[434] ثمَّ تمضمض واستنثر قَالَ جُمْهُور أهل اللُّغَة وَالْفُقَهَاء والمحدثون الِاسْتِنْشَاق هُوَ إِخْرَاج المَاء من الْأنف بعد الِاسْتِنْشَاق وَقَالَ بن الْأَعرَابِي وَابْن قُتَيْبَة الاستنثار هُوَ الاستنثاق وَالصَّوَاب الأول وَيدل عَلَيْهِ الرِّوَايَة الْأُخْرَى استنشق واستنثر لجمع بَينهمَا قَالَ أهل اللُّغَة هُوَ مَأْخُوذَة من النثرة وَهِي طرف الْأنف وَقَالَ الْخطابِيّ هِيَ الْأنف وَالْمَشْهُور الأول (نووي)
قَوْله مسح رَأسه اخْتلف الْعلمَاء فِي مسح الرَّأْس فَذهب الشَّافِعِي فِي طَائِفَة الى أَنه يسْتَحبّ فِيهِ الْمسْح ثَلَاث مَرَّات كَمَا فِي بَاقِي الْأَعْضَاء وَذهب أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد وَالْأَكْثَرُونَ الى أَن السّنة مرّة وَاحِدَة لَا يُزَاد عَلَيْهَا وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِيهَا الْمسْح مرّة وَاحِدَة وَفِي بَعْضهَا الاقتصاء على قَوْله مسح وَاحْتج الشَّافِعِي بِحَدِيث عُثْمَان رضي الله عنه فِي صَحِيح مُسلم أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَبِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه أَنه صلى الله عليه وسلم مسح رَأسه ثَلَاثًا وبالقياس على بَاقِي الْأَعْضَاء 12 (نووي)
[438] فَمسح رَأسه مرَّتَيْنِ هَذَا مُخَالف لاكثر الْأَحَادِيث الصِّحَاح فَإِن الْمَرْوِيّ عَنهُ صلى الله عليه وسلم غَالِبا الْمسْح مرّة وَفِي بعض الرِّوَايَات جَاءَ تثليث الْمسْح أَيْضا فَتَأْوِيل هَذَا الحَدِيث وَالله اعْلَم أَن المُرَاد مِنْهُ إقبال الْيَدَيْنِ وادباهما كَمَا فِي حَدِيث عبد الله بن زيد أَنه صلى الله عليه وسلم مسح رَأسه فَأقبل لَهما وادبر بَدَأَ بِمقدم رَأسه ثمَّ ذهب بهما الى قَفاهُ ثمَّ ردهما حَتَّى رَجَعَ الى الْمَكَان الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ والْحَدِيث مر فِي أول الْبَاب فَحصل التطبيق وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق (إنْجَاح)
قَوْله
[439] ظاهرهما وباطنهما قَالَ الضميري وَغَيره من أَصْحَابنَا ظاهرهما مَا يَلِي الرَّأْس وباطنهما مَا يَلِي الْوَجْه وَقَالَ أَبُو بكر من الْمَالِكِيَّة اخْتلف الْمُتَأَخّرُونَ فِي ظاهرهما على وَجْهَيْن فَمنهمْ من قَالَ هُوَ مَا وَقعت بِهِ المواجهة وَقَالَ اخرون هُوَ مَا يَلِي الرَّأْس قَالَ وَهُوَ الْأَظْهر (مرقاة)
قَوْله
[444] يمسح الماقين تَثْنِيَة ماق بِالْفَتْح وَسُكُون الْهمزَة أَي يدلكهما قَالَ التوربشتي الماق طرف الْعين الَّذِي يَلِي الْأنف والاذن واللغة الْمَشْهُورَة موق قَالَ الطَّيِّبِيّ أَنما مسحهما على الِاسْتِحْبَاب مُبَالغَة فِي الاسباغ لَان الْعين قَلما تَخْلُو من كحل وَغَيره أَو رمض فيسل فَينْعَقد على طرف الْعين وَمسح كلا الطَّرفَيْنِ احوط لِأَن الْعلَّة مُشْتَركَة قلت وَلَعَلَّ إِيرَاد التَّثْنِيَة بِهَذِهِ النُّكْتَة (مرقاة)
قَوْله
