَا على الاخر لِأَنَّهُ استوفى حَقه مِنْهُ بِخِلَاف مالو عفى عَنهُ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ الْفضل والْمنَّة وجزيل ثَوَاب الْآخِرَة وَجَمِيل الثَّنَاء فِي الدُّنْيَا وَقيل فَهُوَ مثله فِي انه قَاتل وان اخْتلفَا فِي التَّحْرِيم والاباحة لكنهما اسْتَويَا فِي طاعتهما الْغَضَب ومتابعة الْهوى لَا سِيمَا وَقد طلب النَّبِي صلى الله عليه وسلم مِنْهُ الْعَفو انْتهى
قَوْله فَإنَّك مثله قَالَ فِي النِّهَايَة فِي رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ان الرجل قَالَ وَالله مَا أردْت قَتله فَمَعْنَاه انه قد ثَبت قَتله إِيَّاه وانه ظَالِم لَهُ فَإِن صدق هُوَ فِي قَوْله انه لم يرد قَتله ثمَّ قَتله قصاصا كنت ظَالِما مثله لِأَنَّهُ قد يكون الْقَتْل خطأ (زجاجة)
قَوْله
[2696] أَبُو بكر كَانَ يتأمر الخ الظَّاهِر ان هَذَا الْكَلَام من الْهُذيْل بن شُرَحْبِيل على سَبِيل الِاسْتِفْهَام للانكار وحرف الِاسْتِفْهَام مُقَدّر يُرِيد إِنْكَار ان يكون من جَانِبه صلى الله عليه وسلم وَصِيّا بالخلافة أحدا بعده وَيكون أَبُو بكر رضي الله عنه بِذَاتِهِ أَمِيرا ويتركه أَي لَيْسَ شَأْن أبي بكر ان يصير أَمِيرا على من كَانَ وَصِيّا بالخلافة لِأَنَّهُ رضي الله عنه مَا كَانَ محبا للخلافة وحريصا على الامارة بل كَانَ متنفرا عَنْهَا وكارها لَهَا وَيرد ان يثبت أَمر الْخلَافَة لغيره فيتبعه هُوَ بِنَفسِهِ وَلذَا رد الْأَمر يَوْم السَّقِيفَة على عمر بن الْخطاب وَأبي عُبَيْدَة بن الْجراح وَقَالَ بَايعُوا أَيهمَا شِئْتُم فَلَمَّا لم يجد بدا من الْخلَافَة تَأمر بالثقالة والكلفة لِأَن عمر رَضِي لم يرض وَأخذ بِيَدِهِ لِلْبيعَةِ (إنْجَاح)
قَوْله فخزم أَنفه بخزام قَالَ فِي النِّهَايَة مَعْنَاهُ لَو كَانَ على معهودا عَلَيْهِ بالخلافة لَكَانَ فِي أبي بكر من الطَّاعَة والانقياد اليه مَا يكون فِي الْجمل الذَّلِيل المنقاد بحزامته وَهِي بمعجمتين حَبل فِي انف الْبَعِير (إنْجَاح)
قَوْله مَا حق امرء مُسلم مَا بِمَعْنى لَيْسَ وَقَوله
قَوْله الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ أَي تتساوى وهم يَد أَي كَأَنَّهُمْ يَد وَاحِد فِي التعاون والتناصر فِيمَا بَينهم وَفِي الحَدِيث الَّاتِي فِي آخر الْبَاب وَيُجِير على الْمُسلمين ادناهم الاجارة الْأمان أَي يتكفل مِنْهُم ادناهم الْأمان مثلا الْمَرْأَة إِذا امنت كَافِرًا دخل فِي الْأمان فَلَا يسع لَاحَدَّ من الْمُسلمين التَّعَرُّض لَهُ بِالْقَتْلِ وَغَيره (إنْجَاح الْحَاجة)
[2687] من مسيرَة سبعين عَاما لَا يُعَارض هَذَا مَا فِي الحَدِيث الَّذِي قبله من مسيرَة أَرْبَعِينَ لِأَن الْعدَد لَا مَفْهُوم لَهُ بل يُرَاد بِهِ الْكَثْرَة بطرِيق الْمجَاز وَعدم وجدان الرّيح كِنَايَة عَن عدم دُخُول الْجنَّة ان كَانَ مستحلا فَهُوَ على ظَاهره والا فَالْمُرَاد بِهِ الدُّخُول الأولى اوب طَرِيق التهديد (إنْجَاح)
قَوْله
[2688] لمشيت فِيمَا بَين رَأس الْمُخْتَار وَجَسَده كِنَايَة عَن قَتله وَالْمُخْتَار هُوَ بن أبي عبيد الَّذِي قتل عبيد الله بن زِيَاد والى الْكُوفَة زاعما انه اخذ بثار الْحُسَيْن بن عَليّ ثمَّ استولى على الْكُوفَة وَادّعى النُّبُوَّة كَمَا نبه عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة صَرِيحًا بقوله قَامَ جِبْرَائِيل من عِنْدِي السَّاعَة واليه الْإِشَارَة فِي قَوْله صلى الله عليه وسلم فِي ثَقِيف كَذَّاب ومبير وَقَالَ عبد الله بن عصمَة يُقَال الْكذَّاب هُوَ الْمُخْتَار بن أبي عبيد والمبير هُوَ الْحجَّاج بن يُوسُف وَقَالَ هِشَام بن حسان احصوا من قَتلهمْ الْحجَّاج صبرا فَبلغ مائَة الف وَعشْرين الْفَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وروى مُسلم فِي الصَّحِيح عَن أَسمَاء بنت أبي بكر انها قَالَت لحجاج حِين قتل ابْنهَا عبد الله بن الزبير ان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَدثنَا ان فِي ثَقِيف كذابا ومبيرا فَأَما الْكذَّاب فرأيناه وَأما المبير فَلَا اخالك الا إِيَّاه وَكَأن ثقيفا قيل كَانَ يبغض عليا قَتله معصب بن الزبير فِي خلَافَة أَخِيه عبد الله بن الزبير (إنْجَاح)
