[4268] ان الْمَيِّت يصير الى الْقَبْر الخ قَالَ النَّوَوِيّ مَذْهَب أهل السّنة اثبات عَذَاب الْقَبْر وَقد تظاهرت عَلَيْهِ دَلَائِل الْكتاب وَالسّنة قَالَ الله تَعَالَى النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدوا وعشيا الْآيَة وتظاهرت بِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم من رِوَايَة جمَاعَة من الصَّحَابَة فِي مَوَاطِن كَثِيرَة وَلَا يمْتَنع فِي الْعقل ان يُعِيد الله تَعَالَى الحيوة فِي جُزْء من الْجَسَد ويعذبه وَإِذا لم يمنعهُ الْعقل ورد الشَّرْع بِهِ وَجب قبُوله واعتقاده وق ذكر مُسلم وَالْبُخَارِيّ وَأَصْحَاب السّنَن أَحَادِيث كَثِيرَة فِي اثبات عَذَاب الْقَبْر وَسَمَاع النَّبِي صلى الله عليه وسلم صَوت من يعذب فِيهَا وَسَمَاع الْمَوْتَى قرع نعال دافتيهم وَكَلَامه صلى الله عليه وسلم لأهل القليب وَقَوله مَا أَنْتُم بأسمع مِنْهُم وسؤال الْملكَيْنِ الْمَيِّت وَاقعا وهما إِيَّاه وَجَوَابه لَهما وَالْفَتْح لَهُ فِي قَبره وَعرض مَقْعَده عَلَيْهِ الْغَدَاة والعشي وَبِالْجُمْلَةِ مَذْهَب أهل السّنة اثبات عَذَاب الْقَبْر خلافًا للخوارج ومعظم للمعتزلة وَبَعض المرجية فَإِنَّهُم نفوا ذَلِك ثمَّ المعذب عِنْد أهل السّنة الْجَسَد بِعَيْنِه أَو بعضه بعد اعادة الرّوح اليه أَو الى جُزْء مِنْهُ وَخَالف فِيهِ مُحَمَّد بن جرير وَعبد الله بن كرام وَطَائِفَة فَقَالُوا لَا يشْتَرط اعادة الرّوح قَالَ أَصْحَابنَا وَهَذَا فَاسد لِأَن الالم والاحساس انما يكون فِي الْحَيّ وَقَالُوا لَا يمْنَع من ذَلِك كَون الْمَيِّت قد تَفَرَّقت اجزاءه كَمَا تشاهد فِي الْعَادة أَو اكلته السبَاع وحيتان الْبَحْر أَو نَحْو ذَلِك فَكَمَا ان الله تَعَالَى يُعِيدهُ للحشر وَهُوَ سبحانه وتعالى قَادر على ذَلِك فَكَذَا يُعِيد الْحَيَاة الى جُزْء مِنْهُ أَو أَجزَاء وان اكلته السبَاع وَالْحِيتَان فَإِن قيل نَحن نشاهد الْمَيِّت على حَاله فِي قَبره فَكيف يسْأَل وَيقْعد وَيضْرب بمطارق من حَدِيد وَلَا يظْهر لَهُ اثر فَالْجَوَاب ان ذَلِك غير مُمْتَنع بل لَهُ نَظِير فِي الْعَادة وَهُوَ النَّائِم فَإِنَّهُ يجد لَذَّة والاما لَا نحس نَحن شَيْئا مِنْهُ وَكَذَا يجد الْيَقظَان لَذَّة أَو ألما لما يسمعهُ أَو يفكر فِيهِ وَلَا يُشَاهد ذَلِك جليسه مِنْهُ وَكَذَا كَانَ جِبْرَائِيل عليه السلام يَأْتِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم فيخبره بِالْوَحْي الْكَرِيم وَلَا يُدْرِكهُ الْحَاضِرُونَ وكل ذَلِك جلي وَظَاهر واما اقعاده فَيحْتَمل ان يكون مُخْتَصًّا بالمقبور دون المنبوذ من اكلته السبَاع وَالْحِيتَان واما ضربه بالمطارق فَلَا يمْتَنع ان يُوسع لَهُ فِي قَبره فيقعد وَيضْرب انْتهى
