[1169] لَيْسَ بحتم الخ قَالَ الْعَيْنِيّ لم يقل أحد أَن وجوب الْوتر كوجوب الصَّلَاة انْتهى فَحِينَئِذٍ لَا يُخَالف قَول أبي حنيفَة هَذَا الحَدِيث لِأَن قَوْله بِوُجُوب الْوتر لَا يُرِيد بِهِ أَنه كَالصَّلَاةِ الْخمس قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب وَأَبُو حَامِد ان الْعلمَاء كَافَّة قَالَت انه سنة حَتَّى أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَحده وأجب هَكَذَا اذكر الْعَيْنِيّ ثمَّ رد كَلَامهمَا وَأثبت قَول عدَّة من الْعلمَاء بِوُجُوب وَلَو سلم فَلَا يضر أَبَا حنيفَة خلاف أحد إِذا كَانَ استدلاله بالأخبار مِنْهَا مَا فِي السّنَن الا التِّرْمِذِيّ قَالَ صلى الله عليه وسلم الْوتر حق وَاجِب على كل مُسلم الحَدِيث قَالَ بن الْهمام وَرَوَاهُ بن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ على شَرطهمَا وَمِنْهَا حَدِيث أبي سعيد قَالَ قَالَ صلى الله عليه وسلم من نَام عَن وتر أَو نَسيَه فليصله إِذا أصبح أَو ذكره وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد قَالَ صلى الله عليه وسلم الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا كَرَّرَه وَهَذَا الحَدِيث صَحِيح وَلِهَذَا أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَتَمام المبحث فِي فتح الْقَدِير والعمدة للعيني قَوْله مَا بَين كل اذانين الخ أَي بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة السّنَن الرَّوَاتِب نِهَايَة وانجاح قَوْله فِي بُيُوتكُمْ أَي الْأَفْضَل كَونهَا فِيهَا لِأَنَّهُ أبعد من الرِّيَاء وَلِأَن فِيهِ حَظّ الْبيُوت من الْبركَة عَن عبد الله بن أبي عَمْرو مرّة الزوفي صَوَابه عبد الله بن مرّة وَابْن أبي هرة قَوْله ان الله قد أمدكم أَي زادكم وَالْأَصْل فِي الْمَزِيد أَن يكون من جنس الْمَزِيد عَلَيْهِ فَخر الْحسن
[1170] لَيْسَ لَك الخ أَشَارَ عبد الله الى ان الاعراب لَيست بداخلة فِي أَمر هَذَا الحَدِيث لِأَن أَكْثَرهم جُفَاة غِلَاظ لَا يتعلمون الْقُرْآن فَكَانَ عِنْد عبد الله سنية الْوتر لأَصْحَاب الْقُرْآن الَّذين يتلونه اناء اللَّيْل وهم يَسْجُدُونَ وَعند الْجُمْهُور من آمن بِالْقُرْآنِ فَهُوَ من أَهله فَدخل جَمِيع الْمُسلمين فِي الْخطاب وَالله أعلم (إنْجَاح)
قَوْله
[1172] قَالَ يُونُس بن أبي إِسْحَاق حَدثنِي أبي قَالَ شَبابَة ان يُونُس بن أبي إِسْحَاق حَدثنَا عَن أَبِيه وَهُوَ أَبُو إِسْحَاق فَلَعَلَّ تَأْخِير الْفِعْل عَن معموله للاختصاص فَإِن تَقْدِيم مَا حَقه التَّأْخِير يُوجب الِاخْتِصَاص وَحَاصِله ان شَبابَة قَالَ حَدثنَا يُونُس (إنْجَاح)
قَوْله
[1173] وَفِي الثَّالِثَة الخ قَالَ الْقَارِي ان أَبَا دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة رووا الحَدِيث عَن أبي وَلم يذكرُوا المعوذتين فَلَا اعْتِمَاد على حَدِيث عَائِشَة لِأَن عبد الْعَزِيز بن جريج على مَا ذكره فِي التَّقْرِيب لين وَقَالَ الْعجلِيّ لم يسمع عَن عَائِشَة وَأَخْطَأ خصيف فَصرحَ بِسَمَاعِهِ عَن عَائِشَة
قَوْله
