- المثال الثاني:
روى الخطيب في ترجمة الزَّنْبَري أيضًا عن أبي بكر الأثرم أنه ذكر للإمام أحمد بن حنبل أن حديث الإفك رواه مالك. فقال له الإمام أحمد: من يرويه عن مالك؟ فقال الأثرم: هذا الذي هاهنا الزَّنْبَري. فتبسَّم الإمام أحمد وسكت.
ففسَّر الخطيب ذلك بقوله: «إنما كان سكوته وتبسُّمه استنكارًا للحديث؛ لأنه لم يروه عن مالك سوى الزَّنْبَري». ثم رواه الخطيب من طريق الزَّنْبَري عن مالك(1).
- المثال الثالث:
روى الخطيب في ترجمة أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي(2)، من طريق القاسم بن عبد الرحمن الأنباري قال: حدثنا أبو الصلت الهروي قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا مدينة العلم، وعليٌّ بابها، فمن أراد العلم فليأت بابه»(3).--------------------------------------------
(1) «تاريخ بغداد» (10/ 116).
(2) هو أبو الصلت الهروي مولى قريش، نزل نيسابور، صدوق له مناكير وكان يتشيع، وأفرط العقيلي فقال: كذاب. «تقريب التهذيب» (ص: 355 رقم 4070).
(3) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (11/ 65 رقم 11061)، والحاكم في «المستدرك»، كتاب معرفة الصحابة، باب من مناقب علي بن أبي طالب (3/ 137 رقم 4637) كلاهما من طريق عبد السلام بن صالح الهروي به.
وصححه الحاكم، وقد تعقبه الذهبي بقوله: «بل موضوع».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)