ألفَ مَلَكٍ يستغفرون اللهَ لمن أحبَّ أبا بكرٍ وعمرَ، وفي السماءِ الثانيةِ ثمانون ألفَ مَلَكٍ يلعنون مَن أبغضَ أبا بكرٍ وعمرَ»(1).
ثم قال: «وهذا الحديث وضعه العدوي على كامل بن طلحة، وإنما يرويه عبد الرزاق بن منصور البندار(2)، عن أبي عبد الله الزاهد السمرقندي، عن ابن لهيعة، وأبو عبد الله الزاهد مجهول، فألزقه العدوي على كامل، وكامل ثقة، والحديث ليس بمحفوظ عن ابن لهيعة»، ثم ساق حديث عبد الرزاق بن منصور بإسناده(3).
والعدوي هذا كذَّاب، يسرق الحديث، وقد نقل الخطيب في ترجمته له عن ابن عدي أنه قال: «أبو سعيد الحسن بن علي العدوي يضع الحديث، ويسرق الحديث ويلزقه على قوم آخرين، ويحدث عن قوم لا يُعرفون، وهو متَّهم فيهم، إن الله لم يخلقهم، وعامة ما حدَّث به إلا القليل موضوعات، وكنا نتَّهمه، بل نتيقَّنه أنه هو الذي وضعها» اهـ(4).--------------------------------------------
(1) «تاريخ بغداد» (8/ 381). ورواه القطيعي في زياداته على «فضائل الصحابة» (1/ 436 رقم 693)، وابن عدي في «الكامل» (3/ 199)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (2/ 72 رقم 605)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (30/ 148) من طريق العدوي به، ورواه ابن الجوزي في «الموضوعات» (2/ 73 رقم 605) من طريق الخطيب به.
(2) ترجم له الخطيب في «تاريخ بغداد» (12/ 380)، وقال: «كان ثقة».
(3) رواه ابن الأعرابي في «معجمه» (3/ 976 رقم 2077)، وابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» (ص: 238 رقم 154)، وأبو نعيم في «فضائل الخلفاء الراشدين» (ص: 100 رقم 102)، وفي «تاريخ أصبهان» (2/ 101)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (2/ 73 رقم 606) من طريق عبد الرزاق بن منصور به.
(4) «تاريخ بغداد» (8/ 379)، وينظر ترجمة العدوي من «الكامل» لابن عدي (3/ 195 رقم 474).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)