[1174] ويوتر بِرَكْعَة قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمذهب الْجُمْهُور وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يَصح الايتار بِوَاحِدَة وَلَا يكون الرَّكْعَة الْوَاحِدَة صَلَاة قطّ وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ترد عَلَيْهِ قلت مَعْنَاهُ يُوتر بِسَجْدَة الى رَكْعَة وَرَكْعَتَيْنِ قبلهَا فَيصير وتره ثَلَاثًا وَلأبي حنيفَة أَيْضا أَحَادِيث صَحِيحَة ترد عَلَيْهِم مِنْهَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه بِإِسْنَادِهِ الى عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُوتر بِثَلَاث لَا يسلم الا فِي آخِرهنَّ ذكره الْعَيْنِيّ وَأورد رِوَايَات اخر أَيْضا وَقَالَ روى بن أبي شيبَة ناحفص بن عمر عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ اجْمَعْ الْمُسلمُونَ على ان الْوتر ثَلَاث لَا يسلم الا فِي آخِرهنَّ وَقَالَ بن الْهمام روى الْحَاكِم وَقَالَ على شَرطهمَا عَن عَائِشَة ان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُوتر بِثَلَاث لَا سلم الا فِي آخِرهنَّ وَكَذَا روى النَّسَائِيّ عَنْهَا الى ان قَالَ مَعَ ان أَكثر الصَّحَابَة عَلَيْهِ انْتهى مُخْتَصرا 12
قَوْله اجْعَل أَرَأَيْت الخ هَذَا من بن عمر على أبي مجلز فَإِنَّهُ لما حدث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَارضه أَبُو مجلز بقوله أَرَأَيْت غضب عَلَيْهِ وَكَانَ الصَّحَابَة رض يكْرهُونَ أَشد الْكَرَاهَة مُعَارضَة الحَدِيث حَتَّى بن عَمْرو رَضِي ترك الْكَلَام مَعَ ابْنه بِلَال حِين حدث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا تمنعوا اماء الله مَسَاجِد الله فعارضه وَلَده بِلَال فَقَالَ وَالله لنمنعنهن فَغَضب عَلَيْهِ بن عمر وسبه حَتَّى قيل انه لم يتَكَلَّم مَعَه فِي حَيَاته وَكَذَلِكَ لما حدث أَبُو هُرَيْرَة بقوله صلى الله عليه وسلم الْوضُوء مِمَّا غيرت النَّار وَقَالَهُ بن عَبَّاس انتوضأ من الْحَمِيم فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة يَا بن أخي إِذا سَمِعت الحَدِيث من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلَا تضرب لَهُ مثلا وَكَذَلِكَ عمرَان بن حُصَيْن وَغَيرهم من الصَّحَابَة فَالْحَاصِل ان بن عمر عَاتب أَبَا مجلز وَقَالَ أجعَل أَي قَوْلك أَرَأَيْت عِنْد ذَلِك النَّجْم وَهِي كِنَايَة عَن غَايَة الْبعد أَي بعد عَنَّا قَوْلك كبعد مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض والسماك ككتاب نجمان نيران وَقيل هما رجلا الْأسد والاسد برج من بروج السَّمَاء ثمَّ أعَاد بن عمر الحَدِيث تهديد اله
وَالله أعلم (إنْجَاح)
قَوْله
[1176] البتيراء بِالتَّصْغِيرِ من البتر وَهُوَ الْقطع والابتر مَقْطُوع الذَّنب وسمى الرَّكْعَة الْوَاحِدَة البتيراء لِأَنَّهَا مَقْطُوعَة من شُفْعَة وَكَانُوا يرونها مَكْرُوهَة (إنْجَاح)
قَوْله
