[3122] فذبح أَحدهمَا عَن أمته تمسك بِهَذَا الحَدِيث من لم ير الاضحية وَاجِبَة لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم ضحى عَن أمته وَمذهب الْحَنَفِيَّة الْوُجُوب لحَدِيث التِّرْمِذِيّ وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن محنف بن سليم قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِعَرَفَات فَسَمعته يَقُول يَا أَيهَا النَّاس على كل أهل بَيت فِي كل عَام اضحية وَقَالَ صلى الله عليه وسلم من وجد سَعَة وَلم يضح فَلَا يقربن مصلانا كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْبَاب الَّاتِي وَتَأْويل حَدِيث الْبَاب انه انه صلى الله عليه وسلم أَرَادَ اشْتِرَاك جَمِيع أمته فِي الثَّوَاب تفضلا مِنْهُ على أمته إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[3125] فِي كل عَام اضحية وعتيرة قَالَ أهل اللُّغَة العتيرة ذَبِيحَة كَانُوا يذبحونها فِي الْعشْر الأول من رَجَب ويسمونها الرجبية أَيْضا وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَيْضا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَقَالَ الْخطابِيّ هَذَا الحَدِيث ضَعِيف الْمخْرج لِأَن أَبَا رَملَة مَجْهُول وَبِه قَالَ الشَّافِعِي ان العتيرة يسْتَحبّ وَقَالَ القَاضِي عِيَاض ان جَمَاهِير الْعلمَاء على نسخ الْأَمر بالفرع وَالْعَتِيرَة انْتهى قلت وَلَعَلَّ الحَدِيث النَّاسِخ مَا روى مُسلم وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ان النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا فرع وَلَا عتيرة (فَخر)
قَوْله
[3127] مَا هَذِه الْأَضَاحِي أَي من خَصَائِص شريعتنا أَو سبق بهَا بعض الشَّرَائِع قَوْله فَمَا لنا فِيهَا أَي فِي الْأَضَاحِي من الثَّوَاب قَوْله بِكُل شَعْرَة حَسَنَة أَي فِي كل شعر من المعر حَسَنَة قَالُوا فالصوف أَي سَأَلُوهُ عَن صوف الضَّأْن فَأَجَابَهُ بَان كل شعر مِنْهُ أَيْضا حَسَنَة (فَخر)
قَوْله
[3128] فحيل هُوَ ككريم القوى الْخلق الْكثير اللَّحْم قَوْله يَأْكُل فِي سَواد الخ كنايات عَن سَواد الْفَم وَعَن سَواد القوائم وَعَن سَواد الْعين (إنْجَاح)
قَوْله
[3129] الى كَبْش ادغم بدال مُهْملَة وغين مُعْجمَة قَالَ فِي النِّهَايَة وهوالذي يكون فِيهِ أدنى سَواد وسيما فِي ارنبته وَتَحْت حنكه انْتهى (زجاجة)
قَوْله
[3130] خير الْكَفَن الْحلَّة قَالَ فِي النِّهَايَة وَهِي وَاحِدَة من الْحلَل وَهِي برود الْيمن وَلَا تسمى حلَّة الا ان تكون ثَوْبَيْنِ من جنس وَاحِد انْتهى وَقَالَ الْقَارِي أَي الْإِزَار والرداء فَوق الْقَمِيص هُوَ كفن السّنة أَو بِدُونِهِ وَهُوَ كفن الْكِفَايَة وَفِي اللعمات اعْلَم انه لَا يَنْبَغِي الِاقْتِصَار على الثَّوْب الاواحد والثوبان خير مِنْهُ وان أُرِيد السّنة والكمال فَثَلَاث على مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور وَيحْتَمل ان يكون المُرَاد انه من برود الْيمن وروى انه صلى الله عليه