[445] عبد الْكَرِيم الْجَزرِي قَالَ فِي التَّقْرِيب عبد الْكَرِيم بن مَالك الجذري أَبُو سعيد مولى بن أُميَّة وَهُوَ الخضرمي ثِقَة متقن من السَّادِسَة وَقَالَ فِي الْمُغنِي والجزري بِالْجِيم وَالزَّاي المفتوحتين وبراء مَنْسُوب الى جَزِيرَة وَهِي بِلَاد بَين الْفُرَات ودجلة
قَوْله الاذنان من الرَّأْس وَفِي شرح السّنة اخْتلف المشائخ فِي أَنه هَل يُؤْخَذ للاذنين مَاء جَدِيدا أم لَا قَالَ الشَّافِعِي هما عضوان عليحدتان يمسحان ثَلَاثًا بِثَلَاثَة مياه جَدِيدَة وَذهب أَكْثَرهم الى أَنَّهُمَا من الرَّأْس يمسحان مَعَه أَي بِمَاء الرَّأْس وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة رح وَمَالك وَأحمد كَذَا قَيده بن الْملك وَقَالَ الزُّهْرِيّ هما من الْوَجْه يمسحان مَعَه وَقَالَ الشّعبِيّ ظاهرهما من الرَّأْس وباطنهما من الْوَجْه وَقَالَ حَمَّاد يغسل ظاهرهما وباطنهما وَقَالَ إِسْحَاق الاختياران يمسح مقدمهما مَعَ الْوَجْه ومؤخرهما مَعَ الرَّأْس مرقاة وَقَالَ الرافع تَقْدِيم الْيُمْنَى على الْيُسْرَى انما هُوَ فِي كل عضوين يتعسر غلسلهما دفْعَة وَاحِدَة كاليدين وَالرّجلَيْنِ واما الاذنان فَلَا يسْتَحبّ الْبدَاءَة فيهمَا بِالْيَمِينِ لَان مسحهما مَعًا أَهْون ذكره الأبهرى
قَوْله حرك خَاتمه الْخَاتم إِذا كَانَ بِحَيْثُ يصل المَاء تَحْتَهُ بِدُونِ تحريكه فتحريكه مُسْتَحبّ وَإِذا كَانَ بِحَيْثُ لم يصل المَاء تَحْتَهُ بِدُونِ تحريكه فتحريكه وَاجِب ليتم الْوضُوء فَخر الْحسن
قَوْله العراقيب جمع عرقوب وَهُوَ بِالضَّمِّ عصب غليظ فَوق عقب الْإِنْسَان كَذَا فِي الْقَامُوس 12 إنْجَاح الْحَاجة لمولانا الْمُعظم شاه عبد الْغَنِيّ المجدي الدهلوي رَحمَه الله تَعَالَى
قَوْله
قَوْله مسح رَأسه اخْتلف الْعلمَاء فِي مسح الرَّأْس فَذهب الشَّافِعِي فِي طَائِفَة الى أَنه يسْتَحبّ فِيهِ الْمسْح ثَلَاث مَرَّات كَمَا فِي بَاقِي الْأَعْضَاء وَذهب أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد وَالْأَكْثَرُونَ الى أَن السّنة مرّة وَاحِدَة لَا يُزَاد عَلَيْهَا وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِيهَا الْمسْح مرّة وَاحِدَة وَفِي بَعْضهَا الاقتصاء على قَوْله مسح وَاحْتج الشَّافِعِي بِحَدِيث عُثْمَان رضي الله عنه فِي صَحِيح مُسلم أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَبِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه أَنه صلى الله عليه وسلم مسح رَأسه ثَلَاثًا وبالقياس على بَاقِي الْأَعْضَاء 12 (نووي)
[438] فَمسح رَأسه مرَّتَيْنِ هَذَا مُخَالف لاكثر الْأَحَادِيث الصِّحَاح فَإِن الْمَرْوِيّ عَنهُ صلى الله عليه وسلم غَالِبا الْمسْح مرّة وَفِي بعض الرِّوَايَات جَاءَ تثليث الْمسْح أَيْضا فَتَأْوِيل هَذَا الحَدِيث وَالله اعْلَم أَن المُرَاد مِنْهُ إقبال الْيَدَيْنِ وادباهما كَمَا فِي حَدِيث عبد الله بن زيد أَنه صلى الله عليه وسلم مسح رَأسه فَأقبل لَهما وادبر بَدَأَ بِمقدم رَأسه ثمَّ ذهب بهما الى قَفاهُ ثمَّ ردهما حَتَّى رَجَعَ الى الْمَكَان الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ والْحَدِيث مر فِي أول الْبَاب فَحصل التطبيق وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق (إنْجَاح)
