[3231] فَإِنَّهَا كَانَت تنفخ بَيَان لخبث هَذَا النَّوْع وفساده وَأَنه بلغ فِي ذَلِك مبلغا اسْتَعْملهُ الشَّيْطَان فَحَمله على ان ينْفخ فِي النَّار الَّتِي ألْقى فِيهَا خَلِيل الله عليه السلام وسعى فِي اشتعالها وَهُوَ فِي الْجُمْلَة من دَوَاب السمُوم المؤذية كَذَا فِي الْمرقاة
قَوْله
[3232] عَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع وَعَن كل ذِي مخلب من الطير المخلب بِكَسْر الْمِيم وَفتح اللَّام قَالَ أهل اللُّغَة المخلب للطير وَالسِّبَاع بِمَنْزِلَة الظفر للْإنْسَان فِي هَذَا الحَدِيث دلَالَة لمَذْهَب الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة وَأحمد وَدَاوُد وَالْجُمْهُور انه يحرم أكل كل ذِي نَاب من السبَاع وكل ذِي مخلب من الطير وَقَالَ مَالك يكره وَلَا يحرم قَالَ أَصْحَابنَا المُرَاد بِذِي الناب مَا يتقوى بِهِ ويصطاد وَاحْتج مَالك بقوله تَعَالَى قل لَا أجد فِيمَا اوحي الي محرما الْآيَة وَاحْتج أَصْحَابنَا بِهَذَا الحَدِيث قَالُوا والاية لَيْسَ فِيهَا الا الاخبار بِأَنَّهُ لم يجد فِي ذَلِك الْوَقْت محرما الا الْمَذْكُورَات فِي الْآيَة ثمَّ اوحى اليه بِتَحْرِيم كل ذِي نَاب من السبَاع فَوَجَبَ قبُوله وَالْعَمَل بِهِ (نووي)
قَوْله
[3235] عَن احناش الأَرْض الاحناش جمع حَنش بِالتَّحْرِيكِ فِي الْقَامُوس الحنش محركة الذُّبَاب والحية وكل مَا يصاد من الطير والهوام وحشرات الأَرْض أَو مَا اشبه رَأسه رَأس الْحَيَّات انْتهى (إنْجَاح)
قَوْله عَن احناش الأَرْض قَالَ فِي النِّهَايَة الحنش مَا أشبه رَأسه رُؤُوس الْحَيَّات من الوزغ والحرباء وَغَيرهمَا وَقيل الاحناش هوَام الأَرْض وَالْمرَاد فِي الحَدِيث الأول انْتهى
قَوْله
[3237] وَمن يَأْكُل الضبع وَهُوَ حَيَوَان مَعْرُوف يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كفتار وَهَذَا الحَدِيث يدل على حُرْمَة الضبع كَمَا هُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَالك وَيُؤَيِّدهُ انه ذُو نَاب من السبَاع وَقد نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع رَوَاهُ مُسلم وَفِي رِوَايَة مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم انه قَالَ كل ذِي نَاب من السبَاع فَأَكله حرَام وَمَعَ تعَارض الْأَدِلَّة فِي التَّحْرِيم والاباحة الاحوط حرمته وَبِه قَالَ سعيد بن الْمسيب وسُفْيَان الثَّوْريّ وَجَمَاعَة قَالَه الْقَارِي
قَوْله
[3238] فَلم يَأْكُل وَلم ينْه قَالَ مُحَمَّد فِي المؤطاء قد جَاءَ فِي أكله اخْتِلَاف فَأَما نَحن فَلَا نرى ان يُؤْكَل انْتهى وَدَلِيلنَا مَا روى مُحَمَّد فِي المؤطا أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَائِشَة انه أهْدى لَهَا ضَب فَأَتَاهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَسَأَلته عَن اكله فَنَهَاهَا عَنهُ فَجَاءَت سَائِلَة فَأَرَادَتْ ان تطعمها إِيَّاه فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تطعميها مَعًا لَا تَأْكُل وَمَا روى مُحَمَّد بِسَنَدِهِ عَن عَليّ بن أبي طَالب انه نهى عَن أكل الضَّب والضبع قَالَ مُحَمَّد