[1177] ويوتر بِوَاحِدَة روى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُوتر بِثَلَاث الحَدِيث وَقَالَ فِي الْبَاب عَن عمرَان بن حُصَيْن وَعَائِشَة وَابْن عَبَّاس وَأبي أَيُّوب وَقد ذهب قوم من أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَغَيرهم الى هَذَا وراو ان يُوتر الرجل بِثَلَاث وَقَالَ سُفْيَان ان شِئْت أوتر بِثَلَاث وَإِن شِئْت أوتر بِرَكْعَة وَقَالَ وَالَّذِي نستحب أَن يُوتر بِثَلَاث رَكْعَات وَهُوَ قَول بن الْمُبَارك وَأهل الْكُوفَة وَقَالَ فِي الْهِدَايَة رَوَت عَائِشَة رض ان النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يُوتر بِثَلَاث رَكْعَات بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة وَقَالَ بن الْهمام رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ على شَرطهمَا وروى النَّسَائِيّ عَنْهَا قَالَت كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَا يسلم فِي رَكْعَتي الْوتر وَقَالَ الْحَاكِم قيل لِلْحسنِ ان بن عمر كَانَ يسلم فِي الرَّكْعَتَيْنِ من الْوتر فَقَالَ عمر كَانَ افقه مِنْهُ وَكَانَ ينْهض فِي الثَّانِيَة بِالتَّكْبِيرِ وَقَالَ الطَّحَاوِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي زايد عَن أَبِيه قَالَ ادعيت عَن الْفُقَهَاء السَّبْعَة ان الْوتر ثَلَاث لَا يسلم الا فِي آخِرهنَّ وروى عَن أبي الْعَالِيَة أَنه قَالَ علمنَا أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ان الْوتر مثل صَلَاة الْمغرب ملتقط من اللمعات
قَوْله
[1178] عَن أبي الجوراء هُوَ بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْوَاو وبراء وَمد كنية ربيعَة بن شَيبَان كَذَا فِي الْمُغنِي (إنْجَاح)
قَوْله فِي قنوت الْوتر الْقُنُوت يَجِيء لمعان فِي الْقَامُوس الْقُنُوت الطَّاعَة وَالسُّكُوت وَالدُّعَاء وَالْقِيَام فِي الصَّلَاة والانصات عَن الْكَلَام واقنت دَعَا على عدوه وَأطَال الْقيام فِي الصَّلَاة وادام الْحَج وادام الْغَزْو تواضع لله وَالْمرَاد هَهُنَا الذّكر وَالدُّعَاء الْمَخْصُوص على مَذْهَب الْأَكْثَرين بِخِلَاف مَا نقل عَن بعض المشائخ ويروى ذَلِك عَن مُحَمَّد أَنه لَا يُوَقت دُعَاء فِي الْقُنُوت وَفِي غَيره من مَوَاضِع الدُّعَاء كالطواف وَنَحْوه لِأَن تعْيين الدُّعَاء يذهب برقة الْقلب وَيُورث السامة والاكثرون على التَّوْقِيت لِأَنَّهُ رُبمَا يجْرِي على اللِّسَان مِمَّا يشبه كَلَام النَّاس إِذا لم يُوَقت فَيفْسد الصَّلَاة وَلَا شكّ ان هَذَا الْخلاف لَا يكون فِيمَا ثَبت توقيته فِي الشَّرْع وَفِيه يلْزم التَّوْقِيت إِمَّا وجوبا فِيمَا يجب اواستحبابا فِيمَا يسْتَحبّ وَاسْتثنى فِي الْمُحِيط والذخيرة من عدم التَّعْيِين اللَّهُمَّ انا نستعينك واللهم اهدنا وَعِنْدنَا الموقت من الْقُنُوت هُوَ اللَّهُمَّ انا نستعينك لِأَن الصَّحَابَة اتَّفقُوا عَلَيْهِ وَلَو اكتفوا بِهِ جازوا الأولى ان يقْرَأ بعده اللَّهُمَّ أَحَدنَا فِيمَن هديت وَذكر الشمني عَن أبي اللَّيْث اللَّهُمَّ اغْفِر لي ثَلَاث مَرَّات انْتهى وَقيل يَقُول رَبنَا اتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة الخ وَقيل من لم يحسن الْقُنُوت يقْرَأ باللهم اغْفِر لي وربنا اتنا كَذَا فِي شرح بن الْهمام وَهَذَا عندنَا