[3726] من اقتبس علما من النُّجُوم قبست الْعلم واقتبسه إِذا تعلمته والقبس الشعلة من النَّار واقتباسها اخذها مِنْهَا وَإِنَّمَا شبه صلى الله عليه وسلم علم النُّجُوم بِالسحرِ لِأَن حرمته منصوصة ونطق بِهِ التَّنْزِيل قَالَ جلّ ذكره وَمَا يعلمَانِ من أحد حَتَّى يَقُولَا انما نَحن فتْنَة فَلَا تكفر وَفِي رِوَايَة رزين عَن بن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من اقتبس بَابا من علم النُّجُوم لغير مَا ذكر الله فقد اقتبس شُعْبَة من السحر المنجم كَاهِن والكاهن سَاحر والساحر كَافِر وروى البُخَارِيّ تَعْلِيقا عَن قَتَادَة قَالَ خلق الله تَعَالَى هَذِه النُّجُوم لثلاث جعلهَا زِينَة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بهَا فَمن تَأَول فِيهَا بِغَيْر ذَلِك أَخطَأ واضاع نصِيبه وتكلف مَا لَا يعلم فَقَوله لغير مَا ذكر الله تَعَالَى مشْعر بِأَن تعلمه مِقْدَار مَا يعلم بِهِ أَوْقَات الصَّلَاة لَا حرج فِيهِ وَلذَا جوز فقهاؤنا تعلم النُّجُوم بِهَذَا الْمِقْدَار وادخل صَاحب الدّرّ فِي الْعلم الْحَرَام علم الفلاسفة والشعبدة والتنجيم والرمل وعلوم الطباعين وَالسحر وَالْكهَانَة (إنْجَاح)

قَوْله زَاد وَمَا زَاد أَي زَاد من السحر مَا زَاد من النُّجُوم وَقيل يحْتَمل انه من كَلَام الرَّاوِي أَي زَاد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ف التقبيح مَا زَاد فتح الْوَدُود

[3727] فانها من روح الله قَالَ الطَّيِّبِيّ الرّوح النَّفس والفرح وَالرَّحْمَة فَإِن قيل كَيفَ يكون الرّيح من رَحمته مَعَ انها تجيئ بِالْعَذَابِ قل إِذا كَانَ عذَابا للظلمة يكون رَحْمَة للْمُؤْمِنين وَأَيْضًا الرّوح بِمَعْنى الرَّائِح أَي الجائي من حَضْرَة الله بأَمْره تاءة للكرامة وَأُخْرَى للعذاب فَلَا يسب بل يجب التَّوْبَة عِنْدهَا فَإِنَّهُ تَأْدِيب والتاديب حسن وَرَحْمَة انْتهى

قَوْله
[2678] عبد الله وَعبد الرَّحْمَن لما فيهمَا من الِاعْتِرَاف لعبوديته (إنْجَاح)

قَوْله
[3729] لَئِن عِشْت الخ قَالَ الطَّيِّبِيّ أَرَادَ ان ينْهَى نهى تَحْرِيم ثمَّ سكت بعد ذَلِك رَحْمَة على الْأمة لعُمُوم الْبلوى وايقاع الْجرْح وَفِي رِوَايَة مُسلم عَن جَابر أَرَادَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ان يُنْهِي ان يُسمى بيعلى وبركة وبأفلح وبيسار وبنافع ثمَّ رَأَيْته سكت بعد عَنْهَا ثمَّ قبض وَلم ينْه عَن ذَلِك فَمَا روى انه نهى فَمَحْمُول على الْإِرَادَة أَو لم يرد بِهِ النَّهْي التحريمي انْتهى وَفِي رِوَايَة مُسلم فِي وَجه النَّهْي عَن سَمُرَة بن جُنْدُب فَإنَّك تَقول اثم هُوَ فَلَا يكون فَيُقَال لَا (إنْجَاح)

قَوْله
[3731] الأجدع شَيْطَان أَي اسْم شَيْطَان من الشَّيَاطِين قَالَه تَنْبِيها على تَغْيِير الِاسْم ان كَانَ حَيا أَو قَالَه مطايبة (مرقاة)

قَوْله
[3732] ان زَيْنَب كَانَ اسْمهَا برة هِيَ ربيبة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بنت أم سَلمَة أم الْمُؤمنِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا (إنْجَاح)