وسلم كفن فِي حلَّة يَمَانِية وقميص انْتهى وَخير الضَّحَايَا الْكَبْش الاقرن الْكَبْش بِفَتْح وَسُكُون الْفَحْل من الْغنم الَّذِي يناطح وَبِه قَالَ الْعلمَاء باستحباب الاقرن وَأجْمع الْعلمَاء على جَوَاز التَّضْحِيَة بالاجم الَّذِي لم يخلق لَهُ قرن وَاخْتلفُوا فِي مكسور الْقرن فجوزه أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور سَوَاء كَانَ يدمى أم لَا وَكَرِهَهُ مَالك إِذا كَانَ يدمي وَجعله عَيْبا (فَخر)
قَوْله
[3131] فاشتركنا فِي الْجَزُور عَن عشرَة عمل بِهِ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَقَالَ الْجُمْهُور انه مَنْسُوخ بِالْحَدِيثِ الَّاتِي عَن جَابر قَالَ نحرنا بِالْحُدَيْبِية مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْبَدنَة عَن سَبْعَة وَالْبَقَرَة عَن سَبْعَة وَبِمَا روى مُسلم عَن جَابر قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بِالْحَجِّ الى ان قَالَ فَأمرنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ان نشترك فِي الْإِبِل وَالْبَقر كل سَبْعَة منا فِي بَدَنَة والاظهر ان يُقَال انه معَارض بالرواية الصَّحِيحَة لِأَن فِي إِسْنَاده هَدِيَّة بن عبد الْوَهَّاب وَالْحُسَيْن بن وَاقد قَالَ بن حجر فِي التَّقْرِيب هَدِيَّة بن عبد الْوَهَّاب الْمروزِي أَبُو صَالح صَدُوق رُبمَا وهم وَالْحُسَيْن بن وَاقد الْمروزِي أَبُو عبد الله القَاضِي ثِقَة لَهُ أَوْهَام انْتهى فاسناد حَدِيث الْمُسلم أَعلَى دَرَجَة من إِسْنَاد حَدِيث الْكتاب مَعَ ان مَا روى مُسلم عَن جَابر يدل على انه عليه السلام أَمر الصَّحَابَة فِي اشْتِرَاك السَّبْعَة فِي الْإِبِل وَحَدِيث بن عَبَّاس لَا يدل على امْرَهْ صلى الله عليه وسلم وَبِالْجُمْلَةِ الْعَمَل على حَدِيث جَابر أولى واحوط وَالله أعلم (فَخر)
قَوْله
[3132] الْبَدنَة عَن سَبْعَة الخ قَالَ النَّوَوِيّ الْبَدنَة تطلق على الْبَعِير وَالْبَقَرَة وَالشَّاة لَكِن غَالب اسْتِعْمَالهَا فِي الْبَعِير وَهَكَذَا قَالَ الْعلمَاء تُجزئ الْبَدنَة من الْإِبِل وَالْبَقَرَة كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن سَبْعَة فَفِي هَذَا الحَدِيث دلَالَة لاجزاء كل وَاحِدَة مِنْهُمَا عَن سَبْعَة أنفس وقيامها مقَام سبع شِيَاه وَفِيه دلَالَة لجَوَاز الِاشْتِرَاك فِي الْهدى والاضحية وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وموافقوه فَيجوز عِنْد الشَّافِعِي اشْتِرَاك السَّبْعَة فِي بَدَنَة سَوَاء كَانُوا مُتَفَرّقين أَو مُجْتَمعين وَسَوَاء كَانُوا مفترضين أَو متطوعين وَسَوَاء كَانُوا متقربين كلهم أَو كَانَ بَعضهم متقربا وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم روى هَذَا عَن بن عمر وَأنس وَبِه قَالَ أَحْمد وَقَالَ مَالك وَيجوز ان كَانُوا متطوعين وَلَا يجوز ان كَانُوا متقربين وَقَالَ أَبُو حنيفَة ان كَانُوا متقربين جَازَ سَوَاء اتّفقت قربهم أَو اخْتلفت وان كَانَ بَعضهم متقربا وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم لم يصلح للاشتراك واجمع الْعلمَاء على ان الشَّاة لَا يجوز الِاشْتِرَاك فِيهَا انْتهى