وَعند الشَّافِعِيَّة يقرؤون اللَّهُمَّ اهدنا ويكتفون بِهِ وَلَا يرَوْنَ انا نستعينك من الْقُنُوت وَقَالُوا لَيْسَ رِوَايَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسّنَن الْمَعْرُوفَة وَلَكِن أَئِمَّتنَا اثبتوه بطرق صَحِيحَة عَن الطَّبَرَانِيّ وَغَيره وَأورد بن الْهمام عَن أبي دَاوُد من حَدِيث خَالِد بن أبي عمرَان بَيْنَمَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَدْعُو على مُضر إِذا جَاءَهُ جِبْرَائِيل فَأَوْمأ عَلَيْهِ ان اسْكُتْ فَسكت فَقَالَ يَا مُحَمَّد ان الله لم يَبْعَثك سبابا وَلَا لعانا وَإِنَّمَا بَعثك رَحْمَة للْعَالمين لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء ثمَّ علمه اللَّهُمَّ انا نستعينك ونؤمن بك ونخضع ونترك من يكفرك اللَّهُمَّ الى قَوْله ان عذابك بالكفار مُلْحق لمعات
قَوْله
[1170] لَيْسَ لَك الخ أَشَارَ عبد الله الى ان الاعراب لَيست بداخلة فِي أَمر هَذَا الحَدِيث لِأَن أَكْثَرهم جُفَاة غِلَاظ لَا يتعلمون الْقُرْآن فَكَانَ عِنْد عبد الله سنية الْوتر لأَصْحَاب الْقُرْآن الَّذين يتلونه اناء اللَّيْل وهم يَسْجُدُونَ وَعند الْجُمْهُور من آمن بِالْقُرْآنِ فَهُوَ من أَهله فَدخل جَمِيع الْمُسلمين فِي الْخطاب وَالله أعلم (إنْجَاح)
قَوْله
[1172] قَالَ يُونُس بن أبي إِسْحَاق حَدثنِي أبي قَالَ شَبابَة ان يُونُس بن أبي إِسْحَاق حَدثنَا عَن أَبِيه وَهُوَ أَبُو إِسْحَاق فَلَعَلَّ تَأْخِير الْفِعْل عَن معموله للاختصاص فَإِن تَقْدِيم مَا حَقه التَّأْخِير يُوجب الِاخْتِصَاص وَحَاصِله ان شَبابَة قَالَ حَدثنَا يُونُس (إنْجَاح)
قَوْله
[1173] وَفِي الثَّالِثَة الخ قَالَ الْقَارِي ان أَبَا دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة رووا الحَدِيث عَن أبي وَلم يذكرُوا المعوذتين فَلَا اعْتِمَاد على حَدِيث عَائِشَة لِأَن عبد الْعَزِيز بن جريج على مَا ذكره فِي التَّقْرِيب لين وَقَالَ الْعجلِيّ لم يسمع عَن عَائِشَة وَأَخْطَأ خصيف فَصرحَ بِسَمَاعِهِ عَن عَائِشَة
قَوْله
[1174] ويوتر بِرَكْعَة قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمذهب الْجُمْهُور وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يَصح الايتار بِوَاحِدَة وَلَا يكون الرَّكْعَة الْوَاحِدَة صَلَاة قطّ وَالْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ترد عَلَيْهِ قلت مَعْنَاهُ يُوتر بِسَجْدَة الى رَكْعَة وَرَكْعَتَيْنِ قبلهَا فَيصير وتره ثَلَاثًا وَلأبي حنيفَة أَيْضا أَحَادِيث صَحِيحَة ترد عَلَيْهِم مِنْهَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه بِإِسْنَادِهِ الى عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُوتر بِثَلَاث لَا يسلم الا فِي آخِرهنَّ ذكره الْعَيْنِيّ وَأورد رِوَايَات اخر أَيْضا وَقَالَ روى بن أبي شيبَة ناحفص بن عمر عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ اجْمَعْ الْمُسلمُونَ على ان الْوتر ثَلَاث لَا يسلم الا فِي آخِرهنَّ وَقَالَ بن الْهمام روى الْحَاكِم وَقَالَ على شَرطهمَا عَن عَائِشَة ان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُوتر بِثَلَاث لَا سلم الا فِي آخِرهنَّ وَكَذَا روى النَّسَائِيّ عَنْهَا الى ان قَالَ مَعَ ان أَكثر الصَّحَابَة عَلَيْهِ انْتهى مُخْتَصرا 12
