اصطلاحٌ ثالثٌ حادثٌ على اللُّغةِ ومصطلحِ القرآنِ، وقد صارَ المراد بالتَّأويلِ مشكلاً بسببِ بروز هذا المصطلحِ الحادثِ.
والتَّأويلُ بالاصطلاحِ الحادثِ: صرفُ اللَّفظِ عن ظاهرِه إلى معنى مرجوحٍ لقرينةٍ تدلُّ عليه.
وممن ورد عنه ذلك، ابن حزم (ت:456)، قال: «التأويل: نقل اللفظ عَمَّا اقتضاه ظاهره وعَمَّا وُضِعَ له في اللُّغة = إلى معنى آخر، فإن كان نقله قد صحَّ ببرهان، وكان ناقله واجب الطاعة = فهو حق. وإن كان نقله بخلاف ذلك، اطُّرِحَ ولم يلتفت إليه، وحُكِمَ لذلك النَّقل بأنه باطل» (1).
وأبو الوليد الباجي (ت:474)، قال: «التَّأويلُ: صرف الكلامِ عن ظاهره إلى وجه يحتملُه» (2).
وقال ابن الزاغوني (ت:527) (3): «نقل الكلام عن--------------------------------------------
(1) الإحكام في أصول الأحكام، لابن حزم (1:43).
(2) الحدود، للباجي (ص:48).
(3) أبو الحسن علي بن عبد الله بن الزاغوني، نسبة إلى قرية زاغينا من قرى بغداد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)