قَوْله
[3138] فَبَقيَ عتود العتود بِفَتْح أَوله الحولي من أَوْلَاد الْمعز كَذَا فِي الْقَامُوس فعلى هَذَا لَا حرج فِي اضحيته وَأما على قَول من يفسره بالصغير من أَوْلَاد الْمعز فالاجازة خَاصَّة لَهُ إنْجَاح
قَوْله
[3125] فِي كل عَام اضحية وعتيرة قَالَ أهل اللُّغَة العتيرة ذَبِيحَة كَانُوا يذبحونها فِي الْعشْر الأول من رَجَب ويسمونها الرجبية أَيْضا وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ أَيْضا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَقَالَ الْخطابِيّ هَذَا الحَدِيث ضَعِيف الْمخْرج لِأَن أَبَا رَملَة مَجْهُول وَبِه قَالَ الشَّافِعِي ان العتيرة يسْتَحبّ وَقَالَ القَاضِي عِيَاض ان جَمَاهِير الْعلمَاء على نسخ الْأَمر بالفرع وَالْعَتِيرَة انْتهى قلت وَلَعَلَّ الحَدِيث النَّاسِخ مَا روى مُسلم وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ان النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا فرع وَلَا عتيرة (فَخر)
قَوْله
[3127] مَا هَذِه الْأَضَاحِي أَي من خَصَائِص شريعتنا أَو سبق بهَا بعض الشَّرَائِع قَوْله فَمَا لنا فِيهَا أَي فِي الْأَضَاحِي من الثَّوَاب قَوْله بِكُل شَعْرَة حَسَنَة أَي فِي كل شعر من المعر حَسَنَة قَالُوا فالصوف أَي سَأَلُوهُ عَن صوف الضَّأْن فَأَجَابَهُ بَان كل شعر مِنْهُ أَيْضا حَسَنَة (فَخر)
قَوْله
[3128] فحيل هُوَ ككريم القوى الْخلق الْكثير اللَّحْم قَوْله يَأْكُل فِي سَواد الخ كنايات عَن سَواد الْفَم وَعَن سَواد القوائم وَعَن سَواد الْعين (إنْجَاح)
قَوْله
[3129] الى كَبْش ادغم بدال مُهْملَة وغين مُعْجمَة قَالَ فِي النِّهَايَة وهوالذي يكون فِيهِ أدنى سَواد وسيما فِي ارنبته وَتَحْت حنكه انْتهى (زجاجة)
قَوْله
[3130] خير الْكَفَن الْحلَّة قَالَ فِي النِّهَايَة وَهِي وَاحِدَة من الْحلَل وَهِي برود الْيمن وَلَا تسمى حلَّة الا ان تكون ثَوْبَيْنِ من جنس وَاحِد انْتهى وَقَالَ الْقَارِي أَي الْإِزَار والرداء فَوق الْقَمِيص هُوَ كفن السّنة أَو بِدُونِهِ وَهُوَ كفن الْكِفَايَة وَفِي اللعمات اعْلَم انه لَا يَنْبَغِي الِاقْتِصَار على الثَّوْب الاواحد والثوبان خير مِنْهُ وان أُرِيد السّنة والكمال فَثَلَاث على مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور وَيحْتَمل ان يكون المُرَاد انه من برود الْيمن وروى انه صلى الله عليه وسلم كفن فِي حلَّة يَمَانِية وقميص انْتهى وَخير الضَّحَايَا الْكَبْش الاقرن الْكَبْش بِفَتْح وَسُكُون الْفَحْل من الْغنم الَّذِي يناطح وَبِه قَالَ الْعلمَاء باستحباب الاقرن وَأجْمع الْعلمَاء على جَوَاز التَّضْحِيَة بالاجم الَّذِي لم يخلق لَهُ قرن وَاخْتلفُوا فِي مكسور الْقرن فجوزه أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور سَوَاء كَانَ يدمى أم لَا وَكَرِهَهُ مَالك إِذا كَانَ يدمي وَجعله عَيْبا (فَخر)