قَوْله وَلَا مشغوف أُمِّي وَلَا مُضْطَر والشغف
فِي الأَصْل شغَاف الْقلب وَهُوَ حجابه والمشغوف من وصل فِي غلافه الْأَثر من الْحزن والتعب (إنْجَاح)
قَوْله مَا هَذَا الرجل يَعْنِي بِهَذَا الرجل النَّبِي صلى الله عليه وسلم وانما يَقُول بِهَذَا الْعبارَة الَّتِي لَيْسَ فِيهَا تَعْظِيم امتحانا للمسئول لِئَلَّا يَتَلَقَّن تَعْظِيمه من عبارَة السَّائِل قَالَ النَّوَوِيّ قيل يكْشف للْمَيت حَتَّى يرى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهِي بشرى عَظِيمَة لِلْمُؤمنِ ان صَحَّ ذَلِك وَلَا نعلم حَدِيثا صَحِيحا مرويا فِي ذَلِك وَالْقَائِل بِهِ انما اسْتندَ لمُجَرّد ان الْإِشَارَة لَا تكون الا للحاضر لَكِن يحْتَمل ان يكون الْإِشَارَة لما فِي الذَّهَب ليَكُون مجَازًا قسطلاني
[4271] انما نسمَة الْمُؤمن طَائِر النَّسمَة بِفتْحَتَيْنِ هِيَ الرّوح وَالنَّفس قَالَ فِي الْمجمع بِأول بِالشُّهَدَاءِ لأَنهم يرْزقُونَ فِي الْجنَّة وَغَيرهم انما يعرض عَلَيْهِ مَقْعَده بِالْغَدَاةِ والعشي وَقيل أَرَادَ الْمُؤمنِينَ الداخلين الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب فيدخلونها الان إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[4272] مثلت الشَّمْس أَي شبهت وَذَا فِي حق الْمُؤمنِينَ وَلَعَلَّه عِنْد نزُول الْملكَيْنِ الايه وَيُمكن كَونه بعد السوال تَنْبِيها على رفاهيته (إنْجَاح)
قَوْله
[4273] ان صَاحِبي الصُّور الخ هَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ بن ماجة وَلم يرمز السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الصَّغِير لَهُ سواهُ وَأَشَارَ شَارِحه الى ضعفه وَقَالَ هما الْملكَانِ الموكلان بِهِ وَيُسْتَفَاد مِنْهُ انهما ملكان وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ انه ملك حَيْثُ قَالَ صلى الله عليه وسلم كَيفَ انْعمْ وَصَاحب الصُّور قد التقمه واصغى سَمعه الحَدِيث وَفِي رِوَايَة رزين عَن أبي سعيد قَالَ ذكر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صَاحب الصُّور فَقَالَ عَن يَمِينه جِبْرَائِيل وَعَن يسَاره مِيكَائِيل فلعلهما مرادان فِي الحَدِيث فكأنهما معاونان لاسرافيل عليه السلام (إنْجَاح)
قَوْله