قَوْله من أَمن رجلا الخ لَعَلَّهُم آمنُوا الْمُخْتَار حِين اخذ بثأر الْحُسَيْن لِأَن الْمُسلمين فرححوا بذلك فَرحا شَدِيدا فَلَمَّا بلغ حَده الى حدا الارتداد نقموا عَلَيْهِ وقتلوه أَو الْأمان كَانَ عَن جمَاعَة وَالْقَتْل عَن جمَاعَة أُخْرَى وهم مُصعب بن الزبير وَأَصْحَابه (إنْجَاح)
قَوْله
[2690] وَكَانَ مكتوفا بنسعة أَي مشدودا يَدَاهُ من خلف بنسعة هِيَ الْكسر قِطْعَة سيرتنسج عريضا على هَيْئَة اعنة النِّعَال يشد بِهِ الرِّجَال (إنْجَاح)
قَوْله
[2691] فاقتله فَإنَّك مثله أَي فِي نفس الْقَتْل لافي الْجِنَايَة فَإِن جَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا وَإِمَّا عرض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِهَذَا القَوْل لكَي يعْفُو عَنهُ فَكَانَ ذَلِك التَّعْرِيض للْمصْلحَة وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ ان يعْفُو عَنهُ لقَوْل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اعْفُ فَإِن اطاعته صلى الله عليه وسلم لَا تَخْلُو عَن الْمصلحَة الدِّينِيَّة أَو الدُّنْيَوِيَّة وَإِنَّمَا ورد موعدا للوعيد لعدم امتثاله امْرَهْ صلى الله عليه وسلم وَهَذَا التَّأْوِيل الثَّانِي يُؤَيّدهُ قَوْله عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم فَلَيْسَ لَاحَدَّ بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم الخ إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله فاقتله فَإنَّك مثله قَالَ النَّوَوِيّ الصَّحِيح فِي تَأْوِيله انه مثله فِي انه لَا فضل وَلَا منَّة لأَحَدهمَا على الاخر لِأَنَّهُ استوفى حَقه مِنْهُ بِخِلَاف مالو عفى عَنهُ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ الْفضل والْمنَّة وجزيل ثَوَاب الْآخِرَة وَجَمِيل الثَّنَاء فِي الدُّنْيَا وَقيل فَهُوَ مثله فِي انه قَاتل وان اخْتلفَا فِي التَّحْرِيم والاباحة لكنهما اسْتَويَا فِي طاعتهما الْغَضَب ومتابعة الْهوى لَا سِيمَا وَقد طلب النَّبِي صلى الله عليه وسلم مِنْهُ الْعَفو انْتهى
قَوْله فَإنَّك مثله قَالَ فِي النِّهَايَة فِي رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ان الرجل قَالَ وَالله مَا أردْت قَتله فَمَعْنَاه انه قد ثَبت قَتله إِيَّاه وانه ظَالِم لَهُ فَإِن صدق هُوَ فِي قَوْله انه لم يرد قَتله ثمَّ قَتله قصاصا كنت ظَالِما مثله لِأَنَّهُ قد يكون الْقَتْل خطأ (زجاجة)
قَوْله
[2696] أَبُو بكر كَانَ يتأمر الخ الظَّاهِر ان هَذَا الْكَلَام من الْهُذيْل بن شُرَحْبِيل على سَبِيل الِاسْتِفْهَام للانكار وحرف الِاسْتِفْهَام مُقَدّر يُرِيد إِنْكَار ان يكون من جَانِبه صلى الله عليه وسلم وَصِيّا بالخلافة أحدا بعده وَيكون أَبُو بكر رضي الله عنه بِذَاتِهِ أَمِيرا ويتركه أَي لَيْسَ شَأْن أبي بكر ان يصير أَمِيرا على من كَانَ وَصِيّا بالخلافة لِأَنَّهُ رضي الله عنه مَا كَانَ محبا للخلافة وحريصا على الامارة بل كَانَ متنفرا عَنْهَا وكارها لَهَا وَيرد ان يثبت أَمر الْخلَافَة لغيره فيتبعه هُوَ بِنَفسِهِ وَلذَا رد الْأَمر يَوْم السَّقِيفَة على عمر بن الْخطاب وَأبي عُبَيْدَة بن الْجراح وَقَالَ بَايعُوا أَيهمَا شِئْتُم فَلَمَّا لم يجد بدا من الْخلَافَة تَأمر بالثقالة والكلفة لِأَن عمر رَضِي لم يرض وَأخذ بِيَدِهِ لِلْبيعَةِ (إنْجَاح)
قَوْله فخزم أَنفه بخزام قَالَ فِي النِّهَايَة مَعْنَاهُ لَو كَانَ على معهودا عَلَيْهِ بالخلافة لَكَانَ فِي أبي بكر من الطَّاعَة والانقياد اليه مَا يكون فِي الْجمل الذَّلِيل المنقاد بحزامته وَهِي بمعجمتين حَبل فِي انف الْبَعِير (إنْجَاح)
قَوْله مَا حق امرء مُسلم مَا بِمَعْنى لَيْسَ وَقَوله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)