وَهُوَ قَول أبي حنيفَة والعامة انْتهى قلت وَمِمَّا يدل على حُرْمَة أكل الضَّب مَا روى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن شبْل ان النَّبِي صلى الله عليه وسلم نهى عَن أكل لحم الضَّب وَالظَّاهِر ان النَّهْي مُؤخر عَن السُّكُوت فالنهي وَاجِب الْعَمَل وعَلى سَبِيل التنزل يُقَال ان الْأَدِلَّة متعارضة وَمَعَ تعَارض الْأَدِلَّة فِي التَّحْرِيم والاباحة الاحوط حرمته وَعدم اكله (فَخر)
قَوْله
[3240] ان ارضنا ارْض مضبة فِيهَا لُغَتَانِ مشهورتان أَحدهمَا فتح الْمِيم وَالضَّاد وَالثَّانيَِة ضم الْمِيم وَكسر الضَّاد وَالْأول أفْصح وَأشهر أَي ذَات ضباب كَثِيرَة نَقله بعض المحشين عَن النَّوَوِيّ (إنْجَاح)
قَوْله ان ارضنا ارْض مضبة بِضَم مِيم وَكسر ضاد رِوَايَة وَالْمَعْرُوف بفتحهما اضبت ارضه كثر ضبابها وَأَرْض مضبة ذَات ضباب كمربعة لذات يرابيع وَجمعه مضابت ومضبة اسْم فَاعل من اضبت كاغدت قَالَه فِي النِّهَايَة وَقَالَ الْكرْمَانِي الضَّب قَاضِي الطير والبهائم عِنْد الْعَرَب اجْتَمعُوا عِنْد حِين خلق الْإِنْسَان فوصفوه لَهُ فَقَالَ يصفونه خلقا ينزل الطير من السَّمَاء وَيخرج الْحُوت من الْبَحْر فَمن كَانَ ذَا جنَاح فليطر وَمن كَانَ ذَا مخلب فليستحفل انْتهى
قَوْله بَلغنِي ان امة مسخت لَعَلَّ هَذَا قَالَه قبل الْعلم بِأَن الْأمة الممسوخة لم تبْق بعد ثَلَاثَة أَيَّام (إنْجَاح)
قَوْله
[3243] مَرَرْنَا بمر الظهْرَان مَوضِع قريب مَكَّة قَوْله فانفجنا وَفِي نُسْخَة فاستنفجنا ارنبا أَي اثرناها وَهُوَ بنُون وَفَاء وجيم التهيج والاثارة واللغب التَّعَب وَمِنْه قَوْله تَعَالَى وَمَا مسنا من لغوب (إنْجَاح)
قَوْله
قَوْله
[3232] عَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع وَعَن كل ذِي مخلب من الطير المخلب بِكَسْر الْمِيم وَفتح اللَّام قَالَ أهل اللُّغَة المخلب للطير وَالسِّبَاع بِمَنْزِلَة الظفر للْإنْسَان فِي هَذَا الحَدِيث دلَالَة لمَذْهَب الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة وَأحمد وَدَاوُد وَالْجُمْهُور انه يحرم أكل كل ذِي نَاب من السبَاع وكل ذِي مخلب من الطير وَقَالَ مَالك يكره وَلَا يحرم قَالَ أَصْحَابنَا المُرَاد بِذِي الناب مَا يتقوى بِهِ ويصطاد وَاحْتج مَالك بقوله تَعَالَى قل لَا أجد فِيمَا اوحي الي محرما الْآيَة وَاحْتج أَصْحَابنَا بِهَذَا الحَدِيث قَالُوا والاية لَيْسَ فِيهَا الا الاخبار بِأَنَّهُ لم يجد فِي ذَلِك الْوَقْت محرما الا الْمَذْكُورَات فِي الْآيَة ثمَّ اوحى اليه بِتَحْرِيم كل ذِي نَاب من السبَاع فَوَجَبَ قبُوله وَالْعَمَل بِهِ (نووي)
قَوْله
[3235] عَن احناش الأَرْض الاحناش جمع حَنش بِالتَّحْرِيكِ فِي الْقَامُوس الحنش محركة الذُّبَاب والحية وكل مَا يصاد من الطير والهوام وحشرات الأَرْض أَو مَا اشبه رَأسه رَأس الْحَيَّات انْتهى (إنْجَاح)
قَوْله عَن احناش الأَرْض قَالَ فِي النِّهَايَة الحنش مَا أشبه رَأسه رُؤُوس الْحَيَّات من الوزغ والحرباء وَغَيرهمَا وَقيل الاحناش هوَام الأَرْض وَالْمرَاد فِي الحَدِيث الأول انْتهى
قَوْله
