إن كنتَ تبغي الرشاد محضًا … لأمر دنياك والمعادِ
خالفِ النفس في هواها … إنَّ الهوى جامعُ الفسادِ(1)
ومنه:
لا تغبطنَّ أَخَا الدنيا لزخرفها … ولا للذةِ وقتٍ عجَّلتْ فرحا
فالدهر أسرع شيء في تقلُّبه … وفِعلُهُ بيِّنٌ للخَلْق قد وضحا
كم شاربٍ عسلًا فيه منيَّتُه … وكم تقلَّد سيفًا مَنْ به ذُبحا(2)
صفاته العلمية:
وأختم الكلام عن حياة الخطيب العلمية بذكر بعض ما تميز به من صفات في العلم:
1 - جودة خطِّه ودقة ضبطه:
تميَّز الخطيب بجودة خطه ووضوحه، وكثرة ضبطه لما يكتبه بالشَّكل ودقته فيه، وقد أثنى عليه أهل العلم بذلك، قال السمعاني: «كان حسن النقل والخط، كثير الشَّكْل والضبط»(3).
وقال الذهبي: «كتابة الخطيب مليحة مفسَّرة، كاملة الضبط، بها أجزاء بدمشق رأيتُها»(4).--------------------------------------------
(1) «سير أعلام النبلاء» (18/ 295).
(2) «سير أعلام النبلاء» (18/ 296). وينظر أيضًا: «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (16/ 131)، و «معجم الأدباء» (1/ 393 - 395).
(3) «معجم الأدباء» (1/ 391).
(4) «سير أعلام النبلاء» (18/ 285).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)