[3493] فكواه على اكحله الاكحل عرق فِي وسط الْيَد مَعْرُوف يُقَال لَهُ نهرة الحيوة ونهر الْبدن وبالفارسية بفت اندام (إنْجَاح)

[3495] عَلَيْكُم بالأثمد أَي الزموا عَلَيْكُم بالكحل الْأَصْفَهَانِي ويجئ طَريقَة الِاسْتِعْمَال فِي رِوَايَة أُخْرَى وفضيلتها ونفعها لَا يحد وَلَا يُحْصى (إنْجَاح)

قَوْله عَلَيْكُم بالأثمد بِكَسْر الْهمزَة وَالْمِيم وَسُكُون الْمُثَلَّثَة بَينهمَا يَقُول عَلَيْكُم بالأثمد عِنْد النّوم روى بن النجار فِي تَارِيخه عَن أبي عمر الزَّاهِد قَالَ أَخْبرنِي العطاني قَالَ أَخْبرنِي بعض ندماء المتَوَكل قَالَ قَالَ المتَوَكل الطبيبة الْكَبِير مَا تَقول فِي الْكحل بِاللَّيْلِ قَالَ لَا تقربه فَقَالَ لَهُ لم قَالَ لِأَن الْعين شحمة والكحل حجر فَإِذا خلا الْحجر بالشمة اذابها فَقَالَ لَهُ عَليّ بن الجهم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا تقبل من هَذَا الْكَافِر مَا قَالَ لِأَن سيدنَا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم كَانَ يكتحل بِاللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ الطَّبِيب انْظُر مَا قلت لِأَن سيدكم صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا ينَام بِاللَّيْلِ عبَادَة وَصَلَاة فَمَا كَانَ الْكحل يضرّهُ فَمن احب ان لَا يضرّهُ الْكحل فَلْيفْعَل كَمَا فعل (إنْجَاح)

قَوْله
[3498] من اكتحل فليوتر أَي من أَرَادَ الاكتحال فليوتر أَي ثَلَاثًا مُتَوَالِيَة فِي كل عين وَقيل ثَلَاثًا فِي الْيُمْنَى واثنين فِي الْيُسْرَى ليَكُون الْمَجْمُوع وترا والتثليث علم من فعله صلى الله عليه وسلم انه كَانَت مكحلة يكتحل مِنْهَا كل لَيْلَة ثَلَاثَة فِي هَذِه ثَلَاثَة فِي هَذِه (إنْجَاح)

قَوْله من فعل فقد أحسن أَي فعل فعلا حسنا يُثَاب عَلَيْهِ لِأَنَّهُ سنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَنه تخلق بأخلاق الله تَعَالَى فَإِن الله وتر يحب الْوتر وَهَذَا يدل على اسْتِحْبَاب الابتار فِي الْأُمُور (إنْجَاح)

قَوْله
[3500] وَلكنه دَاء قَالَ النَّوَوِيّ وَفِيه التَّصْرِيح بِأَنَّهَا لَيست بدواء فَيحرم التَّدَاوِي بهَا لِأَنَّهَا لَيست بدواء فَكَأَنَّهُ يَتَنَاوَلهَا بِلَا سَبَب وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا انه يحرم التَّدَاوِي بهَا وَكَذَا يحرم شربهَا وَأما إِذا غص بلقمة وَلم يجد مَا يسيغها بِهِ الا خمل فَيلْزمهُ الا ساغة بهَا لِأَن حُصُول الشِّفَاء بهَا حِينَئِذٍ مَقْطُوع بِهِ بِخِلَاف التَّدَاوِي انْتهى وَقَالَ الْخطابِيّ اسْتعْمل لفظ الدَّاء فِي الْإِثْم كَمَا اسْتَعْملهُ فِي الْعَيْب فِي قَوْله وَأي دَاء اردأ من الْبُخْل فنقلها من أَمر الدُّنْيَا الى أَمر الْآخِرَة وحولها من بَاب الطبيعة الى بَاب الشَّرِيعَة وَهَذَا كَقَوْلِه فِي الرقوب هُوَ الَّذِي لم يمت لَهُ ولد وَمَعْلُوم ان الرقوب فِي كَلَام الْعَرَب هُوَ الَّذِي لَا يعِيش لَهُ ولد وكقولهم فِي الصرعة وَفِي الْمُفلس فَكل هَذَا على معنى ضرب الْمثل وتحويله عَن أَمر الدُّنْيَا وَقَالَ السُّبْكِيّ كلما يَقُول الْأَطِبَّاء وَغَيرهم فِي الْخمر من الْمَنَافِع فَهُوَ شَيْء كَانَ عِنْد شَهَادَة الْقُرْآن بِأَن فِيهَا مَنَافِع للنَّاس قبل تَحْرِيمهَا وَأما بعد نزُول التَّحْرِيم فَإِن الله الْخَالِق لكل شَيْء سلبها الْمَنَافِع جملَة وعَلى هَذَا يدل قَوْله صلى الله عليه وسلم ان الله لم يَجْعَل شِفَاء أمتِي فِيمَا حرم عَلَيْهَا (مرقاة)

قَوْله
[3501] خير الدَّوَاء الْقُرْآن كَونه خير الدَّوَاء مُوَافق للتنزيل وننزل من الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين بل فِي كل سُورَة وَآيَة شِفَاء وَرَحْمَة مملو ومشحون كَمَا قَالَ الْمخبر الصَّادِق فِي فَضَائِل الْفَاتِحَة انها دَوَاء من كل دَاء على ان فِي كل لفظ وحرف مِنْهُ شِفَاء لكل دَاء ظَاهرا كَانَ أَو بَاطِنا حسيا أَو معنويا تعجز فِي تَحْرِير فضائلها الأقلام والجرأة لبيانه مزلة الاقدام إنْجَاح الْحَاجة

قَوْله
[3505] ثمَّ ليطرحه أَي الذُّبَاب وَمن ثمَّ ذهب أَبُو حنيفَة ان موت الذُّبَاب لَا يفْسد المَاء إنْجَاح الْحَاجة

قَوْله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)