ثم ذكر الخطيب أنه حدَّث به بعض الناس عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني عن علي بن قادم عن مالك، فوهم فيه أقبح مِن وهم مَن رواه عن ابن عثمة، وذلك لأنه معروف أن علي بن قتيبة تفرد به عن مالك، وقد سبق وأن ذكرت أن ابن ديزيل قد رواه عن علي بن قتيبة كما رواه الجماعة، ورواه عنه أبو جعفر أحمد بن عبيد الأسدي(1)، وعبدان بن يزيد الدقاق(2)، وأبو أحمد بن أبي صالح الهمذاني(3)، مما يدل على وهم من حدث به عن ابن ديزيل عن علي بن قادم، والله أعلم.
وقد صرح أبو نعيم الأصبهاني بتفرد علي بن قتيبة به عن مالك فقال:
«غريب من حديث مالك عن أبي الزبير، تفرد به علي بن قتيبة»(4).
وكذلك أبو القاسم الحُرْفي حيث قال: «هذا حديث غريب من حديث مالك، لا أعلم رواه عنه غير علي بن قتيبة الرفاعي، وحدث عنه جماعة»(5).--------------------------------------------
(1) وثَّقه الخليلي. «الإرشاد» (2/ 659).
(2) هو الحسن بن يزيد بن يعقوب المعروف بعبدان، كان صدوقًا. «تاريخ الإسلام» (7/ 549).
(3) هو القاسم بن بندار بن إسحاق الهمذاني، وثَّقه صالح بن أحمد والخليلي. «الإرشاد» (2/ 657)، و «سير أعلام النبلاء» (15/ 388).
(4) «حلية الأولياء» (6/ 335).
(5) «فوائد أبي القاسم الحرفي» رواية الثقفي (ص: 153 رقم 11).
وينظر أمثلة أخرى تصلح في هذا المطلب: «تاريخ بغداد» (2/ 77)، (3/ 85 - 86)، (5/ 153)، (6/ 487 - 488)، (7/ 588 - 589)، (13/ 235 - 236)، (14/ 501 - 502)، (16/ 232 - 233).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)