عَلَى أَنْ يَحْفَظُوا عَنْهُ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ تَبْعَثُهُمْ عَلَى طَلَبِ الزِّيَادَةِ لِعِلْمِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، فَهَذَا وَجْهُ الْحَدِيثِ عِنْدِي، لَا أَعْلَمُ لَهُ وَجْهًا غَيْرَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ لَكَ أَنْ تُؤَلِّفَ لَنَا مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعِينَ حَدِيثًا إِذَا حَفِظْنَاهَا وَحَفِظْنَا مَعَانِيهَا انْتَفَعْنَا وَانْتَفَعَ بِهَا مَنْ سَمِعَهَا مِنَّا رَجَاءً أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا فِي أَمْرِ دِينِهَا» كَانَ لَهُ ذَلِكَ الْفَضْلُ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ؟ فَإِنِّي أَقُولُ لَكَ: سَأَجْتَهِدُ لَكَ فِي جَمْعِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ سُنَّتِهِ صلى الله عليه وسلم تَنْتَفِعُ بِهَا فِي دِينِكَ وَيَنْتَفِعُ بِهَا مَنْ يَسْمَعُهَا مِنْكَ وَيَبْعَثُكَ وَإِيَّاهُ عَلَى طَلَبِ الزِّيَادَةِ لِعُلُومٍ كَثِيرَةٍ وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهَا، وَلَا يَسَعُكَ جَهْلُهَا، وُاللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧١)