[3839] وَمن شَرّ مَا لم اعْمَلْ قيل استعاذ من ان يعْمل فِي مُسْتَقْبل الزَّمَان مَالا يرضاه الله فَإِنَّهُ لَا يَأْمَن مكر الله الا الْقَوْم الخاسرون وَقيل من ان يكون معجبا بِنَفسِهِ فِي ترك القبائح وَسَأَلَهُ ان يرى ذَلِك من فضل ربه طيبي
[3842] تعوذوا بِاللَّه من الْفقر أَي فقر النَّفس أَو قلَّة المَال مَعَ عدم الصَّبْر قَالَ المغيث قَوْله صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من الْفقر لَا يُنَافِي حَدِيث احيني مِسْكينا لِأَن المسكنة هِيَ التَّوَاضُع وَعدم التكبر وَلَو كَانَ المسكنة هُوَ الْفقر يلْزم عدم استجابة دُعَائِهِ إِذْ توفى صلى الله عليه وسلم غَنِيا مُوسِرًا بأنواع الْفَيْء وان كَانَ لم يضع درهما على دِرْهَم وَلَا يُقَال لمن ترك مثله بساتين بِالْمَدِينَةِ وفدك واموالا انه مَاتَ فَقِيرا وَقد قَالَ ووجدك عائلا فأغنى وَلَو كَانَ الْفقر خيرا لما من الله عَلَيْهِ بالغنى وَأما حَدِيث ان الْفقر بِالْمُؤمنِ أحسن من الْعَذْرَاء الْحسن على خد الْفرس فَلِأَنَّهُ مُصِيبَة يُوجب بالرضى عَلَيْهِ زِينَة الدُّنْيَا ورتبة العقبي كَغَيْرِهِ من الْأَمْرَاض وَتَأْويل الْفقر بفقر النَّفس غلط وَلَا نعلم أحدا من الْأَنْبِيَاء وَلَا من الصَّحَابَة سَأَلَ الْفقر أَو الْبلَاء بل الْعَافِيَة مِنْهُمَا وَقَالَ مطرف لِأَن اعافى فأشكر ان خير من ابتلى فأصبر وَمن دُعَائِهِ صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من غنى مبطر وفقر مترب ويروى مكب وَهُوَ المقعد بِالْأَرْضِ وَلَو كَانَ للفقر فصيلة فِي كل حَال كَانَ الْأَنْبِيَاء صلى الله عَلَيْهِم وَسلم وصحابتهم أولى بِهِ فَإنَّا لَا نعلم أحدا من افاضلهم كَانَ خَفِيف الحاذ الا عِيسَى وَيحيى عليهما السلام وَالصديق ترك نخلا وَبِمَا لَهُ الَّذِي انفقه فِي الله نَالَ الزلفة وَعمر قد ورث ووقف وارتزق من الْفَيْء مَا قد علمت وَهَذَا أَبُو ذَر وَبِه يحْتَج المفضلون للفقر كَانَ لَهُ فرق من الْإِبِل وَالْغنم وَترك الزبير وَطَلْحَة وَعبد الرَّحْمَن مَا تركُوا وَقَالَ بن عَبَّاس عِنْدِي نَفَقَة ثَمَانِينَ سنة كل يَوْم الف وَقَالَ سعيد بن الْمسيب لَا خير فِيمَن لَا يجمع المَال فَيَقْضِي بِهِ دينه ويصل رَحمَه ويكف بِهِ وَجهه وَمَات سُفْيَان وَله مائَة وَخَمْسُونَ دِينَارا بضَاعَة انْتهى
قَوْله الْقلَّة أَي من قلَّة الْعدَد وَلِهَذَا دَعَا صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تنْقصنَا وَفِي الْمجمع أَي قلَّة الصَّبْر فِي أُمُور الْخَيْر لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يوثر الإقلال فِي الدُّنْيَا أَو من قلَّة المَال فيعجز عَن وظائف الْعِبَادَات والذلة أَن يكون ذليلا يحقره النَّاس ويستحقونه انْتهى (إنْجَاح)
قَوْله
بَاب الْجَوَامِع من الدُّعَاء إِلَى الجامعة لخير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقيل هِيَ مَا كَانَ لَفظه قَلِيلا وَمَعْنَاهُ كثيرا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى رَبنَا اتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار وَمثل الدُّعَاء بِحسن الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (إنْجَاح)
قَوْله
[3847] مَا أحسن دندنتك الدندنة الصَّوْت الْخَفي وَهُوَ ان يتَكَلَّم بِمَا لَا يسمع نغمته وَلَا يفهم ومعاذ كَانَ امام قوم فَهَذَا الرجل قَالَ لَا ادرى مَا تَدْعُو بِهِ أَنْت يَا رَسُول الله وَمَا يَدْعُو بِهِ معَاذ امامنا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم حولهما ندندن أَي حول هذَيْن الدعائين من طلب الْجنَّة والاستعاذة من النَّار وَمر الحَدِيث فِي أول الْكتاب (إنْجَاح)
قَوْله