[4274] أَو كَانَ مِمَّن اسْتثْنى الله أَي بقوله الا من شَاءَ الله قَالَ الْحَلِيمِيّ من زعم ان الثنيا لحملة الْعَرْش أَو جِبْرَائِيل وَمِيكَائِيل وَنَحْوهمَا أَو ولدان الْجنَّة أَو مُوسَى عليه السلام فقد أَخطَأ لِأَن غير مُوسَى لَيْسَ من سكان السَّمَاوَات وَالْأَرْض لِأَن الْجنَّة فَوق السَّمَاوَات ومُوسَى قد مَاتَ فَلَا يَمُوت عِنْد النفخة الثَّالِثَة انْتهى وَقَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قيل مُوسَى عليه السلام قد مَاتَ فَكيف تُدْرِكهُ الصعقة وَأَيْضًا اجْمَعُوا على ان نَبينَا صلى الله عليه وسلم أول من ينشق عَنهُ الأَرْض قلت هَذِه الصعقة غشية بعد الْبَعْث عِنْد النفخة الْأَكْبَر وَالْمرَاد بِالْبَعْثِ الافاقة لرِوَايَة افاق قبلي انْتهى
قَوْله من قَالَ انا خير من يُونُس بن مَتى الخ قيل هَذَا قبل علمه صلى الله عليه وسلم بفضيلته أَو قَالَ ذَلِك بطرِيق التَّوَاضُع أَو قَالَ لَا تفضلوا بَين الْأَنْبِيَاء عليهم السلام بأهوائكم وآرائكم على وَجه يُؤَدِّي الى ازدراء بَعضهم ونقيصته وانما خص يُونُس بِالذكر من بَين الرُّسُل كَمَا خصّه الله تَعَالَى فِي كِتَابه فَقَالَ عز من قَائِل وَلَا تكن كصاحب الْحُوت وَقَالَ وَهُوَ مليم فَلم يَأْمَن صلى الله عليه وسلم ان يخَامر بواطن الضُّعَفَاء من أمته مَا يعود الى نقيصته وانه كَسَائِر إخوانه من الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَمَعَ مَا كَانَ من شَأْنه لِأَن نفس النُّبُوَّة لَا تَفْضِيل فِيهَا الْبَعْض على بعض (إنْجَاح)
قَوْله انا خير من يُونُس بن مَتى الخ ضمير انا للنَّبِي أَو للْعَبد لرِوَايَة لَا يَنْبَغِي لعبد الخ وَهُوَ على الأول قبل ان يعلم فَضله أَو للزجر عَن تخيل جَاهِل حط رتبته بقوله إِذا بق وَلِئَلَّا يتَوَهَّم غَضَاضَة فِي حَقه بقوله وَلَا تكن كصاحب الْحُوت وعَلى الثَّانِي مَعْنَاهُ لَا يَقُوله جَاهِل مُجْتَهد فِي الْعِبَادَة وَالْعلم وَنَحْوهمَا أَبِيه وَهُوَ الصَّحِيح وَقيل اسْم امة قَوْله فقد كذب قَالَ المغيث أَي فِي الرسَالَة والنبوة لِأَنَّهَا معنى وَاحِد لَا تفاضل فِيهَا بَين الْأَنْبِيَاء وانما هُوَ فِي تَفْضِيل الله تَعَالَى من شَاءَ بعْدهَا وَمَا يحدث لَهُم من الْأَحْوَال يُرِيد انه مَعَ قَوْله إِذا ابق الى الْفلك لَيْسَ بِأَدْنَى دَرَجَة منى فِي النُّبُوَّة انْتهى (فَخر)
قَوْله
[4278] فِي رشحه قَالَ فِي النِّهَايَة الرشح هُوَ الْعرق لِأَنَّهُ يخرج شَيْئا فَشَيْئًا كَمَا يرشح الْإِنَاء المتخلل الاجزاء وَقَالَ الْكرْمَانِي هُوَ بِفتْحَتَيْنِ وَقَالَ النَّوَوِيّ وَفِي رِوَايَة فَيكون النَّاس على قدر اعمالهم فِي الْعرق قَالَ القَاضِي وَيحْتَمل ان المُرَاد عرق نَفسه وَغَيره وَيحْتَمل عرق نَفسه وَسبب كَثْرَة الْعرق تراكم الْأَهْوَال ودنو الشَّمْس من رؤوسهم وزحمة بَعضهم بَعْضًا انْتهى