[3237] وَمن يَأْكُل الضبع وَهُوَ حَيَوَان مَعْرُوف يُقَال لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كفتار وَهَذَا الحَدِيث يدل على حُرْمَة الضبع كَمَا هُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَالك وَيُؤَيِّدهُ انه ذُو نَاب من السبَاع وَقد نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع رَوَاهُ مُسلم وَفِي رِوَايَة مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم انه قَالَ كل ذِي نَاب من السبَاع فَأَكله حرَام وَمَعَ تعَارض الْأَدِلَّة فِي التَّحْرِيم والاباحة الاحوط حرمته وَبِه قَالَ سعيد بن الْمسيب وسُفْيَان الثَّوْريّ وَجَمَاعَة قَالَه الْقَارِي
قَوْله
[3238] فَلم يَأْكُل وَلم ينْه قَالَ مُحَمَّد فِي المؤطاء قد جَاءَ فِي أكله اخْتِلَاف فَأَما نَحن فَلَا نرى ان يُؤْكَل انْتهى وَدَلِيلنَا مَا روى مُحَمَّد فِي المؤطا أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَائِشَة انه أهْدى لَهَا ضَب فَأَتَاهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَسَأَلته عَن اكله فَنَهَاهَا عَنهُ فَجَاءَت سَائِلَة فَأَرَادَتْ ان تطعمها إِيَّاه فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تطعميها مَعًا لَا تَأْكُل وَمَا روى مُحَمَّد بِسَنَدِهِ عَن عَليّ بن أبي طَالب انه نهى عَن أكل الضَّب والضبع قَالَ مُحَمَّد وَهُوَ قَول أبي حنيفَة والعامة انْتهى قلت وَمِمَّا يدل على حُرْمَة أكل الضَّب مَا روى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن شبْل ان النَّبِي صلى الله عليه وسلم نهى عَن أكل لحم الضَّب وَالظَّاهِر ان النَّهْي مُؤخر عَن السُّكُوت فالنهي وَاجِب الْعَمَل وعَلى سَبِيل التنزل يُقَال ان الْأَدِلَّة متعارضة وَمَعَ تعَارض الْأَدِلَّة فِي التَّحْرِيم والاباحة الاحوط حرمته وَعدم اكله (فَخر)
قَوْله
[3240] ان ارضنا ارْض مضبة فِيهَا لُغَتَانِ مشهورتان أَحدهمَا فتح الْمِيم وَالضَّاد وَالثَّانيَِة ضم الْمِيم وَكسر الضَّاد وَالْأول أفْصح وَأشهر أَي ذَات ضباب كَثِيرَة نَقله بعض المحشين عَن النَّوَوِيّ (إنْجَاح)
قَوْله ان ارضنا ارْض مضبة بِضَم مِيم وَكسر ضاد رِوَايَة وَالْمَعْرُوف بفتحهما اضبت ارضه كثر ضبابها وَأَرْض مضبة ذَات ضباب كمربعة لذات يرابيع وَجمعه مضابت ومضبة اسْم فَاعل من اضبت كاغدت قَالَه فِي النِّهَايَة وَقَالَ الْكرْمَانِي الضَّب قَاضِي الطير والبهائم عِنْد الْعَرَب اجْتَمعُوا عِنْد حِين خلق الْإِنْسَان فوصفوه لَهُ فَقَالَ يصفونه خلقا ينزل الطير من السَّمَاء وَيخرج الْحُوت من الْبَحْر فَمن كَانَ ذَا جنَاح فليطر وَمن كَانَ ذَا مخلب فليستحفل انْتهى
قَوْله بَلغنِي ان امة مسخت لَعَلَّ هَذَا قَالَه قبل الْعلم بِأَن الْأمة الممسوخة لم تبْق بعد ثَلَاثَة أَيَّام (إنْجَاح)
قَوْله
[3243] مَرَرْنَا بمر الظهْرَان مَوضِع قريب مَكَّة قَوْله فانفجنا وَفِي نُسْخَة فاستنفجنا ارنبا أَي اثرناها وَهُوَ بنُون وَفَاء وجيم التهيج والاثارة واللغب التَّعَب وَمِنْه قَوْله تَعَالَى وَمَا مسنا من لغوب (إنْجَاح)
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)