ولا يترك العمل». قال: وسئل أبي رحمه الله وأنا شاهد - عن قوم لا يعملون، ويقولون: نحن متوكلون، فقال: «هؤلاء مبتدعة»(1).

112 - أخبرنا أبو بكر المروذي، أنه قال لأبي عبد الله رحمه الله: إن ابن عيينة كان يقول: هم مبتدعة، فقال أبو عبد الله: هؤلاء قوم سوء، يريدون تعطيل الدنيا(2).

113 - وأخبرنا أبو بكر المروذي، قال سمعت مثنى الأنباري، يقول، سمعت بشر بن الحارث، يقول: ينبغي للرجل إذا كان عنده شيء يستطيبه فليتقوته، وليتنزه عن هذه الأقذار.

114 - وأخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال قلت لأبي: ترى إن اكتسب رجل قوت يوم أفضل؟ قال: «إن اكتسب فضلا فعاد به على قرابته، أو داره(3)، أو ضعيف(4)، فهو أحب إلي من أن لا يكتسب، وأحب إلي أن يستعف(5)».

115 - أخبرنا محمد بن جعفر، أن أبا الحارث حدثهم قال: سألت--------------------------------------------
(1) قال أبو العباس الآجري؛ قال: سألت أحمد بن حنبل عن رجل جلس في بيته وقال: لا أعمل ولا أسأل حتى يأتيني رزقي في بيتي. فقال أحمد: هذا رجل جهل العلم، قال الله عز وجل: (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله) [المزمل: 20]؛ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «جعل الله رزقي تحت ظل رمحي»، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجرون في البر والبحر، والقدوة بهم. رواه الدينوري في المجالسة (2948)
(2) انظر الآداب الشرعية لابن مفلح (3/ 270).
(3) في (ظ): جاره.
(4) في المطبوعتين: ضيف.
(5) في نسخة برلين: يستغني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥١)