[3609] أَيّمَا اهاب الخ قَالَ أهل اللُّغَة الاهاب هُوَ الْجلد مُطلقًا وَقيل هُوَ الْجلد قبل الدّباغ فاما بعده فَلَا يُسمى اهابا اسْتدلَّ بِهِ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ على انه يطهر بالدباغ جَمِيع جُلُود الْميتَة الا الْخِنْزِير عِنْد أبي حنيفَة وَالْكَلب أَيْضا عِنْد الشَّافِعِي ويطهر بالدباغ ظَاهر الْجلد وباطنه وَلَا فرق بَين مَأْكُول اللَّحْم وَغَيره وَقَالَ أَحْمد فِي اشهر الرِّوَايَتَيْنِ انه لَا يطهر الْجُلُود كلهَا بالدباغ وَهُوَ رِوَايَة عَن مَالك أَيْضا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَابْن الْمُبَارك يطهر بالدباغ جلد ماكول اللَّحْم فَقَط وَقَالَ مَالك فِي الْمَشْهُور عَنهُ يطهر الْجَمِيع الا انه يطهر ظَاهره دون بَاطِنه فيستعمل فِي اليابسات دون الْمَائِعَات وَقَالَ دَاوُد وَأهل الظَّاهِر انه بطهر الْجَمِيع وَالْكَلب وَالْخِنْزِير ظَاهرا وَبَاطنا وَقَالَ الزُّهْرِيّ ينْتَفع بجلود الْميتَة وان لم تدبغ وَيجوز اسْتِعْمَالهَا فِي اليابسات والمائعات قلت هَذِه الْأَقْوَال كلهَا مَرْدُودَة الا مَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فَإِنَّهُ يدل عَلَيْهِ أَكثر الْأَحَادِيث وَالله أعلم فَخر اتانا كتاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ان لَا تنتفعوا الخ قيل هَذَا الحَدِيث نَاسخ للْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي الدّباغ لما فِي بعض طرقها اتانا كتاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قبل مَوته بِشَهْر وَالْجُمْهُور على خِلَافه لِأَنَّهُ لَا يقادم تِلْكَ الْأَحَادِيث صِحَة واشتهارا ثمَّ ان بن عكيم لم يلق النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَإِنَّمَا حدث عَن حِكَايَة حكى وَلَو ثَبت فحقه ان يحمل على هِيَ الِانْتِفَاع بهَا قبل الدّباغ (إنْجَاح)

قَوْله
[3614] قبالان القبال بِكَسْر الْقَاف زِمَام النَّعْل وَهُوَ السّير الَّذِي يكون بَين الاصبعين وَالْمعْنَى انه كَانَ لنعله صلى الله عليه وسلم زمامان يجعلان بَين أَصَابِع الرجلَيْن وَالْمرَاد بالاصبعين الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا وَفِي الْمجمع أَي كَانَ لكل نعل زمامان يدْخل الْوُسْطَى والابهام فِي قبال والاصابع الْأُخْرَى فِي آخر انْتهى (إنْجَاح)

قَوْله نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ان ينتعل الرجل قَائِما قَالَ الْمظهر هَذَا فِيمَا يلْحقهُ التَّعَب فِي لبسه قَائِما كالخفاف وَالنعال الَّتِي تحْتَاج الى شدّ شراكها (إنْجَاح)

قَوْله
[3620] خُفَّيْنِ ساذجين تَثْنِيَة ساذج بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ مُعرب ساده أَي لَيْسَ عَلَيْهِمَا اعلام من الخيوط وَغَيرهَا للزِّينَة إنْجَاح الْحَاجة

قَوْله
[3621] ان الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يصبغون فخالفوهم قَالَ النَّوَوِيّ ومذهبنا اسْتِحْبَاب خضاب الشيب للرجل وَالْمَرْأَة بصفرة أَو حمرَة وَيحرم خضابه بِالسَّوَادِ على الْأَصَح وَقيل يكره كَرَاهَة تَنْزِيه وَالْمُخْتَار التَّحْرِيم بقوله صلى الله عليه وسلم وَاجْتَنبُوا السوَاد وَقَالَ القَاضِي اخْتلف السّلف من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فِي الخضاب وَفِي جنسه فَقَالَ بَعضهم ترك الخضاب أفضل وَرووا حَدِيثا من النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي النَّهْي عَن تغير الشيب وَلِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لم يُغير شَيْبه روى هَذَا عَن عمر وَعلي وَأبي وَآخَرين وَقَالَ آخَرُونَ الخضاب أفضل وخضب جمَاعَة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ لاحاديث الْبَاب ثمَّ اخْتلف هَؤُلَاءِ فَكَانَ أَكْثَرهم يخضب بالصفرة مِنْهُم بن عمر وَأَبُو هُرَيْرَة وَآخَرُونَ وروى ذَلِك عَن عَليّ وخضب مِنْهُم بِالْحِنَّاءِ والكتم وَبَعْضهمْ بالزعفران وخضب جمَاعَة بِالسَّوَادِ روى ذَلِك عَن عُثْمَان وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَعقبَة بن عَامر وَابْن سِيرِين وَأبي بردة وَآخَرين انْتهى قلت وَأكْثر الْأَحَادِيث تدل على تَحْرِيم الخضاب بِالسَّوَادِ ف

