ومِن ذلك: الكلامُ بسبب الجهل بمراتب العلوم، فيُحتاجُ إليه في المتأخرين أكثَرُ. فقد انتَشَرَتْ علومٌ للأوائل وفيها حَقٌّ: كالحسابِ والهندسةِ والطِّبٌ، وباطلّ: كالقولِ في الطبيعيَّاتِ وكثيرٍ من الإلهيَّاتِ وأحكامِ النجوم. فيَحتاجُ القادحُ أن يكون مُميِّزاً بين الحقِّ والباطل، فلا يُكفِّرَ مَن ليس بكافر، أو يَقبلَ رواية الكافر.
ومنه: الخَلَلُ الواقعُ بسببِ عَدَمِ الوَرَعِ، والأَْخْذِ بالتوهُّم، والقرائنِ التي قد تَتخلَّفُ (1) . قال صلى الله عليه وسلم: (الظَّنُّ أكذَبُ الحديث) . فلا بُدّ من العلم والتقوى في الجَرْح. فلصُعُوبةِ--------------------------------------------
(1) - في (ظ) : "تختلف".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩١)