[3848] سل رَبك الْعَفو أَي عَن الذُّنُوب والعافية وَهِي السَّلامَة عَن جَمِيع الافات الظَّاهِرَة والباطنة وَيدخل فِيهِ الْإِيمَان وَلذَلِك سمى هَذَا الدُّعَاء أفضل لمعات
قَوْله
[3842] تعوذوا بِاللَّه من الْفقر أَي فقر النَّفس أَو قلَّة المَال مَعَ عدم الصَّبْر قَالَ المغيث قَوْله صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من الْفقر لَا يُنَافِي حَدِيث احيني مِسْكينا لِأَن المسكنة هِيَ التَّوَاضُع وَعدم التكبر وَلَو كَانَ المسكنة هُوَ الْفقر يلْزم عدم استجابة دُعَائِهِ إِذْ توفى صلى الله عليه وسلم غَنِيا مُوسِرًا بأنواع الْفَيْء وان كَانَ لم يضع درهما على دِرْهَم وَلَا يُقَال لمن ترك مثله بساتين بِالْمَدِينَةِ وفدك واموالا انه مَاتَ فَقِيرا وَقد قَالَ ووجدك عائلا فأغنى وَلَو كَانَ الْفقر خيرا لما من الله عَلَيْهِ بالغنى وَأما حَدِيث ان الْفقر بِالْمُؤمنِ أحسن من الْعَذْرَاء الْحسن على خد الْفرس فَلِأَنَّهُ مُصِيبَة يُوجب بالرضى عَلَيْهِ زِينَة الدُّنْيَا ورتبة العقبي كَغَيْرِهِ من الْأَمْرَاض وَتَأْويل الْفقر بفقر النَّفس غلط وَلَا نعلم أحدا من الْأَنْبِيَاء وَلَا من الصَّحَابَة سَأَلَ الْفقر أَو الْبلَاء بل الْعَافِيَة مِنْهُمَا وَقَالَ مطرف لِأَن اعافى فأشكر ان خير من ابتلى فأصبر وَمن دُعَائِهِ صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من غنى مبطر وفقر مترب ويروى مكب وَهُوَ المقعد بِالْأَرْضِ وَلَو كَانَ للفقر فصيلة فِي كل حَال كَانَ الْأَنْبِيَاء صلى الله عَلَيْهِم وَسلم وصحابتهم أولى بِهِ فَإنَّا لَا نعلم أحدا من افاضلهم كَانَ خَفِيف الحاذ الا عِيسَى وَيحيى عليهما السلام وَالصديق ترك نخلا وَبِمَا لَهُ الَّذِي انفقه فِي الله نَالَ الزلفة وَعمر قد ورث ووقف وارتزق من الْفَيْء مَا قد علمت وَهَذَا أَبُو ذَر وَبِه يحْتَج المفضلون للفقر كَانَ لَهُ فرق من الْإِبِل وَالْغنم وَترك الزبير وَطَلْحَة وَعبد الرَّحْمَن مَا تركُوا وَقَالَ بن عَبَّاس عِنْدِي نَفَقَة ثَمَانِينَ سنة كل يَوْم الف وَقَالَ سعيد بن الْمسيب لَا خير فِيمَن لَا يجمع المَال فَيَقْضِي بِهِ دينه ويصل رَحمَه ويكف بِهِ وَجهه وَمَات سُفْيَان وَله مائَة وَخَمْسُونَ دِينَارا بضَاعَة انْتهى
قَوْله الْقلَّة أَي من قلَّة الْعدَد وَلِهَذَا دَعَا صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تنْقصنَا وَفِي الْمجمع أَي قلَّة الصَّبْر فِي أُمُور الْخَيْر لِأَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يوثر الإقلال فِي الدُّنْيَا أَو من قلَّة المَال فيعجز عَن وظائف الْعِبَادَات والذلة أَن يكون ذليلا يحقره النَّاس ويستحقونه انْتهى (إنْجَاح)
قَوْله
بَاب الْجَوَامِع من الدُّعَاء إِلَى الجامعة لخير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقيل هِيَ مَا كَانَ لَفظه قَلِيلا وَمَعْنَاهُ كثيرا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى رَبنَا اتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار وَمثل الدُّعَاء بِحسن الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (إنْجَاح)
قَوْله
[3847] مَا أحسن دندنتك الدندنة الصَّوْت الْخَفي وَهُوَ ان يتَكَلَّم بِمَا لَا يسمع نغمته وَلَا يفهم ومعاذ كَانَ امام قوم فَهَذَا الرجل قَالَ لَا ادرى مَا تَدْعُو بِهِ أَنْت يَا رَسُول الله وَمَا يَدْعُو بِهِ معَاذ امامنا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم حولهما ندندن أَي حول هذَيْن الدعائين من طلب الْجنَّة والاستعاذة من النَّار وَمر الحَدِيث فِي أول الْكتاب (إنْجَاح)
قَوْله
[3848] سل رَبك الْعَفو أَي عَن الذُّنُوب والعافية وَهِي السَّلامَة عَن جَمِيع الافات الظَّاهِرَة والباطنة وَيدخل فِيهِ الْإِيمَان وَلذَلِك سمى هَذَا الدُّعَاء أفضل لمعات
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)