قَوْله
[439] ظاهرهما وباطنهما قَالَ الضميري وَغَيره من أَصْحَابنَا ظاهرهما مَا يَلِي الرَّأْس وباطنهما مَا يَلِي الْوَجْه وَقَالَ أَبُو بكر من الْمَالِكِيَّة اخْتلف الْمُتَأَخّرُونَ فِي ظاهرهما على وَجْهَيْن فَمنهمْ من قَالَ هُوَ مَا وَقعت بِهِ المواجهة وَقَالَ اخرون هُوَ مَا يَلِي الرَّأْس قَالَ وَهُوَ الْأَظْهر (مرقاة)
قَوْله
[444] يمسح الماقين تَثْنِيَة ماق بِالْفَتْح وَسُكُون الْهمزَة أَي يدلكهما قَالَ التوربشتي الماق طرف الْعين الَّذِي يَلِي الْأنف والاذن واللغة الْمَشْهُورَة موق قَالَ الطَّيِّبِيّ أَنما مسحهما على الِاسْتِحْبَاب مُبَالغَة فِي الاسباغ لَان الْعين قَلما تَخْلُو من كحل وَغَيره أَو رمض فيسل فَينْعَقد على طرف الْعين وَمسح كلا الطَّرفَيْنِ احوط لِأَن الْعلَّة مُشْتَركَة قلت وَلَعَلَّ إِيرَاد التَّثْنِيَة بِهَذِهِ النُّكْتَة (مرقاة)
قَوْله
[445] عبد الْكَرِيم الْجَزرِي قَالَ فِي التَّقْرِيب عبد الْكَرِيم بن مَالك الجذري أَبُو سعيد مولى بن أُميَّة وَهُوَ الخضرمي ثِقَة متقن من السَّادِسَة وَقَالَ فِي الْمُغنِي والجزري بِالْجِيم وَالزَّاي المفتوحتين وبراء مَنْسُوب الى جَزِيرَة وَهِي بِلَاد بَين الْفُرَات ودجلة
قَوْله الاذنان من الرَّأْس وَفِي شرح السّنة اخْتلف المشائخ فِي أَنه هَل يُؤْخَذ للاذنين مَاء جَدِيدا أم لَا قَالَ الشَّافِعِي هما عضوان عليحدتان يمسحان ثَلَاثًا بِثَلَاثَة مياه جَدِيدَة وَذهب أَكْثَرهم الى أَنَّهُمَا من الرَّأْس يمسحان مَعَه أَي بِمَاء الرَّأْس وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة رح وَمَالك وَأحمد كَذَا قَيده بن الْملك وَقَالَ الزُّهْرِيّ هما من الْوَجْه يمسحان مَعَه وَقَالَ الشّعبِيّ ظاهرهما من الرَّأْس وباطنهما من الْوَجْه وَقَالَ حَمَّاد يغسل ظاهرهما وباطنهما وَقَالَ إِسْحَاق الاختياران يمسح مقدمهما مَعَ الْوَجْه ومؤخرهما مَعَ الرَّأْس مرقاة وَقَالَ الرافع تَقْدِيم الْيُمْنَى على الْيُسْرَى انما هُوَ فِي كل عضوين يتعسر غلسلهما دفْعَة وَاحِدَة كاليدين وَالرّجلَيْنِ واما الاذنان فَلَا يسْتَحبّ الْبدَاءَة فيهمَا بِالْيَمِينِ لَان مسحهما مَعًا أَهْون ذكره الأبهرى
قَوْله حرك خَاتمه الْخَاتم إِذا كَانَ بِحَيْثُ يصل المَاء تَحْتَهُ بِدُونِ تحريكه فتحريكه مُسْتَحبّ وَإِذا كَانَ بِحَيْثُ لم يصل المَاء تَحْتَهُ بِدُونِ تحريكه فتحريكه وَاجِب ليتم الْوضُوء فَخر الْحسن
قَوْله العراقيب جمع عرقوب وَهُوَ بِالضَّمِّ عصب غليظ فَوق عقب الْإِنْسَان كَذَا فِي الْقَامُوس 12 إنْجَاح الْحَاجة لمولانا الْمُعظم شاه عبد الْغَنِيّ المجدي الدهلوي رَحمَه الله تَعَالَى
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)