قَوْله
[4279] يَوْم تبدل الأَرْض غير الأَرْض الخ التبديل التَّغَيُّر وَهُوَ قد يكون فِي الذَّات كَقَوْلِك بدلت الدارهم بالدناينر وَقد يكون فِي الصِّفَات كَقَوْلِك بدلت الْحلقَة خَاتمًا إِذا حذفتها وسويتها خَاتمًا وَاخْتلف فِي تَبْدِيل الأَرْض وَالسَّمَوَات فَقيل يُبدل اوصافهما فتسير على الأَرْض جبالها وتفجر بحارها وَيجْعَل مستوية لَا ترى فِيهَا عوجا وَلَا امتا وتبديل السَّمَاوَات بانتشار كواكبها وكسوف شمسها وخسوف قمرها وَقيل بِخلق بدلهما وسموات اخر وَعَن أنس بن مَسْعُود انه يحْشر النَّاس على ارْض بيضًا وَلم يخطأ عَلَيْهَا أحد خَطِيئَة وَالظَّاهِر من التبديل هَهُنَا تغير الذَّات كَمَا يدل عَلَيْهِ السوال وَالْجَوَاب (إنْجَاح)
قَوْله
[4280] بَين ظهراني جَهَنَّم الالف وَالنُّون زائدتان قَوْله على حسك الخ الحسك شَوْكَة صلبة مَعْرُوفَة أَي مَعَ حسك كحسك السعد ان أَي يكون الصِّرَاط على جَهَنَّم والعلاوة ان جانبيها اشواك (إنْجَاح)
قَوْله فناج مُسلم الخ أَي من النجَاة يكونُونَ على انحاء فبعضهم مسملون من افته وَبَعْضهمْ يخدوجون أَي ناقصون من خلقتهمْ وَفِي بعض الرِّوَايَات مخدوش أَي تَأْخُذ الخطاطيف من لَحْمه لتسعفه النَّار ثمَّ ينجو وَبَعْضهمْ محتبس ومنكوس أَي يلقِي فِي النَّار على وَجهه (إنْجَاح)
قَوْله
قَوْله وَلَا مشغوف أُمِّي وَلَا مُضْطَر والشغف
فِي الأَصْل شغَاف الْقلب وَهُوَ حجابه والمشغوف من وصل فِي غلافه الْأَثر من الْحزن والتعب (إنْجَاح)
قَوْله مَا هَذَا الرجل يَعْنِي بِهَذَا الرجل النَّبِي صلى الله عليه وسلم وانما يَقُول بِهَذَا الْعبارَة الَّتِي لَيْسَ فِيهَا تَعْظِيم امتحانا للمسئول لِئَلَّا يَتَلَقَّن تَعْظِيمه من عبارَة السَّائِل قَالَ النَّوَوِيّ قيل يكْشف للْمَيت حَتَّى يرى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَهِي بشرى عَظِيمَة لِلْمُؤمنِ ان صَحَّ ذَلِك وَلَا نعلم حَدِيثا صَحِيحا مرويا فِي ذَلِك وَالْقَائِل بِهِ انما اسْتندَ لمُجَرّد ان الْإِشَارَة لَا تكون الا للحاضر لَكِن يحْتَمل ان يكون الْإِشَارَة لما فِي الذَّهَب ليَكُون مجَازًا قسطلاني
[4271] انما نسمَة الْمُؤمن طَائِر النَّسمَة بِفتْحَتَيْنِ هِيَ الرّوح وَالنَّفس قَالَ فِي الْمجمع بِأول بِالشُّهَدَاءِ لأَنهم يرْزقُونَ فِي الْجنَّة وَغَيرهم انما يعرض عَلَيْهِ مَقْعَده بِالْغَدَاةِ والعشي وَقيل أَرَادَ الْمُؤمنِينَ الداخلين الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب فيدخلونها الان إنْجَاح الْحَاجة
قَوْله