قَوْله
[3131] فاشتركنا فِي الْجَزُور عَن عشرَة عمل بِهِ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَقَالَ الْجُمْهُور انه مَنْسُوخ بِالْحَدِيثِ الَّاتِي عَن جَابر قَالَ نحرنا بِالْحُدَيْبِية مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْبَدنَة عَن سَبْعَة وَالْبَقَرَة عَن سَبْعَة وَبِمَا روى مُسلم عَن جَابر قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بِالْحَجِّ الى ان قَالَ فَأمرنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ان نشترك فِي الْإِبِل وَالْبَقر كل سَبْعَة منا فِي بَدَنَة والاظهر ان يُقَال انه معَارض بالرواية الصَّحِيحَة لِأَن فِي إِسْنَاده هَدِيَّة بن عبد الْوَهَّاب وَالْحُسَيْن بن وَاقد قَالَ بن حجر فِي التَّقْرِيب هَدِيَّة بن عبد الْوَهَّاب الْمروزِي أَبُو صَالح صَدُوق رُبمَا وهم وَالْحُسَيْن بن وَاقد الْمروزِي أَبُو عبد الله القَاضِي ثِقَة لَهُ أَوْهَام انْتهى فاسناد حَدِيث الْمُسلم أَعلَى دَرَجَة من إِسْنَاد حَدِيث الْكتاب مَعَ ان مَا روى مُسلم عَن جَابر يدل على انه عليه السلام أَمر الصَّحَابَة فِي اشْتِرَاك السَّبْعَة فِي الْإِبِل وَحَدِيث بن عَبَّاس لَا يدل على امْرَهْ صلى الله عليه وسلم وَبِالْجُمْلَةِ الْعَمَل على حَدِيث جَابر أولى واحوط وَالله أعلم (فَخر)
قَوْله
[3132] الْبَدنَة عَن سَبْعَة الخ قَالَ النَّوَوِيّ الْبَدنَة تطلق على الْبَعِير وَالْبَقَرَة وَالشَّاة لَكِن غَالب اسْتِعْمَالهَا فِي الْبَعِير وَهَكَذَا قَالَ الْعلمَاء تُجزئ الْبَدنَة من الْإِبِل وَالْبَقَرَة كل وَاحِد مِنْهُمَا عَن سَبْعَة فَفِي هَذَا الحَدِيث دلَالَة لاجزاء كل وَاحِدَة مِنْهُمَا عَن سَبْعَة أنفس وقيامها مقَام سبع شِيَاه وَفِيه دلَالَة لجَوَاز الِاشْتِرَاك فِي الْهدى والاضحية وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وموافقوه فَيجوز عِنْد الشَّافِعِي اشْتِرَاك السَّبْعَة فِي بَدَنَة سَوَاء كَانُوا مُتَفَرّقين أَو مُجْتَمعين وَسَوَاء كَانُوا مفترضين أَو متطوعين وَسَوَاء كَانُوا متقربين كلهم أَو كَانَ بَعضهم متقربا وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم روى هَذَا عَن بن عمر وَأنس وَبِه قَالَ أَحْمد وَقَالَ مَالك وَيجوز ان كَانُوا متطوعين وَلَا يجوز ان كَانُوا متقربين وَقَالَ أَبُو حنيفَة ان كَانُوا متقربين جَازَ سَوَاء اتّفقت قربهم أَو اخْتلفت وان كَانَ بَعضهم متقربا وَبَعْضهمْ يُرِيد اللَّحْم لم يصلح للاشتراك واجمع الْعلمَاء على ان الشَّاة لَا يجوز الِاشْتِرَاك فِيهَا انْتهى
قَوْله
[3138] فَبَقيَ عتود العتود بِفَتْح أَوله الحولي من أَوْلَاد الْمعز كَذَا فِي الْقَامُوس فعلى هَذَا لَا حرج فِي اضحيته وَأما على قَول من يفسره بالصغير من أَوْلَاد الْمعز فالاجازة خَاصَّة لَهُ إنْجَاح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)