قَوْله
[3735] سموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي قيل هَذَا مُخْتَصّ بِزَمن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِأَن عليا استجازه صلى الله عليه وسلم فَأَجَازَهُ فَسمى ابْنه مُحَمَّدًا وكناه أَبَا قَاسم كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ مَذْهَب مَالك وَجُمْهُور السّلف وفقهاء الْأَمْصَار وَأهل الظَّاهِر قَالَ الطَّيِّبِيّ لَا يحل التكني بَابي الْقَاسِم أصلا سَوَاء كَانَ اسْمه مُحَمَّدًا أَو احمدا وَلم يكن لَهُ اسْم وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَقَول ان النَّهْي للتنزيه وَالْأَدب لَا للتَّحْرِيم وَهُوَ مَذْهَب جرير وَقيل ان النَّهْي للْجمع وَلَا بَأْس بالكنية وَحدهَا لمن لَا يُسمى بِوَاحِد من الاسمين وَهُوَ مَذْهَب جمَاعَة من السّلف رَحِمهم الله تَعَالَى (إنْجَاح)

قَوْله وَلَا تكنوا بكنيتي قَالَ الْكرْمَانِي هُوَ بِفَتْح تَاء وكاف وَنون مُشَدّدَة من التفعل بِحَذْف إِحْدَى التائين وبفتح تَاء وَسُكُون كَاف من الكنية وبضم تَاء وَفتح كَاف وَضم نون مُشَدّدَة من التفعيل وتكتنوا بِفَتْح تائين بَينهمَا كَاف سَاكِنة من الافتعال وَإِذا سمى الرجل قاسما يلْزم ان يكون أَبوهُ أَبَا الْقَاسِم فَلِذَا منع من الْقَاسِم وان لم يكن هُوَ كنية وَقَالَ الطَّيِّبِيّ اخْتلفُوا فِيهِ فَمن قَائِل منع اولا ثمَّ نسخ وَمن قَائِل بِالْمَنْعِ مُطلقًا وَقَائِل انه للتنزيه أَو للْجمع بَين اسْمه وكنيته وَمنع عمر التسمي باسم مُحَمَّد كَرَاهَة سبّ اسْمه وَكره مَالك التسمي بأسماء الْمَلَائِكَة واجمعوا على جَوَاز التسمي بأسماء الْأَنْبِيَاء غير عمر انْتهى

قَوْله
[3739] فَأَنت أم عبد الله كناها باسم بن أُخْتهَا عبد الله بن الزبير وَأمه أَسمَاء بنت أبي بكر رضي الله عنه (إنْجَاح)

قَوْله وَكَانَ صَغِيرا يَا أَبَا عُمَيْر وَفِي رِوَايَة الْمُسلم يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النغير اما النغير فبضم النُّون تَصْغِير النغر بضَمهَا وَفتح الْمُعْجَمَة وَهُوَ طَائِر صَغِير جمعه نغران قَالَ النَّوَوِيّ وَفِي هَذَا الحَدِيث فَوَائِد كَثِيرَة جدا مِنْهَا جَوَاز تكنية من لم يُولد لَهُ وتكنية الطِّفْل وانه لَيْسَ كذبا وَجَوَاز المزاح فِيمَا لَيْسَ اثما وَجَوَاز تَصْغِير بعض المسميات وَجَوَاز لعب الصَّبِي بالعصفور وتمكين الْوَلِيّ إِيَّاه من ذَلِك وَجَوَاز السجع بالْكلَام الْحسن بِلَا كلفة وملاطفة الصّبيان وتأنيسهم وَبَيَان مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم من حسن الْخلق وكرم الشَّمَائِل والتواضع وزيارة الاهل لِأَن أم سليم وَالِدَة أبي عُمَيْر هِيَ من مَحَارمه صلى الله عليه وسلم انْتهى

قَوْله وَلَا تنابزوا بِالْأَلْقَابِ قَالَ الْقُسْطَلَانِيّ أَي لَا يدعى الرجل بالْكفْر بعد الْإِسْلَام قَالَ الْحسن كَانَ الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ يسلم فَيُقَال بعد إِسْلَامه يَا يَهُودِيّ يَا نَصْرَانِيّ فنهوا عَن ذَلِك انْتهى وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ أَي ان لَا يدع بَعْضكُم بَعْضًا باللقب السؤ فَإِن النَّهْي مُخْتَصّ باللقب السوء عرفا روى ان الْآيَة نزلت فِي صَفِيَّة بنت حييّ اتت رَسُول الله فَقَالَت ان النِّسَاء يقلن لي يَا يَهُودِيَّة بنت يهوديين فَقَالَ لَهَا هَل مَا قلت ان أبي هَارُون وَعمي مُوسَى وَزَوْجي مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم انْتهى

قَوْله ان نحثو فِي وُجُوه المداحين الخ أَي الْبَالِغين فِي الْمَدْح المتوجهين اليكم طَمَعا سَوَاء كَانَ الْمَدْح نظما أَو نثرا وَقد فعل ذَلِك مقداد حِين مدح رجل عُثْمَان على وَجهه كَمَا فِي رِوَايَة مُسلم وَقيل مَعْنَاهُ الْأَمر بِدفع المَال إِلَيْهِم إِذا المَال حقير كالتراب بِالنِّسْبَةِ الى الْعرض (إنْجَاح)

قَوْله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)