[4272] مثلت الشَّمْس أَي شبهت وَذَا فِي حق الْمُؤمنِينَ وَلَعَلَّه عِنْد نزُول الْملكَيْنِ الايه وَيُمكن كَونه بعد السوال تَنْبِيها على رفاهيته (إنْجَاح)
قَوْله
[4273] ان صَاحِبي الصُّور الخ هَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ بن ماجة وَلم يرمز السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الصَّغِير لَهُ سواهُ وَأَشَارَ شَارِحه الى ضعفه وَقَالَ هما الْملكَانِ الموكلان بِهِ وَيُسْتَفَاد مِنْهُ انهما ملكان وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ انه ملك حَيْثُ قَالَ صلى الله عليه وسلم كَيفَ انْعمْ وَصَاحب الصُّور قد التقمه واصغى سَمعه الحَدِيث وَفِي رِوَايَة رزين عَن أبي سعيد قَالَ ذكر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم صَاحب الصُّور فَقَالَ عَن يَمِينه جِبْرَائِيل وَعَن يسَاره مِيكَائِيل فلعلهما مرادان فِي الحَدِيث فكأنهما معاونان لاسرافيل عليه السلام (إنْجَاح)
قَوْله
[4274] أَو كَانَ مِمَّن اسْتثْنى الله أَي بقوله الا من شَاءَ الله قَالَ الْحَلِيمِيّ من زعم ان الثنيا لحملة الْعَرْش أَو جِبْرَائِيل وَمِيكَائِيل وَنَحْوهمَا أَو ولدان الْجنَّة أَو مُوسَى عليه السلام فقد أَخطَأ لِأَن غير مُوسَى لَيْسَ من سكان السَّمَاوَات وَالْأَرْض لِأَن الْجنَّة فَوق السَّمَاوَات ومُوسَى قد مَاتَ فَلَا يَمُوت عِنْد النفخة الثَّالِثَة انْتهى وَقَالَ الْكرْمَانِي فَإِن قيل مُوسَى عليه السلام قد مَاتَ فَكيف تُدْرِكهُ الصعقة وَأَيْضًا اجْمَعُوا على ان نَبينَا صلى الله عليه وسلم أول من ينشق عَنهُ الأَرْض قلت هَذِه الصعقة غشية بعد الْبَعْث عِنْد النفخة الْأَكْبَر وَالْمرَاد بِالْبَعْثِ الافاقة لرِوَايَة افاق قبلي انْتهى
قَوْله من قَالَ انا خير من يُونُس بن مَتى الخ قيل هَذَا قبل علمه صلى الله عليه وسلم بفضيلته أَو قَالَ ذَلِك بطرِيق التَّوَاضُع أَو قَالَ لَا تفضلوا بَين الْأَنْبِيَاء عليهم السلام بأهوائكم وآرائكم على وَجه يُؤَدِّي الى ازدراء بَعضهم ونقيصته وانما خص يُونُس بِالذكر من بَين الرُّسُل كَمَا خصّه الله تَعَالَى فِي كِتَابه فَقَالَ عز من قَائِل وَلَا تكن كصاحب الْحُوت وَقَالَ وَهُوَ مليم فَلم يَأْمَن صلى الله عليه وسلم ان يخَامر بواطن الضُّعَفَاء من أمته مَا يعود الى نقيصته وانه كَسَائِر إخوانه من الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ وَمَعَ مَا كَانَ من شَأْنه لِأَن نفس النُّبُوَّة لَا تَفْضِيل فِيهَا الْبَعْض على بعض (إنْجَاح)
