792 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ» . فَقِيلَ: مَا بَرَكَاتُ الْأَرْضِ؟ قَالَ: «زَهْرَةُ الدُّنْيَا» . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ قَالَ: فَصَمَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ الْعَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ، وَقَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ، هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟» قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا ذَا. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ صَنَعَ ذَلِكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَكِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ. إِنَّ كُلَّ مَا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا، أَوْ يُلِمُّ إِلَّا آكِلَةَ الْخَضِرِ تَأْكُلُ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ. ⦗ص: 321⦘ إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» . وَرَوَاهُ هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «فَنِعْمَ صَاحِبُ الْمَالِ الْمُسْلِمُ مَا أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِينَ وَالْيَتِيمَ وَابْنَ السَّبِيلِ» . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قِصَّةِ قُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ. «أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوا، وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ» . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «. . . وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ» ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا: «إِنَّ هَذَا الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَمَا أُرَاهُمَا إِلَّا مُهْلِكَاكُمْ»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٢٠)