قَوْله اجْعَل أَرَأَيْت الخ هَذَا من بن عمر على أبي مجلز فَإِنَّهُ لما حدث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَارضه أَبُو مجلز بقوله أَرَأَيْت غضب عَلَيْهِ وَكَانَ الصَّحَابَة رض يكْرهُونَ أَشد الْكَرَاهَة مُعَارضَة الحَدِيث حَتَّى بن عَمْرو رَضِي ترك الْكَلَام مَعَ ابْنه بِلَال حِين حدث عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَا تمنعوا اماء الله مَسَاجِد الله فعارضه وَلَده بِلَال فَقَالَ وَالله لنمنعنهن فَغَضب عَلَيْهِ بن عمر وسبه حَتَّى قيل انه لم يتَكَلَّم مَعَه فِي حَيَاته وَكَذَلِكَ لما حدث أَبُو هُرَيْرَة بقوله صلى الله عليه وسلم الْوضُوء مِمَّا غيرت النَّار وَقَالَهُ بن عَبَّاس انتوضأ من الْحَمِيم فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة يَا بن أخي إِذا سَمِعت الحَدِيث من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلَا تضرب لَهُ مثلا وَكَذَلِكَ عمرَان بن حُصَيْن وَغَيرهم من الصَّحَابَة فَالْحَاصِل ان بن عمر عَاتب أَبَا مجلز وَقَالَ أجعَل أَي قَوْلك أَرَأَيْت عِنْد ذَلِك النَّجْم وَهِي كِنَايَة عَن غَايَة الْبعد أَي بعد عَنَّا قَوْلك كبعد مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض والسماك ككتاب نجمان نيران وَقيل هما رجلا الْأسد والاسد برج من بروج السَّمَاء ثمَّ أعَاد بن عمر الحَدِيث تهديد اله
وَالله أعلم (إنْجَاح)
قَوْله
[1176] البتيراء بِالتَّصْغِيرِ من البتر وَهُوَ الْقطع والابتر مَقْطُوع الذَّنب وسمى الرَّكْعَة الْوَاحِدَة البتيراء لِأَنَّهَا مَقْطُوعَة من شُفْعَة وَكَانُوا يرونها مَكْرُوهَة (إنْجَاح)
قَوْله
[1177] ويوتر بِوَاحِدَة روى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَليّ بن أبي طَالب كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُوتر بِثَلَاث الحَدِيث وَقَالَ فِي الْبَاب عَن عمرَان بن حُصَيْن وَعَائِشَة وَابْن عَبَّاس وَأبي أَيُّوب وَقد ذهب قوم من أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَغَيرهم الى هَذَا وراو ان يُوتر الرجل بِثَلَاث وَقَالَ سُفْيَان ان شِئْت أوتر بِثَلَاث وَإِن شِئْت أوتر بِرَكْعَة وَقَالَ وَالَّذِي نستحب أَن يُوتر بِثَلَاث رَكْعَات وَهُوَ قَول بن الْمُبَارك وَأهل الْكُوفَة وَقَالَ فِي الْهِدَايَة رَوَت عَائِشَة رض ان النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يُوتر بِثَلَاث رَكْعَات بِتَسْلِيمَة وَاحِدَة وَقَالَ بن الْهمام رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ على شَرطهمَا وروى النَّسَائِيّ عَنْهَا قَالَت كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَا يسلم فِي رَكْعَتي الْوتر وَقَالَ الْحَاكِم قيل لِلْحسنِ ان بن عمر كَانَ يسلم فِي الرَّكْعَتَيْنِ من الْوتر فَقَالَ عمر كَانَ افقه مِنْهُ وَكَانَ ينْهض فِي الثَّانِيَة بِالتَّكْبِيرِ وَقَالَ الطَّحَاوِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي زايد عَن أَبِيه قَالَ ادعيت عَن الْفُقَهَاء السَّبْعَة ان الْوتر ثَلَاث لَا يسلم الا فِي آخِرهنَّ وروى عَن أبي الْعَالِيَة أَنه قَالَ علمنَا أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ان الْوتر مثل صَلَاة الْمغرب ملتقط من اللمعات
