1068 - حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗ص: 773⦘ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: {لَيْسَ الْبِرَّ} [البقرة: 177] أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: لَيْسَ عَنِ الْبِرِّ سَأَلْتُكَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَسَأَلَهُ كَمَا سَأَلْتَنِي ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ كَمَا قَرَأْتُ عَلَيْكَ ، فَأَبَى أَنْ يَرْضَى كَمَا أَبَيْتَ أَنْ تَرْضَى ، فَقَالَ: " ادْنُ مِنِّي ، فَدَنَا مِنْهُ ، فَقَالَ: الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَعْمَلُ حَسَنَتُهُ فَتَسُرُّهُ فَيَرْجُو بِهَا ، وَإِنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَتَسُوءُهُ ، وَيَخَافُ عَاقِبَتَهَا ". قَالَ الشَّيْخُ: فَقَدْ أَنْبَأَنَا اللَّهُ عز وجل فِي كِتَابِهِ عَنْ مَعْرِفَةِ الْإِيمَانِ بِدَلَالَاتِ الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَتَصْدِيقٌ وَيَقِينٌ ، وَأَنَّ جَمِيعَ مَا فَرَضَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ مِنَ الشَّكِّ وَالشُّبْهَةِ وَالرَّيْبِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْبَيَانِ ، وَالْبُرْهَانِ ، وَالْحَقِّ الْمُبِينِ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ عز وجل جَعَلَهُ شِفَاءً وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ: {وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82]. فَمَنْ لَمْ يَشْفِهِ الْقُرْآنُ ، وَلَمْ تَنْفَعْهُ السُّنَّةُ وَمَا فِيهِمَا مِنَ النُّورِ وَالْبَيَانِ وَالْهُدَى وَالضِّيَاءِ ، وَتَنَطَّعَ وَتَعَمَّقَ ، وَقَالَ بِرَأْيِهِ ، وَقَاسَ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ بِفِعْلِهِ وَهَوَاهُ دَاخَلَ اللَّهَ فِي عَمَلِهِ ، وَنَازَعَهُ فِي غَيْبِهِ ، وَلَمْ يَقْنَعْ بِمَا كَشَفَ لَهُ عَنْهُ ، حَتَّى خَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ ، وَخَرَقَ إِجْمَاعَ الْأُمَّةِ ، وَضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ، وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا ، وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوَلَّاهَ اللَّهُ مَا تَوَلَّى ، وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ ، وَسَاءَتْ مَصِيرًا

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٧٢)