قَوْله
[3623] مخضوبا بِالْحِنَّاءِ والكتم قلت هَذَا مُخَالف لما فِي رِوَايَة الشَّيْخَيْنِ عَن أنس لَو شِئْت أعد شمطات كن فِي رَأسه فعلت قَالَ وَلم يختضب وتاويله انه كَانَ يسْتَعْمل الطّيب والحناء على الرَّأْس لدفع الصداع فيتغير لَونه وَيحْتَمل انه خضب أَحْيَانًا وَترك مُعظم الْأَوْقَات قَالَ الْقَارِي والاظهر عِنْدِي ان نفي الخضاب مَحْمُول على الرَّأْس واثباته على بعض شعر اللِّحْيَة من الْبيَاض (إنْجَاح)

قَوْله مخضوبا بِالْحِنَّاءِ والكتم قَالَ القَاضِي اخْتلف الْعلمَاء هَل خضب النَّبِي صلى الله عليه وسلم أم لَا فَمَنعه الْأَكْثَرُونَ بِحَدِيث أنس هَل كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خضب فَقَالَ لم يبلغ الخضاب رَوَاهُ مُسلم وَهُوَ مَذْهَب مَالك وَقَالَ بَعضهم خضب لحَدِيث أم سَلمَة هَذَا وَلِحَدِيث بن عمر أَنه رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يصْبغ بالصفرة وَجمع بَعضهم بَين الْأَحَادِيث بِمَا أَشَارَ اليه فِي حَدِيث أم سَلمَة من كَلَام أنس فِي قَوْله مَا أَدْرِي فِي هَذَا الَّذِي يحدثُونَ الا ان يكون ذَلِك من الطّيب الَّذِي كَانَ يطيب بِهِ شعره لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يسْتَعْمل الطّيب كثيرا وَهُوَ يزِيل سَواد الشّعْر وَقَالَ النَّوَوِيّ وَالْمُخْتَار انه صلى الله عليه وسلم صبغ فِي وَقت وَتَركه فِي مُعظم الْأَوْقَات فَأخْبر كل بِمَا رآى وَهُوَ صَادِق وَهَذَا التَّأْوِيل كالمتعين فَحَدِيث بن عمر فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَا يُمكن تَركه وَلَا تَأْوِيل لَهُ انْتهى

قَوْله
[3624] وَكَانَ رَأسه ثغامة وَهِي بِضَم الْمُثَلَّثَة وبالغين الْمُعْجَمَة فِي الْأُصُول المصححة وَقيل بِتَثْلِيث أَوله بنت شَدِيد الْبيَاض زهره أَو ثمره وَأَبُو قُحَافَة بِضَم الْقَاف اسْمه عُثْمَان بن عَامر وَالِد أبي بكر الصّديق رضي الله عنه (إنْجَاح)

قَوْله
[3625] ان أحسن مَا اختضبتم بِهِ لهَذَا السوَاد هَذَا مُخَالف لرِوَايَة جَابر السَّابِقَة وَهُوَ صَحِيح أخرجه مُسلم وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن بن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ يكون قوم فِي آخر الزَّمَان يختضبون بِهَذَا السوَاد كحواصل الْحمام لَا يَجدونَ رَائِحَة الْجنَّة وَهَذَا الحَدِيث ضَعِيف لِأَن دفاع السدُوسِي ضَعِيف كَمَا فِي التَّقْرِيب وَعبد الحميد بن صَيْفِي لين الحَدِيث وَمذهب الْجُمْهُور الْمَنْع (إنْجَاح)

قَوْله
[3626] يصفر لحيته قلت وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد كَانَ يصفر لحيته بالورس والزعفران وَفِي حَدِيث اخر وَكَانَ يصْبغ بهما ثِيَابه حَتَّى عمَامَته قلت هذامشكل من وَجْهَيْن الأول انه لم ينْقل عَنهُ صلى الله عليه وسلم انه صبغ شعره كَمَا ذكره صَاحب الْقَامُوس فِي سفر السَّعَادَة وَبِالثَّانِي انه نهى عَن التزعفر للرِّجَال فَلم يرد النَّبِي صلى الله عليه وسلم السَّلَام على عمار بن يَاسر حِين تزعفر كَمَا فِي سنَن أبي دَاوُد وَالظَّاهِر ان هَذَا الْفِعْل مِنْهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ قبل النَّهْي ثمَّ نهى عَنهُ وَلم يبلغ النَّهْي بن عمر فداوم على فعله الأول وَلَو لم يأدل هَذَا التَّأْوِيل يلْزم النّسخ مرَّتَيْنِ لِأَن الْأَشْيَاء كلهَا كَانَت مُبَاحَة فَلَمَّا ثَبت النَّهْي لزم من الْإِجَازَة رفع ذَلِك النَّهْي وَيحْتَمل ان يكون مَخْصُوصًا بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم التزعفر فَظن بن عمر التَّعْمِيم (إنْجَاح)

قَوْله عنفقته هِيَ كبعثرة شَعرَات بَين الشّفة السُّفْلى والذقن وَيُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ ريش بجيه إنْجَاح الْحَاجة

قَوْله

‌‌بَاب اتِّخَاذ الجمة والذوائب الجمة بِالضَّمِّ مُجْتَمع شعر الرَّأْس وَقَوله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)