قَوْله
[1178] عَن أبي الجوراء هُوَ بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْوَاو وبراء وَمد كنية ربيعَة بن شَيبَان كَذَا فِي الْمُغنِي (إنْجَاح)
قَوْله فِي قنوت الْوتر الْقُنُوت يَجِيء لمعان فِي الْقَامُوس الْقُنُوت الطَّاعَة وَالسُّكُوت وَالدُّعَاء وَالْقِيَام فِي الصَّلَاة والانصات عَن الْكَلَام واقنت دَعَا على عدوه وَأطَال الْقيام فِي الصَّلَاة وادام الْحَج وادام الْغَزْو تواضع لله وَالْمرَاد هَهُنَا الذّكر وَالدُّعَاء الْمَخْصُوص على مَذْهَب الْأَكْثَرين بِخِلَاف مَا نقل عَن بعض المشائخ ويروى ذَلِك عَن مُحَمَّد أَنه لَا يُوَقت دُعَاء فِي الْقُنُوت وَفِي غَيره من مَوَاضِع الدُّعَاء كالطواف وَنَحْوه لِأَن تعْيين الدُّعَاء يذهب برقة الْقلب وَيُورث السامة والاكثرون على التَّوْقِيت لِأَنَّهُ رُبمَا يجْرِي على اللِّسَان مِمَّا يشبه كَلَام النَّاس إِذا لم يُوَقت فَيفْسد الصَّلَاة وَلَا شكّ ان هَذَا الْخلاف لَا يكون فِيمَا ثَبت توقيته فِي الشَّرْع وَفِيه يلْزم التَّوْقِيت إِمَّا وجوبا فِيمَا يجب اواستحبابا فِيمَا يسْتَحبّ وَاسْتثنى فِي الْمُحِيط والذخيرة من عدم التَّعْيِين اللَّهُمَّ انا نستعينك واللهم اهدنا وَعِنْدنَا الموقت من الْقُنُوت هُوَ اللَّهُمَّ انا نستعينك لِأَن الصَّحَابَة اتَّفقُوا عَلَيْهِ وَلَو اكتفوا بِهِ جازوا الأولى ان يقْرَأ بعده اللَّهُمَّ أَحَدنَا فِيمَن هديت وَذكر الشمني عَن أبي اللَّيْث اللَّهُمَّ اغْفِر لي ثَلَاث مَرَّات انْتهى وَقيل يَقُول رَبنَا اتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة الخ وَقيل من لم يحسن الْقُنُوت يقْرَأ باللهم اغْفِر لي وربنا اتنا كَذَا فِي شرح بن الْهمام وَهَذَا عندنَا وَعند الشَّافِعِيَّة يقرؤون اللَّهُمَّ اهدنا ويكتفون بِهِ وَلَا يرَوْنَ انا نستعينك من الْقُنُوت وَقَالُوا لَيْسَ رِوَايَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسّنَن الْمَعْرُوفَة وَلَكِن أَئِمَّتنَا اثبتوه بطرق صَحِيحَة عَن الطَّبَرَانِيّ وَغَيره وَأورد بن الْهمام عَن أبي دَاوُد من حَدِيث خَالِد بن أبي عمرَان بَيْنَمَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَدْعُو على مُضر إِذا جَاءَهُ جِبْرَائِيل فَأَوْمأ عَلَيْهِ ان اسْكُتْ فَسكت فَقَالَ يَا مُحَمَّد ان الله لم يَبْعَثك سبابا وَلَا لعانا وَإِنَّمَا بَعثك رَحْمَة للْعَالمين لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء ثمَّ علمه اللَّهُمَّ انا نستعينك ونؤمن بك ونخضع ونترك من يكفرك اللَّهُمَّ الى قَوْله ان عذابك بالكفار مُلْحق لمعات
قَوْله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)