- المثال الثاني:
روى الخطيب في ترجمة اليسع بن إسماعيل الضرير ومن طريقه عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع حاديًا يحدو(1)، فقال: «اعدلوا بنا إليه».
ثم قال: «تفرد برواية هذا الحديث هكذا مسندًا متصلًا يسع بن إسماعيل، عن ابن عيينة، ورواه سعدان بن نصر المُخَرِّمي، ومحمود بن آدم المروزي، عن سفيان مرسلًا، لم يذكرا فيه ابن عباس، وهو المحفوظ»(2).
فهذا الحديث تفرد بروايته اليسع بن إسماعيل عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم(3)، واليسع بن إسماعيل قال فيه الدارقطني: ضعيف(4).
وقد خالفه ثقتان وهما سعدان بن نصر المُخَرِّمي(5)، ومحمود بن آدم المروزي(6)، فرووه عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة،
عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، لم يذكرا فيه ابن عباس.--------------------------------------------
(1) الحدو: سوق الإبل والغناء لها. «مختار الصحاح» (ح د ا).
(2) «تاريخ بغداد» (16/ 522).
(3) لم أجد رواية اليسع هذه عند غير الخطيب فيما لديَّ من مصادر.
(4) «تاريخ بغداد» (16/ 523).
(5) قال أبو حاتم: صدوق. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (4/ 291)، و «سؤالات السلمي للدارقطني» (ص: 179 رقم 150).
(6) قال ابن أبي حاتم: كان ثقة صدوقًا. وقال الدارقطني: ثقة. «الجرح والتعديل» (8/ 291)، و «سؤالات السلمي للدارقطني» (ص: 275 رقم 318).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)