1072 - وَبَلَغَنِي عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ الْمَحَامِلِيِّ ⦗ص: 779⦘ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ قَالَ: " مَا عَلِمْتُ أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ حَتَّى قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ ، فَاللَّهُ عز وجل قَدْ جَعَلَ الصَّلَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَسُمِّيَ الْعَالَمِينَ بِهَا مُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 2] ، ثُمَّ نَعَتَ وَصْفَ الْإِيمَانِ فِيهِمْ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ عِنْدَ آخِرِ وَصْفِهِمْ ، فَقَالَ: {أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 10]. وَالْمُرْجِئَةُ تَزْعُمُ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَتَا مِنَ الْإِيمَانِ ، فَقَدْ أَكْذَبَهُمُ اللَّهُ عز وجل ، وَأَبْانَ خِلَافَهَمْ. وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ جَلَّ لَمْ يُثْنِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَمْ يَصِفْ مَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ ، وَالنَّجَاةِ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ، وَلَمْ يُخْبِرْهُمْ بِرِضَاهُ عَنْهُمْ إِلَّا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَالسَّعْيِ الرَّابِحِ ، وَقَرَنَ الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ ، وَالنِّيَّةَ بِالْإِخْلَاصِ ، حَتَّى صَارَ اسْمُ الْإِيمَانِ مُشْتَمِلًا عَلَى الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ لَا يَنْفَصِلُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ ، وَلَا يَنْفَعُ بَعْضُهَا دُونَ بَعْضٍ ، حَتَّى صَارَ الْإِيمَانُ قَوْلًا بِاللِّسَانِ ، وَعَمَلًا بِالْجَوَارِحِ ، وَمَعْرِفَةً بِالْقَلْبِ خِلَافًا لِقَوْلِ الْمُرْجِئَةِ الضَّالَّةِ الَّذِينَ زَاغَتْ قُلُوبُهُمْ ، وَتَلَاعَبَتِ الشَّيَاطِينُ بِعُقُولِهِمْ ، وَذَكَرَ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ كُلَّهُ فِي كِتَابِهِ ، وَالرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم فِي سُنَّتِهِ

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٧٨)