قَوْله انا خير من يُونُس بن مَتى الخ ضمير انا للنَّبِي أَو للْعَبد لرِوَايَة لَا يَنْبَغِي لعبد الخ وَهُوَ على الأول قبل ان يعلم فَضله أَو للزجر عَن تخيل جَاهِل حط رتبته بقوله إِذا بق وَلِئَلَّا يتَوَهَّم غَضَاضَة فِي حَقه بقوله وَلَا تكن كصاحب الْحُوت وعَلى الثَّانِي مَعْنَاهُ لَا يَقُوله جَاهِل مُجْتَهد فِي الْعِبَادَة وَالْعلم وَنَحْوهمَا أَبِيه وَهُوَ الصَّحِيح وَقيل اسْم امة قَوْله فقد كذب قَالَ المغيث أَي فِي الرسَالَة والنبوة لِأَنَّهَا معنى وَاحِد لَا تفاضل فِيهَا بَين الْأَنْبِيَاء وانما هُوَ فِي تَفْضِيل الله تَعَالَى من شَاءَ بعْدهَا وَمَا يحدث لَهُم من الْأَحْوَال يُرِيد انه مَعَ قَوْله إِذا ابق الى الْفلك لَيْسَ بِأَدْنَى دَرَجَة منى فِي النُّبُوَّة انْتهى (فَخر)
قَوْله
[4278] فِي رشحه قَالَ فِي النِّهَايَة الرشح هُوَ الْعرق لِأَنَّهُ يخرج شَيْئا فَشَيْئًا كَمَا يرشح الْإِنَاء المتخلل الاجزاء وَقَالَ الْكرْمَانِي هُوَ بِفتْحَتَيْنِ وَقَالَ النَّوَوِيّ وَفِي رِوَايَة فَيكون النَّاس على قدر اعمالهم فِي الْعرق قَالَ القَاضِي وَيحْتَمل ان المُرَاد عرق نَفسه وَغَيره وَيحْتَمل عرق نَفسه وَسبب كَثْرَة الْعرق تراكم الْأَهْوَال ودنو الشَّمْس من رؤوسهم وزحمة بَعضهم بَعْضًا انْتهى
قَوْله
[4279] يَوْم تبدل الأَرْض غير الأَرْض الخ التبديل التَّغَيُّر وَهُوَ قد يكون فِي الذَّات كَقَوْلِك بدلت الدارهم بالدناينر وَقد يكون فِي الصِّفَات كَقَوْلِك بدلت الْحلقَة خَاتمًا إِذا حذفتها وسويتها خَاتمًا وَاخْتلف فِي تَبْدِيل الأَرْض وَالسَّمَوَات فَقيل يُبدل اوصافهما فتسير على الأَرْض جبالها وتفجر بحارها وَيجْعَل مستوية لَا ترى فِيهَا عوجا وَلَا امتا وتبديل السَّمَاوَات بانتشار كواكبها وكسوف شمسها وخسوف قمرها وَقيل بِخلق بدلهما وسموات اخر وَعَن أنس بن مَسْعُود انه يحْشر النَّاس على ارْض بيضًا وَلم يخطأ عَلَيْهَا أحد خَطِيئَة وَالظَّاهِر من التبديل هَهُنَا تغير الذَّات كَمَا يدل عَلَيْهِ السوال وَالْجَوَاب (إنْجَاح)
قَوْله
[4280] بَين ظهراني جَهَنَّم الالف وَالنُّون زائدتان قَوْله على حسك الخ الحسك شَوْكَة صلبة مَعْرُوفَة أَي مَعَ حسك كحسك السعد ان أَي يكون الصِّرَاط على جَهَنَّم والعلاوة ان جانبيها اشواك (إنْجَاح)
قَوْله فناج مُسلم الخ أَي من النجَاة يكونُونَ على انحاء فبعضهم مسملون من افته وَبَعْضهمْ يخدوجون أَي ناقصون من خلقتهمْ وَفِي بعض الرِّوَايَات مخدوش أَي تَأْخُذ الخطاطيف من لَحْمه لتسعفه النَّار ثمَّ ينجو وَبَعْضهمْ محتبس ومنكوس أَي يلقِي فِي النَّار على وَجهه (إنْجَاح)
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)